اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يرتبط تناول السمك بكميّاتٍ مُعتدلةٍ بالحدّ من خطر الإصابة بمرض السكريّ، في حين أنّ استهلاك كميّاتٍ كبيرةٍ منه يرفع من خطر الإصابة بهذا المرض، وتجدر الإشارة إلى أنّ تأثير تناول الأسماك في درجة خطر الإصابة بمرض السكريّ ما زال بحاجةٍ للمزيد من البحث، حيث إنّ نتائج الدّراسات في هذا المجال مُتضاربةٌ، ففي دراسةٍ رصدية قائمة على الملاحظة نشرتْها مجلّة Diabetes Care عام 2009، تبيّن أنّ زيادة إجماليّ تناول الأسماك يُقلّل من خطر الإصابة بالسكريّ بنسبة 25%، إلّا أنّ هذا التأثير يختلف باختلاف نوع السمك؛ حيث إنّ تناول السمك الأبيض، والسمك الدهنيّ يحدّ من خطر الإصابة بمرض السكريّ، في حين أنّ استهلاك المحار يرفع من خطر الإصابة به بنسبة 36%.
ويُمكن تفسير النّتائج السابقة تِبعاً لاختلاف نسب بعض المركّبات في الأسماك؛ والتي تُقدّم فوائد صحيّة عديدة لجسم الإنسان، ومن هذه المركّبات؛ الأحماض الدهنية الأوميغا-3 المتعددة غير المشبعة، وحمض الإيكوسابنتاينويك، وحمض الدوكوساهكساينويك، حيث إنّ ارتفاع تركيز هذه الأحماض الدهنية في خلايا العضلات الهيكلية يُعزّز حساسية الإنسولين، لذلك قد يكون وجود هذه الأحماض بنسبةٍ عاليةٍ في السمك الدهنيّ، والأبيض سبباً في ارتباط زيادة تناولهما بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكريّ، وإن صحّ هذا التّفسير؛ فإنّه من المُتوقّع أنْ يكون تأثير السمك الزيتيّ في الحدّ من خطر الإصابة بالسكريّ أقوى من السمك الأبيض؛ لاحتوائه على نسبة أعلى من هذه الأحماض الدّهنية، ومن ناحيةٍ أخرى فمن المُحتمَل أن يكون السبب مرتبطاً بتركيب الأحماض الأمينيّة في بروتين الأسماك؛ إذ إنّه قد يُعزّز امتصاص سكّر الجلوكوز من خلال العضلات الهيكليّة عبر تحسين حساسية الإنسولين.
وقد أشارت دراسة رصدية أخرى قائمة على الملاحظة ونشرتْها مجلّة PLOS ONE عام 2014 إلى أنّ استهلاك 75 إلى 100 غرامٍ يوميّاً من الأسماك القليلة بالدهون، يحدّ من خطر الإصابة بمرض السكريّ من النّوع الثاني، ومع ذلك فإنّه لم يتمّ التحقّق من أنّ هذا التأثير يعود لتناول هذه الأسماك بحدّ ذاتها، أم لاتّباع نمط حياةٍ صحيٍّ من قِبَل المُشاركين في الدّراسة، ومن ناحيةٍ أخرى فإنّه لم يُلاحَظ تَفاقُم مرض السكريّ عند تناول السمك الدهنيّ، أو حتى مُكمّلات زيت كبد الحوت.