اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عُلق إنتاج وإطلاق العديد من الأفلام وتأجل بعضها الآخر، وأُلغيت بعض مراسم توزيع الجوائز والحفلات بشكل كامل. قُدرت خسائر هذا القطاع في شهر مارس 2020 بخمسة مليارات دولار، وبلغت الخسائر العالمية 40% من الأرباح (مقارنةً مع 2019) في شهر أبريل، أي ما مقداره 20 مليار دولار، ولمجاراة هذا الواقع، أطلقت الشركات بعض أعمالها المنزلية قبل موعدها (مثل فيلم ملكة الثلج/فروزن 2) وأُلغيت بعض العروض المسرحية كليًا (ضائع في روسيا)، وبُثت بعض العروض الأولية عبر الإنترنت (فيلم دخول التنين البدين). استضاف مخرج فيلم ثور: راجناروك حفلة عرض الفيلم عبر حسابه الخاص على الإنستغرام.
عُلق إنتاج العديد من الأفلام بما فيها أفاتار 2، و ذا ماتركس 4، والفلم المقتبس من المجموعة القصصية هيبتاميرون في فلورنسا الإيطالية، وهذه المجموعة مبنية على سلسلة ديكاميرون لجيوفاني بوكاتشيو التي ألفها في فترة انتشار الطاعون الأسود في مدينة فلورنسا. انقطع جدول عروض السينما التقليدية أيضًا بسبب إغلاق دور السينما التي كانت تتمتع بشهرين إلى ثلاثة أشهر من العرض الحصري قبل السماح بالعرض المنزلي، وظهرت ابتكارات جديدة بسبب هذا الإغلاق من ضمنها تأجير الأفلام بأسعار مرتفعة، إذ عُرضت أفلام الرجل الخفي والصيد وإيما مباشرةً على خدمات البث الرقمي للتأجير (وليس الشراء) مقابل 20 دولارًا. أدى النجاح المالي لاستديوهات يونيفرسال في فيلم جولة الترولز حول العالم بعد استخدام هذه الطريقة في التوزيع (كانت العائدات الكلية للتأجير الرقمي أقل من العرض التقليدي في دور السينما، لكن نسبة الربح التي حصل عليها الاستديو كانت أعلى لأن دور العرض لم تقتطع نسبةً من إيرادات شباك التذاكر) إلى توقعات بتغير نموذج عمل توزيع الأفلام بشكل دائم.
فيما يتعلق بالمهرجانات السينمائية، أُجل مهرجان كان السينمائي 2020 الذي يُقام عادةً في منتصف مايو، وألغي لاحقًا بصيغته الأصلية، وتحولت إيراداته إلى ملجأ طوارئ المشردين على مدى فترة الإغلاق الوطني في فرنسا. وعلى نقيض مهرجان كان، أُعلن في أبريل عن إقامة مهرجان البندقية السينمائي الدولي السابع والسبعين في أول سبتمبر كما هو مخطط، ولن يتعاون مع مهرجان كان. تغيرت قوانين الأهلية لحفل جوائز أكادمية فنون وعلوم الصور المتحركة بنسخته الرابعة والتسعين بسبب الجائحة، فأصبحت الأفلام التي ظهرت بدايةً على خدمات البث مؤهلةً للمنافسة للمرة الأولى. أُصيب العديد من الحضور بأعراض شبيهة بالإنفلونزا في مهرجان صاندانس السينمائي 2020 الذين عُقد في موعده الأصلي في يناير في ولاية يوتا في الولايات المتحدة، إذ أُطلق اسم «طاعون صاندانس» على هذه الحادثة، واعتبرت لاحقًا من أول حوادث انتقال عدوى كوفيد-19 على نطاق واسع في الولايات المتحدة، وهذا قبل أكثر من شهر من إعلان الجائحة عالميًا.
في قطاع البرامج التلفزيونية، توقف إنتاج العديد من العروض المكتوبة والمرتجلة كما هو الحال في السينما، بينما استمرت بعض البرامج التلفزيونية والراديوية بالإنتاج دون السماح بتواجد جمهور في الاستديو، أو أخرجت حلقاتها من منازل مقدمي البرامج أنفسهم. شمل الإلغاء التام مسلسلات لم يتوقف عرضها منذ عقود، ومنها: ذا بولد أند ذا بيوتيفول (الموسم 34) والخسائر (الموسم 34) وأيام حياتنا (الموسم 55) وذهابًا وإيابًا (الموسم 33) وساترداي نايت لايف (الموسم 45) وذا ينغ أند ذا رستلس (الموسم 47). أُلغيت أيضًا مواسم 2020 من سلسلة برنامج تلفزيون الواقع «بيغ براذر» بنسخته البرازيلية والكندية والألمانية التي بدأ إعدادها قبل بدء الجائحة، وظهر المتنافسون فيها على أنهم «آخر من يعلم بالانتشار السريع للجائحة في العالم». أدى هذا إلى «كابوس أخلاقي» حول كيفية إعلام المتنافسين وبث ردات أفعالهم على العلن والاستمرار بالإنتاج، وهل يجدر بهم حقًا القيام بذلك.
بالتوازي مع تعليق إنتاج المحتويات الترفيهية، ازداد استخدام خدمات بث الفيديو بشكل ملحوظ بسبب التزايد الضخم في أعداد الناس القابعين في منازلهم، ونتيجة ذلك، قدمت خدمات طلب الفيديو وأرشيفات الأفلام ومنتديات السينما أفلامًا عديدةً للبث عبر الإنترنت، لكن ازدياد استخدام خدمات بث الفيديو للترفيه (إضافةً إلى خدمات الاجتماعات عبر الفيديو التي تقدمها شركات مثل زووم للعمل والتعليم) أجهد البنية التحتية للإنترنت العالمي، ولذلك قلصت شركتا نتفليكس ويوتيوب دقة مقاطع الفيديو إلى الجودة القياسية. أجلت ديزني+ إطلاقها في فرنسا، وطلبت إكس بوكس من المطورين جدولة تحديثات برمجية خلال فترات الاستخدام الأدنى للشبكة. عرضت العديد من الخدمات المدفوعة بعض محتوياتها مجانًا، بما فيها شركة إتش بي أو ونتفليكس و راديو سيريوس إكس إم الذي يُبث عبر الساتل.
من المتوقع أن تهدد خسارة عائدات الإعلانات وحقوق البث المتعلقة بتغطية الأحداث الرياضية الجدوى المالية للعديد من المسابقات بسبب الإلغاء العالمي للرياضات الاحترافية.