English  

كتب السفر جوا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

السفر جواً (معلومة)


كان يُعتقد سابقاً أن حقوق الملكية المحددة بالنقاط على الأرض تمتد إلى ما لا نهاية في السماء، وبقيت هذه الفكرة معشعة قبل شيوع السفر الجوي في أوائل القرن العشرين. ورغبة في تعزيز حركة النقل الجوي، قام مسؤلوا التشريع بإقرار تسهيلات عامة لحركة المرور على ارتفاعات عالية، دون اعتبارٍ للملكية العقارية. وقد توصل القضاء الأمريكي إلى توافق يرضي المسافرين على مسافات عالية وملاك الأراضي التي تمر الحركة الجوية أعلا ممتلكاتهم وذلك بالاستخدام الحصري لأجوائهم الخاضعة لملكيتهم.

ومرة أخرى أثارت التقنيات الجديدة تساؤلات حول حقوق الملكية في "الفضاء" والحدود التصاعدية للسيادة الوطنية، فمع ظهور السفر إلى الفضاء اعلا الغلاف الجوي للأرض، غالبًا ما يتم مناقشة الارتفاع الذي تمتد إليه السيادة الوطنية وبالتالي يمكن للأمم تنظيم العبور.

الولايات المتحدة الأمريكية

في الولايات المتحدة، تنفرد إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) بسلطة تنظيم جميع متعلقات " ملاحة المجال الجوي "، فتقوم بتحديد القواعد والمتطلبات لاستخدامه بشكل دقيق. وعلى وجه الخصوص، ينص قانون الطيران الفيدرالي على ما يلي: "لحكومة الولايات المتحدة السيادة الحصرية على المجال الجوي للولايات المتحدة" و "لمواطن الولايات المتحدة الحق العام في العبور من خلال المجال الجوي القابل للملاحة", وتم تعريف "المجال الجوي القابل للملاحة" والذي يكون للجمهور فيه حق العبور بكونه: "المجال الجوي على أو فوق الحد الأدنى من ارتفاعات الطيران التي تشمل المجال الجوي اللازم لضمان سلامة الطائرة حين الإقلاع والهبوط بها." ومع ذلك، لا تملك حكومة الولايات المتحدة الحصانة الكاملة للإفلات حال حصول " ضرر كبير" من جراء إقلاع إحدى طائراتها فوق الممتلكات الخاصة، ونتيجة لذلك تجري الحكومة تشكيلا تقدم من خلاله تعويضاً عادلًا للمتضرر.

غالبًا ما يتم مناقشة تحديد الارتفاع الذي يمكن للمجال الجوي أن يصله فوق الممتلكات الخاصة دون إلحاق ضرر بها، ففي الماضي جعل القانون القضائي حدوداً للارتفاع، فحدد ارتفاع المجال الجوي في المدن والضواحي بـ 500 قدم (150 م) ويقابله 360 قدم (110 م) أعلا من أطول مبنى في المناطق الريفية وذلك لتجنب أي تلف لحقوق الملكي، في تلك الأوقات، شكلت هذه الحدود "المجال الجوي للملاحة". ومع ذلك، فإن الجزء الأكبر من القرارات الأكثر حداثة، والتي لها سابقة، يعتبر أن اتخاذ القرار يمكن أن يحدث بصرف النظر عما إذا كانت الرحلة قد حدثت داخل المجال الجوي القابل للملاحة أم لا، والأمر الوحيد الذي يؤخذ بعين الاعتبار هو مراعات عدم الإضرار بالممتلكات. وتكمن أهمية ذلك بشكل خاص بكون بعض الطائرات (المأهولة منها وغير المأهولة) لا تملك الحد الأدنى لارتفاع طيرانها مما يجعل جميع المجال الجوي "عرضة للملاحة" تقريبًا.

وتكمن الحاجة إلى FAA في كونها المسؤولة عن دفع التعويضات المالية لأصحاب العقارات عندما يتم أخذ مصالح ممتلكاتهم للتحليق (وذلك حين تكون الحكومة الفيدرالية هي الجهة الساحبة). ويمكن بعد ذلك مطالبة ملاك الأراضي المعوضين بالتنازل عن أي أضرار مفترضة للتدخل في "حقوق الملاحة الجوية" وذلك لتجنب الدعاوى القضائية في المستقبل جراء انزعاج أصحاب الممتلكات من الطائرات التي تحلق في مجالٍ جويٍ منخفض. وهذا ما يطلق عليه التنقل أو الإرتفاق الملاحي. وقد منح الكونغرس لإدارة الطيران الفدرالية (FAA) السلطة لتوفير الأموال اللازمة لشراء هذه التسهيلات بالقرب من المطارات لاستيعاب إقلاع الطائرات وهبوطها.

أدى انخفاض تكلفة المركبات الجوية غير المأهولة (وتسمى أيضًا الطائرات بدون طيار) عام 2000 إلى طرح الأسئلة القانونية التي تسآئلت عن الجهة التي يفترض الأخذ يإذنها بشأن الطيران على ارتفاعات منخفضة؛ هل هو مالك الأرض، أم إدارة الطيران الفدرالية FFA أم كلاهما. لم يكن هناك أبدًا أي تحدٍ مباشرٍ للحكومات الفيدرالية المخولة لتسيير حقوق المواطنين في السفر عبر المجال الجوي القابل للملاحة. وبسبب ذلك، ففي الوضع الراهن فإن أخذ الإذن من إدارة الطيران الفدرالية (ولو من أجل التنظيم) هو أمر مطلوب. ومع ذلك، فإن حقوق الملكية الحالية على الممتلكات الخاصة لا تزال تسمح للمطالبات المدنية بأخذ التعويضات عند حدوث ضرر كبير جراء ستخدام المجال الجوي. وقد أكدت إدارة الطيران الفدرالية أيضا أن لديها السلطة الحصرية لتنظيم هذا الحق.

المصدر: wikipedia.org