English  

كتب السلفية الجامية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

السلفية الجامية (معلومة)


    على النقيض التام من السلفية الجهادية تأتي السلفية الجامية، فإذا كانت الأولى ترى تكفير الحاكم المسلم الظالم وضرورة الخروج بالسيف والسلاح عليه، فإن الثانية ترى حتمية طاعته والصبر على أحكامه الجائرة. ويُنسب هذا الاتجاه إلى الشيخ محمد أمان الجامي كما يعرف هذا الاتجاه في بعض الأحيان باسم "السلفية المدخلية" نسبة إلى الشيخ ربيع بن هادي المدخلي الذي كان من أبرز تلاميذ الشيخ الجامي. وقد ظهر هذا التيار أول ما ظهر في السعودية، فمع اجتياح قوات صدام حسين للكويت عام 1990 قامت السلطات الحاكمة باستدعاء قوات أمريكية للوقوف في وجه الجيوش العراقية التي كان من المحتمل تقدمها في الأراضي السعودية. وأثارت تلك الخطوة غضب العديد من الشيوخ والمتدينين داخل السعودية وخارجها، إذ رأوا فيها مخالفة للنصوص الدينية التي تنهي عن إدخال المشركين لجزيرة العرب، وأمام تلك الظروف تعالت أصوات الشيخ الجامي وتلاميذه وأتباعه، للإنكار على المعترضين، واتهمتهم بمعصية أولي الأمر والخروج عن الحاكم الشرعي المفترض الطاعة.

    ورغم أن التيار السلفي الجامي أو المدخلي لم يظهر كتيار مستقل ومتمايز إلا في فترة زمنية قريبة نسبياً، إلا أن ذلك التيار اعتمد في أسسه وأصوله على تراث هائل من الأدبيات الإسلامية التي تشمل تأويلاً تعسفياً للعديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية تلك التي شرعنت حكم الحاكم الظالم وأخرجت المجتمع والشعب من معادلة الاختيار السياسي للسلطة التي تحكمه. وقد توسعت أفكار الجامية المدخلية في الكثير من البلاد العربية. ففي مصر نجد أن عدداً من الشيوخ الذين تأثروا بأفكارها ومبادئها من أمثال أسامة القوصي ومحمد سعيد رسلان ومحمود لطفي عامر واستطاع هؤلاء تكوين قواعد شعبية واسعة لهم. وقد لعب السلفيون الجاميون دوراً مهماً، بعد ثورات الربيع العربي فكان لهم دور كبير في إفشال تلك الثورات بعدما أذاعوا مبدأ البعد عن السياسة وترك الدولة للساسة ورجال الحكم وتحريم المشاركة في العملية الانتخابية الديموقراطية والتأكيد على عدم شرعية المعارضة والاحتجاجات المناهضة للحاكم.

    المصدر: wikipedia.org