اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت الظروف الاقتصادية الحديثة راسخة ومقبولة لدى شعب ساموا بحلول السبعينيات من القرن التاسع عشر، والذي حظي بحكومة كافية كي تسمح له بالتلاعب بها حسب المصالح التجارية الأجنبية في ساموا. بعد أن أبرمت الولايات المتحدة معاهدة صداقة مع ساموا عام 1879، تفاوضت ألمانيا لإبرام اتفاقية «الدولة المفضلة» عام 1879 مع ذات الجهة الساموية على غرار الولايات المتحدة، بينما عُقدت المعاهدة الإنكليزية الساموية لاحقًا مع جهة منافسة. أدت الخلافات بين البيض في ساموا، بالإضافة إلى الصراع بين الفصائل المحلية إلى انقسام السامويين في مجموعتين متنافستين، وأصبح هذا الوضع خطرًا بشكل كبير مع إدخال الأسلحة الحديثة.
مؤتمر واشنطن عام 1887
وافقت كل من الولايات المتحدة وألمانيا والمملكة المتحدة على الحضور في مؤتمر واشنطن في يونيو 1887 للسعي لإيجاد حل لبعض المشاكل. أُجّل المؤتمر دون التوصل إلى نتائج بعد خلافات سطحية جادة بين الأطراف. أدى القتال بين مواطني القوى الثلاث بالإضافة إلى الفصائل المحلية الموالية لهم إلى صراع لم يهدأ سوى مع قدوم إعصار أبيا عام 1899، الذي دمر السفن الحربية على تخوم المعارك.
معاهدة برلين 1899
لوحظت جدية الموقف أخيرًا، واقترح وزير الخارجية الألماني الكونت هربرت فون بسمارك (مستشار أوتو فون بسمارك) إعادة عقد مؤتمر واشنطن المؤجل عام 1887، ودعا ممثلي الولايات المتحدة وألمانيا إلى برلين عام 1889. اقترح نهج بسمارك العملي حماية حياة وممتلكات وتجارة المشاركين في المعاهدة ونفي الحكومة المحلية و«ملوكها» غير الثابتين إلى السامويين، وهو الأمر الذي وافقت بريطانيا عليه. أصرت الولايات المتحدة على سلطة ذات قوى ثلاثية ريثما يتم الحفاظ على الحقوق الأصلية. اُعلن عن حكومة وصاية مشتركة أو سيادة مشتركة (أرض سياسية يقع فيها أو توافق عليها قوى سياسية رسمية مشتركة) في معاهدة برلين لعام 1889، بالإضافة إلى رئيس قضاة أوروبي/ أمريكي، ومجلس بلدي لأبيا، مع «حق السكان الأصليين في الانتخاب الحر لرئيسهم أو ملكهم» كموقّع على المرسوم، وبالتالي صرّحت المعاهدة بالاعتراف بالحكومة الساموية المستقلة.
بمجرد أن عُيّن المسؤول الملكي الأصلي، وبعد عودة الاضطرابات، دخل الرؤساء الآخرون في التمرد وتبع ذلك الحرب الأهلية. وبحلول نهاية القرن التاسع عشر، اعترفت الحكومات الثلاث المشتركة بالقوة بفشل هذا الترتيب، بسب تصرف الزعماء الوطنيين في ساموا بشكل مباشر من أجل مصالحهم الخاصة، وكثيرًا ما رفضوا مسؤولي السيادة المشتركة. أصبح حلّ السيادة المشتركة التي أنشأها «التحالف المتشابك» الآن قيد التنفيذ.