اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
السميرية قرية فلسطينية ساحلية مهجّرة تقع شمالي عكا، احتلت من قبل العصابات الصهيونية في 14 أيار 1948.
تقع قرية السميرية - التي كان يسمّيها الصليبيون سوميليريا (Someleria) - على بعد 6 كيلومترات شمالي مدينة عكا قرب شاطيء البحر المتوسط في سهل تحيط به أشجار الزيتون والتين. تقع إلى الجنوب منها قنوات الكابري الأثرية التي تمرّ ب وادي المجنونة وتل الزهور. كانت القرية مرتبطة ب عكا وب رأس الناقورة ومن ثم ب بيروت من خلال الطريق العام الساحلي.
قدّر عدد سكان السميرية عام 1944 بحوالي 760 نسمة، وعام 1948 بحوالي 880 شخصاً. كان الكثير من منازلها مبنياً بالحجر الرملي وبعضها كان مبنياً بالطوب. كان عدد منازل السميرية عام 1931 حوالي 92 منزلاً، وعام 1948 حوالي 200 منزل. كان في القرية مسجد ومدرسة أسست عام 1943 وضمّت حوالي 60 طالباً.
عمل أغلب سكان السميرية بالزراعة، بينما اشتغل بعضهم في مقالع الحجارة التابعة للقرية. في عام 1944 كان ما مجموعه 7856 دونماً مخصصاً للزراعة، كان منها 6854 دونماً مزروعاً ب الحبوب، و632 دونماً مزروعاً ب الحمضيات والموز، و354 دونماً مروياً ومستخدماً للبساتين. حيث كانت مساحة الأرض التي ملكها أهل القرية في تلك السنة تقدّر بحوالي 8542 دونماً، منها 607 دونمات مشاع، و28 دونماً كانت مسطح القسم المبني من القرية والباقي للزراعة.
كان في القرية موقعان أثريان: أحدهما تل السميرية الذي يحوي حجارة منحوتة وأرضية من الفسيفساء وقبوراً وأعمدة حجرية، والآخر هو منطقة أبو عتبة التي تشمل مقاماً إسلامياً وبعض قطع خزف.
احتلت القرية صباح 14 أيار 1948، حسب الخطة د، ضمن حملة لواء "كرملي" للسيطرة ولاحتلال القرى العربية في الجليل الغربي حتى حدود لبنان. قصف المهاجمون القرية بالمدافع، وهاجموها من جهتي الشمال الغربي والجنوب، مع الإبقاء على الجانب الشرقي مفتوحاً لدفع السكان العرب على الهرب، وهذا ما حدث. بعد سقوط مدينتي حيفا وصفد قبل ذلك بأيام هبطت معنويات الفلسطينيين وغادر قسم من أهل السميرية قريتهم قبل الهجوم عليها. حاول عدد من المقاومين من أهالي القرية (20 - 30 شخصا) صد الهجوم ولكنهم فشلوا بعد تبادل كثيف لإطلاق النار ونفاذ ذخيرتهم.
خلال عدة أيام بعد احتلال القرى الفلسطينية قامت "الوحدة الهندسية" التابعة للهاجاناه بتفجير بيوت الفلسطينيين.
أوكلت مهمة تفريغ قرية السميرية على وحدة بقيادة يوسي هاس، انطلقت هذه الوحدة من شاطيْ "شيمن" في حيفا عن طريق البحر إلى "شبي تسيون". حصل قسم من المقاتلين اليهود على عتادهم في "شبي تسيون" وخرجوا من طريق "رجبه". مستوطنو "رجبه" كانوا قد بدؤوا بتنفيذ وظيفتهم في العملية وأطلقوا النار باتجاه السميرية. عندما جرح قائد الوحدة يوسي هاس، تولى القيادة خبير المتفجرات يوسي هاوزنر، الذي انضم للوحدة لتفجير المنازل بعد احتلالها. وصلت مساندة للوحدة المهاجمة من قبل قافلة عسكرية بقيادة تسبي بن أري. ووصلت كذلك شاحنة من "شَبي تسيون" مملوءة بالحصى لسد القنوات التي حفرت في الشارع.