اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تدور رواية »الشَّعر الفيروزي «، للأديب المغربي فؤاد سعودي الهموري، بجزأيها المتسول والحمير، ومدينة القرع، في مدينة برتات، خلال حكم الموحدين لبلاد المغرب، حيث توظّف الفانتازيا لكشف اختلال العلاقة بين الإنسان والسلطة والطبيعة. بعد موت ابن الوالي إثر سقوطه من فوق حمار، تُحوَّل الحمير إلى ضحية لعنف جماعي عبر مهرجان سنوي للقتل، في تجلٍّ صارخ للقسوة البيئية. في هذا المناخ يظهر متسول مقهور يتحول شعره وعيناه إلى لون فيروزي يمنحه سلطة جمالية خارقة تُخضع البشر والحيوانات، باستثناء الحمير، فينتقم من مضطهديه ويصعد في مدارج السلطة. وفي الجزء الثاني، تُصاب المدينة بوباء غامض يُفقد البشر وحيواناتهم شعرهم، فتُحاصَر وتغرق في العزلة، قبل أن يُكتشف أن الشفاء كامن في ألسنة الحمير التي طالما احتُقرت وقُتلت. هكذا تُعيد الرواية الاعتبار للحيوان بوصفه ذاتًا أخلاقية ومصدر خلاص، وتقدّم خطابًا نقديًا بيئيًا يفضح عنف الإنسان ضد الكائنات غير البشرية ويدعو إلى مصالحة أخلاقية مع الطبيعة.