تعتبر المسائل المتعلقة بالزراعة من ضمن المسؤوليات الحكومية في لبنان، حيث تلتزم وزارة الزراعة بوضع سياسات وقوانين خاصة بتنظيم هذا القطاع. قامت الحكومة اللبنانية خلال عقد التسعينات في القرن العشرين، بإبرام 89 عقد خاص بالقطاع الزراعي، تتعلق بمشاريع تصميم وتقديم استشارات فنية وتقنية، بالإضافة لتأمين أيدي عاملة ومعدات ملائمة، وقد بلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود 13.6 مليون دولار أمريكي، كما أنشأت الحكومة 46 مشروعا أضافيّا في قطاع الري، بلغت قيمتهم 51.8 مليون دولار. تشمل الاستثمارات في القطاع الزراعي: إعادة تأهيل وزارة الزراعة، مشاريع لاستصلاح الأراضي الزراعية، بالإضافة لإعادة تأهيل المدارس الزراعية ومراكز الأبحاث. إن القطاع الزراعي اللبناني يُناضل اليوم للبقاء في ظل سوق إقليمي ضخم منافس له، وقد استطاعت الحكومة عن طريق القروض والمنح أن تُنشئ عددا من مشاريع الري واسعة النطاق، كما قامت باتخاذ بعض الخطوات لمنع استخدام أنواعا عديدة من مبيدات الآفات الخطيرة. إلا أن هناك عدد من المشاكل التي تواجه هذا القطاع وتقف حائلا في وجه نموه، ومنها أن المشاريع طويلة الأمد، ترشيد استخدام المياه، اللجوء إلى طرق حديثة في الريّ، والاستخدام الرشيد للكيماويات، لا تزال شحيحة أو متمركزة في مناطق معينة دون الأخرى.
الخطط والمشاريع الرئيسية
- منع استخدام مبيدات الآفات الخطيرة، وقد منعت وزارة الزراعة استخدام 110 نوعا من المبيدات عام 1998، بما فيها الألدرين، الديلدرين، الأندرين، والدي دي تي.
- المعالجة الآمنة للمبيدات القديمة، وقد دعمت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، مشروعا للحكومة اللبنانية عام 1998، يتعلق بإتلاف 8.5 طن من المبيدات، حيث قدمت 101,000 دولار، وساعدت في تدريب الموظفين في مؤسسة الأبحاث الزراعية، على كيفية معالجة وتدبير تلك المواد.
- الإلغاء التدريجي لاستعمال بروميد الميثيل، فقد قامت وزارة الاقتصاد بإطلاق مشروع لإيجاد بدائل عن هذه المادة في مايو 1999. وقد شرح البرنامج وأظهر كفائة كل بدائل بروميد الميثيل، في أربع جلسات متتالية عُقدت للمزارعين في 19 موقعا بالبلد، وشمل 52 دفيئة على مساحة 20.5 كم².
- مشاريع استصلاح للأراضي:
- تأمين المساعدة، التقنية أو المالية، إلى 1407 مزارعين.
- استصلاح 756 هكتار من الأراضي المهجورة أو البور.
- دعم مشاريع حفر عدد من البحيرات الاصطناعية (تبلغ سعتها الكليّة قرابة 5,300,000 م³) والخزانات الاسمنتية (تبلغ سعتها الكلية 500,000 م³).
- بناء عدد من المدرجات على مساحة 16,000 هكتار. أي ما يُعادل 6.3% من إجمالي المساحة المزروعة حاليّا.
- تطوير أساليب استخدام المياه، وحفر 800 قناة، وتحويل أو إضافة 32,255 هكتارا من الأراضي الزراعية إلى أراض مرويّة عن طريق هذه الأقنية. تهدف هذه المشاريع إلى استغلال المياه السطحية، وبالتالي تخفيف الضغط على المياه الجوفية.
- تعزيز الزراعة العضوية، عن طريق إدخال وتحسين المنتجات العضوية المصنفة والموثقة في الأسواق المحلية والأجنبية.
قامت الحكومة اللبنانية في سبتمبر 1995، ممثلة بوزير الزراعة، بالتوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD). طلب لبنان المعونة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والوكالة الألمانية للتعاون التقني (بالألمانية: Deutsche Gesellschaft für Technische Zusammenarbeit, GTZ) للمساعدة على تنفيذ الاتفاقية ولتأسيس برنامج عمل وطني لمكافحة التصحر، وقد تمّ إطلاق هذا الأخير في يوليو 2003، وهو يهدف لتحقيق أربعة أهداف مباشرة:
- الترويج لمبادرات تجارية مبتكرة تهدف لزيادة معدل بيع منتجات الأراضي الجافة.
- تنفيذ المشاريع ذات الأولوية المحلية وشبه الوطنية الخاصة ببرنامج العمل الوطني.
- تطوير استراتيجية لحشد الموارد الوطنية اللازمة لتنفيذ مشاريع برنامج العمل الوطني وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
- إدارة مخاطر الفيضانات والمياه المعيشية في منطقة بعلبك-الهرمل.
المصدر: wikipedia.org