اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد الحادثة فقد عجول الثقة تماما في رفقاء الدرب من المجاهدين وشعر بخيانتهم له ورغبتهم في الغدر به وبعد فراره لجـأ إلى والده واختلفت الروايات فذكر الزبيري أن والد عجول ذهب إلى المدينة ليأتيه بالدواء وبدل ذلك أبلغ الدرك الفرنسي عن مكانه معتقدا أنهم سيحمونه بعد أن حاول الثوار قتله ، وهناك من يقول بأن عجول سلم نفسه بملئ إرادته و أنه قرر التوقف عن النضال بعد أحس أن جزاءه بعد كل تلك التضحيات التي قدمها كان محاولة الاغتيال ، ويظهر هذا الفيديو لحظة استسلامه التي قال عنها لاكوست عبارته الشهيرة "إن استسلام عجول أول الغيث ، ناضل طائعا واستسلم مكرها" وقد تلقى العلاج في يده اليسرى ( من حادثة سيدي علي التي أصيب فيها) ثم توجه ليركب سيارة للصليب الأحمر ، لم يظهر عجول بعد استسلامه أي عداء للثورة وظل صامتا وذكر الزبيري في كتابه أنه تم استنطاق عجول لأيام حول مراكز المجاهدين وأنه كان يحمل على طائرات استطلاع فرنسية حتي يبلغهم عن أماكن المجاهدين لكنه كان يتعمد توجيههم إلى الأماكن الخاطئة و أنه كان يقول للناس بعد استسلامه أن يوصلوه إلى لجنة التنسيق و التنفيذ لتحاسبه على أن يدافع على نفسه ، فقد كان مقتنعا في نفسه أنه لم يخن الثورة و أن تسليم نفسه للعدو كان له أسباب وخلفيات موضوعية
بعد أن تولى الطاهر زبيري قيادة الولاية الأولى أرسل رسالة إلى عجول قصد استمالته وامتصاص حنقه اتجاه المجاهدين فكتب فيها هو و النقيب يحياوي " كنتَ من الأوائل الذين رفعوا لواء الجهاد في هذه الولاية ... فكر قليلا في بلدك وشعبك .." لكن الرسالة لم تصل لعجول وسقطت في أيدي الجيش الفرنسي و لما واجهوه بها حاول تبديد شكوكهم قائلا " لقد حاولوا معي كثيرا لكنهم لم ينالوا مني مرادهم".