اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
صدر كتاب (الشتاء يأتي متأخرا) لمؤلفه مصطفى بشارات عن دار الرعاة للنشر والتوزيع في رام الله عام 2016، وصنف ضمن حقل (السيرة الذاتية). يقع الكتاب في (99 صفحة) من القطع الكبير ويضم (10 فصول) تنقل فيها الكاتب بمراحل مختلفة من حياته بدءا من طفولته في (قرية الجفتلك) حيث نشأ وترعرع، مرورا ببلدته طمون بمحافظة طوباس شمال الضفة الغربية، وامتدادا إلى مدينة إربد الأردنية حيث درس الصحافة في جامعة اليرموك، وليس انتهاء برام الله التي تابع العمل فيها بعد مدينة أريحا في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية.
وإضافة لعنوان الكتاب الرئيس (الشتاء يأتي متأخرا)، اختار بشارات للكتاب عنوانا فرعيا هو (يوميات من حصار قد ينتهي)، وعلى غلافه الأخير ثمة تعقيبان على الكتاب لكل من الأكاديمي والروائي د. وليد الشرفا والأكاديمي والناقد د. نضال الشمالي.
وعن كتاب (الشتاء يأتي متأخرا)، كتب عبد السلام العابد، وهو قاص وأديب فلسطيني من جنين، يقول:
"
يتابع القارىء صفحات هذا الكتاب، دون ملل، بل إن عنصري الانشداد والتشويق هما أهم ما يميز هذه اليوميات التي سردها بشارات بلغة عربية سهلة ومعبرة، وأسلوب أدبي قصصي حميم، مستخدما ضمير المتكلم ، والحوارات، واستدعاء الذكريات، عن الأماكن، والمشاهد والأحداث، والشخصيات والأصدقاء والأحباء الذين كانت له معهم مواقف إنسانية حميمية ودافئة، ونابضة بالمشاعر، أمثال: أمه وأبيه، وأخيه المرحوم جمال، وأفراد أسرته، ومعلميه وأصدقائه الحقيقيين في المدرسة، والقرية، والجامعة، والمدينة.
يكتب مصطفى عن طفولته وفتوته الأولى، في بلدته طمون، وقرية الجفتلك الزراعية بالقرب من نهر الأردن، وذكرياته عن المقاومين، وإذاعة صوت فلسطين التي كان يستمع إليها خلسة، وممارسات الاحتلال التعسفية اليومية، التي ناله منها نصيبا من القمع ما زالت آثاره النفسية باقية، حتى يومنا هذا.
ويكتب عن ذكرياته الشبابية الجميلة، في جامعة اليرموك بإربد، حيث أمضى أربع سنوات يدرس الصحافة.
ويفرد حيزا كبيرا من صفحات كتابه؛ للحديث عن تجاربه ومشاهداته، ومعاناته أثناء الانتفاضة الثانية، وحصار المدن الفلسطينية، ومن بينها رام الله التي كان يعمل، ويقيم فيها، ولا سيما تلك التجربة المريرة التي مر بها، مع أسرته، حيث حاصرت قوات الاحتلال عمارة سكنية، وجمعت ساكنيها في واحدة من شققها، لمدة أسبوع كامل، وسط القصف والخوف ونقصان الغذاء والماء والأمن والأمان .
ولا ينسى الكاتب في يومياته الحديث عن بعض مظاهر الفوضى والفساد، والمظاهر السلبية الأخرى المدانة،ومعاناة الإنسان الفلسطيني الاقتصادية والاجتماعية، وانتشار الثراء الفاحش، من جهة، والفقر، من جهة أخرى.
"