اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأ العديد من الكتّاب والناشطين السياسيين بعد ما شهدته البلاد من اضطرابات سياسية في ستينيات القرن الماضي، بالبحث عن منظور سياسي جديد، بغية تسليط الضوء على مواضيع مهمّة كتغيير الوعي، علم البيئة، لا مركزيّة السلطة والتعاون العالمي، وهذا ما دفع البعض لتسمية هذا المنظور السياسي الوليد بـ «التحويلي».
بالرغم من تسمية سياسة التحالف بالتحوليّة، فقد وُصف التحالف العالمي الجديد بمصطلحات أخرى خلاف ذلك: النموذج الجديد، مؤامرة أكواريان (الدلو)، منحى العصر الجديد، ما بعد الليبرالي، ما بعد الاشتراكي، البيئي. وقد وجدت مجلّة ليبرتارية في نشرة التحالف الإخبارية بأنها «تحررية بشكل مدهش»، فيما وصف كتاب «المركزية الراديكالية» التحالف بأنه وسط متشدد، ولكن مع هذا، بقي (التحوّل) المصطلح الأكثر استخدامًا لوصف سياسات التحالف سواء من قِبل علماء السياسة أو من هم في التحالف نفسه. فعلى سبيل المثال، كان لرئيس التحالف مقالًا يحمل عنوان «التحالف العالمي الجديد: نحو سياسة تحويلية»، فيما حملت المنصة السياسية للتحالف عنوان «منصة التحوّل: بدء الحوار».
أبرز الأهداف السياسية للتحالف العالمي الجديد:
بُذلت محاولات شتّى لوصف النهج الذي يسير وفقه التحالف في سياسته التحويلية، فقد أجرت الكاتبة والناقدة الثقافية «آني غوتليب» مقابلة مع أحد أعضاء التحالف والذي قال بأن هدفه كان «تجسيد رؤية شمولية جديدة للسياسة في أمريكا»، فيما قال كل من المستقبليين «جيسيكا ليبناك» و «جيفري ستامبس» بأن التحالف كان يحاول إدخال القيم في السياسة والتي كانت خارجه حسب التقاليد، وقد سمّت الناشطة البيئية «سارة باركين» بعض هذه القيم، كالتعافي/الشفاء، إعادة الاكتشاف والروحانية. فيما ركّز الباحث «ج. جوردن ميلتون» وزملاؤه على التزام التحالف بجمع الأضداد المفترضة -اليسار واليمين، الشخصية والسياسة-.
في مقابلة له، قال «بوب أولسون» رئيس التحالف مُقتبسًا الثقافة اليونانيّة القديمة لبايديا Paideia: «يريد التحالف بناء مجتمع تعمل فيه كل مؤسسة على توجيه وتطوير قدرات وإمكانات الناس».
عبّر كل من المنظرين السياسيين «كورين ماكلولين» و«جوردون ديفيدسون» ما شعروا به فيما جاء في الفقرة الحادية من وثيقة التحالف: «الطريقة الوحيدة لأن نعيش حياتنا بها هي السياسة، ليست منصبًا لنشغله، السياسة هي الطريقة التي نعامل بها بعضنا البعض، سواء كنا أفرادًا، مجموعات أو حكومة، إنها الطريقة التي نتعامل بها مع بيئتنا والتي نتعامل بها مع أنفسنا».
وأشار العالم السياسي «آرثر شتاين» في جامعة رود آيلاند إلى فقرة اخرى من وثيقة التحالف: «يسعى التحالف العالمي الجديد إلى الابتعاد عن الصراعات القديمة لليسار ضد اليمين، ويساعد في خلق إجماع في الرأي بالاعتماد على الحاجات الملحة، ويشدد على النمو الشخصي -ورعاية الآخرين-بدلًا من النمو المادي العشوائي، ويعتمد على الحركات الاجتماعية في الماضي القريب لتكوين قيم جديدة كالمسؤولية البيئية، تحقيق الذات، التعاون والمشاركة على مستوى الكوكب، إنه يرتكز على التراث المحافظ للقيم كالمسؤولية الشخصية، الاعتماد على الذات، التوفير، المجتمع والجوار، إنها مستخلصة من التقاليد الليبرالية الملتزمة بحقوق الإنسان، الحقوق المدنية، العدالة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، ونسمّي هذا التركيب بـ سياسة العالم الجديد».