English  

كتب السياسة والاقتصاد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

السياسة والاقتصاد (معلومة)


حُكمت الإمبراطورية المغولية بقانون مدني وعسكري يدعى الياسق، والذي وضعه جنكيز خان. لم تؤكد الإمبراطورية المغولية على أهمية العرق والإثنية في المجال الإداري، وتبنّت بدلا من ذلك منهجا يعتمد على الجدارة، وكان الاستثناء حكم جنكيز خان وعائلته. كانت الإمبراطورية المغولية واحدة من أكثر الإمبراطوريات المتنوعة تنوعًا عرقيًا وثقافيًا في التاريخ، بما يتناسب مع حجمها. اعتبر العديد من سكان الإمبراطورية الرُحّل أنفسهم، مغولًا في الحياة العسكرية والمدنية، بمن فيهم المغول والأتراك وغيرهم، وكذلك العديد من سلالة خان من مختلف الأعراق، كجزء من الإمبراطورية المغولية مثل محمد خان.

وُجدت إعفاءات ضريبية للشخصيات الدينية، وكذلك للمعلمين والأطباء على حدا ما. مارست الإمبراطورية المغولية التسامح الديني، إذ اعتبرت التقاليد المغولية أن الدين مفهوم شخصي، ولا يخضع للقانون أو التدخل. تحول أونغ خان، معلم جنكيز خان ومنافسه لاحقا، إلى المسيحية النسطورية، في وقت ما قبل تولي جنكيز خان الحكم. كانت القبائل المغولية المختلفة شامانية، أو بوذية، أو مسيحية، وكان التسامح الديني بذلك، مفهومًا راسخًا في السهوب الآسيوية.

حاول جنكيز خان في أواخر حياته- وفقا للمؤرخين المنغوليين المعاصرين- إنشاء دولة مدنية في ظل الياسق العظيم، والذي كان ليحقق المساواة القانونية لجميع الأفراد، بمن فيهم النساء. لا يوجد أي دليل على ذلك، أو على إلغاء السياسات التمييزية تجاه الشعوب المقيمة مثل الصينيين. لعبت النساء دورًا مهمًا نسبيًا في الإمبراطورية المغولية وفي الأسرة، إذ تولت توراكينا خاتون على سبيل المثال حكم الإمبراطورية المغولية لفترة وجيزة، حتى اختير القائد خاقان لاحقا. يشير الباحثون المعاصرون إلى السياسة المزعومة التي شجعت التجارة والتواصل باسم باكس منغوليكا (السلام المغولي).

أدرك جنكيز خان حاجته إلى أشخاص يمكنهم إدارة المدن والدول التي غزاها، وأدرك أيضًا أنه لن يستطيع العثور على هؤلاء المسؤولين من بين شعبه المغول، لأنهم رُحّل ولا يمتلكون خبرة في إدارة المدن. دعا جنكيز خان لهذا الغرض، أمير الخيتان، وتشوتساي، الذي عمل في خدمة سلالة جين والذي اعتقله الجيش المغولي بعد هزيمة أسرة جين. استولت أسرة جين على السلطة بتهجير شعب الخيتان.

أخبر جنكيز تشوتساي، الذي كان من نسل حكّام الخيتان، أنه انتقم لأسلافه. أجاب تشوتساي أن والده خدم سلالة جين بنزاهة، وكذلك فعل هو، كما أنه لم يعتبر والده عدوا، لذلك لا يمكن اعتبار ذلك انتقاما. أثار هذا الرد إعجاب جنكيز خان، وتولّى تشوتساي إدارة أجزاء من الإمبراطورية المغولية، وأصبح مقربا من الخانات المغول المتعاقبين.

المصدر: wikipedia.org