English  

كتب السيد محسن الامين المرجع

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

السيد محسن الامين المرجع (معلومة)


مارس العلاّمة الأمين دوره المرجعي من منطق إسلامي منفتح كما هو عليه الإسلام دونما تحجر أو تعصب أعمى، فكل تحركاته الإصلاحية الكبرى كانت من هذا المبعث، ولما شجع انتساب البنات إلى المدارس واسس المدرسة اليوسفية للإناث في مجتمع لا يرى من البنت الا زوجة ومكانها البيت ليس إلا حضره قول الرسول صلى الله عليه و آله وسلم " طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة"، بالنسبة له كان امرا طبيعيا وعاديا ان يدخل منهاجا عصريا يتناسب مع ذاك العصر وان كان مستهجنا في أسلوب التعليم يوم انشأ المدرسة العلوية ومن ثم المحسنية لما ضاق الطلاب بالمدرسة العلوية حيث كان من المتعارف ان يذهب الأولاد إلى الكتاب أو الشيخ وجل متا يتعلمونه ويحفظونه القرآن الكريم، ويكتفون به دون الثقافات الأخرى غير انه لما ادخل الدراسة العصرية وجمع ما بين الديني بأسلوب جديد والعلمي اتاح الفرصة امام الكثيرين من الأولاد ان يتابعوا فيما بعد تحصيلهم العلمي الجامعي وان يتبوأو المناصب العليا متسلحين بالعلم. ومن سمات العلامة الأمين أنه كان الموسوعي في ثقافته ومعارفه، فتميز منهجه بالعفوية والبساطة، كما في كتابه "معادن الجواهر"، وبالشمولية من خلال موسوعته "أعيان الشيعة".

اعتمد السيد الأمين في حياته نهجاً انفتاحياً، فكرّس حياته للناس كلهم، بعيداً عن مواقعهم وانتماءاتهم، فاستطاع بذلك أن ينفذ إلى وجدان الناس وقلوبهم، فكان مثالاً يحتذى في مقارعة الاحتلال وتوجيه مسار حركة الأمة ضده، ما جعل له مكانة مميزة في صفوف الحركة الوطنية في سوريا ولبنان، حيث أعلن من بيته بالذات الإضراب لمدة ستة أشهر كاملة في وجه الانتداب الفرنسي.

بالرغم من موقفه الحاسم من الاحتلال وإدراكه لمدى خطورته على بلداننا، فإنه كان ينظر بعين الموضوعية إلى الآخر المعادي أو المختلف معه، فلم ينكر إيجابياته، حيث رأى ـ كما نقل عنه ـ أن سرّ نجاح هؤلاء الساكسون إنما يعود إلى "أنهم أخذوا عن الإسلام ثلاث فضائل هي قوام ما بلغوا من قوة ومنعة، وهي التفكير العميق، والعزم المصمم، والثبات الدائم، فهم يفكرون ملياً، ثم يعزمون أكيداً، وما إن يجنحوا إلى العمل حتى يثبتوا ثباتهم العجيب إلى أن يفوزوا بالغايات والمطالب".

المصدر: wikipedia.org