اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حسب المؤرّخين، لم يَكُن السلطان عز الدين أيبك أجدر المماليك للولاية، فقد كان هناك من هو أكفأ منه، وخاصّةً أن أيبك اتّصف بصفاتٍ تدلّ على نزق ورعونة؛ فكان غليظًا طائشًا خفيف العقل، لكنَّ الذي لا شك فيه أن اختياره من الظل كان غطاءً شرعياً لوجود المماليك أولًا، ثم لتمكين شجرة الدر من متابعة الحكم؛ حيث إنّ أيبك لم يكن يقطع بشيء دون مشورتها؛ إذ كانت شخصيتها طاغية، وبهذا صار أيبك أول سلاطين المماليك.
تزوّج السلطان عز الدين أيبك ابنة والي الموصل، وكان هذا الزواج الجديد شرارة غضب أوغلت صدر شجرة الدر عليه، فعَزَمت على قتله وهي ترى أنّها سببٌ في كلّ ما وصل إليه أيبك من مُلك ومشورة، فلمّا زارها في 29 أبريل لعام 1257 تلبيةً لدعوتها سلّطتْ عليه جواريها يَضربنه بالقباقيب الخشبية حتى الموت، وقيل عمدت إلى تسليط الخصيان عليه في حمامه فقتلوه، وعلى الخلاف في تحديد كيفيّة موته فإنّ الثابت أنه مات بإحداهما.
رغم محاولات شجرة الدر بإخفاء مقتل أيبك، وإظهار الأمر كما لو أنّه وقع عن حصانه، انكشف المستور الذي حاولت شجرة الدر ستره عن المماليك، فحار المماليك في أمر شجرة الدر، غير أنّهم اجتمعوا بعد خلاف شديد على حبسها، وقتلها؛ فسُجنت في برج القلعة، وقُتلت بالطريقة ذاتها التي قُتل بها أيبك، فضربت بالقباقيب الخشبية حتى الموت.