اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رواية السقوط في الشمس: رواية للأديبة د.سناء شعلان، وقد صدرت في ثلاث طبعات؛ الطبعة الأولى صدرت في عام 2005 عن دار اليازوري للنشر والتوزيع بدعم من أمانة عمان الكبرى في الأردن، في حين صدرت الطبعة الثانية منها في عام 2006 عن مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع في الأردن، وصدرت الطبعة الثالثة عن مركز التنوّر الثقافي العربي الفنلندي في عام 2021.
لقد الرّواية حصلت على الجائزة الأولى في الجائزة الأردنية الشهيرة "جائزة صلاح الدين الأيوبي" في العام 2005
هذه الرواية هي رواية اجتماعية رومانسيّة تنطلق من فلسفة تتلخّص في: إنْ كان مآل التضحية والحبّ والانتظار هو الخسارة والهزيمة والمزيد من الانتظار فلا عجب أن نجد أنّ العشق في رواية سناء شعلان "السّقوط في الشم " هو طريق حتمي للسّقوط في شمس الحبّ والاحتراق حيث لا شيء غير الذوبان والتلاشي بعد رحلة ألم ومكابدة قلبت موازين الأمور، وجعلت الطريق المقدسة صعودًا نحو شمس الحبّ والتقديس هي طريق مفترضة وحتمية للانزلاق والسقوط في محرقة الضياع والفشل.
هذه الفنتازيا في التسمية القائمة على المفارقة وكسر المتوقّع هي العتبة إلى الدخول إلى الرواية القائمة على تداعي التذكّر والاسترجاع لتكون بداية القصة هي النهاية، ونهايتها هي البداية، وذلك عبر الانسياح على أزمات كثيرة وأحداث متداخلة في بنية استرجاعية مشحونة بالمشاعر والتفاصيل الصغيرة والمواقف الخالدة في نفس راوية العمل السردي كاملاً، حيث تعقد لها البطولة كذلك في محدّدات زمانية ومكانية تكاد تكون مفرغة من التحديد، فنحن لا نعرف اسم البطلة أو البطل أو مكان حدوث الأحداث أو زمنه، وكأنّ الرواية تستسلم لإلغاز والتعمية من أجل إبراز الفكرة، وتعميمها دون التقيد بزمان أو مكان أو أسماء.
إن كانت تسمح لنفسها ببعض التحديد ربطًا للحبّ بيئته ومعطيات واقع شخوصه وظروف حياتـه المعاشة، فنجد في الرواية شخوصًا من بيئات مختلفة، وطبقات متباينة، يعيشون واقعًا عربيًا واحدًا، لا يكاد يخرج من هزيمة حتى يقع في أخرى، ويعيش هاجس التحرير وتداعيات السّقوط والتخاذل والضعف، ليسقط هو الآخر في شمسه الخاصة التي تحرقه دون رحمة.