السَّعَادَة:- معاونة الله للْإنْسَان على نيل الْخَيْر وتضاد الشقاوة (المعجم الوسيط)
السعادة:- السعادة ضد الشقاوة، وهي الرضا التام بما تناله النفس من الخير. والفرق بين السعادة واللذة ان السعادة حالة خاصة بالانسان، وان رضى النفس بها تام، على حين أن اللذة حالة مشتركة بين الانسان والحيوان، وأن رضى النفس بها موقت. ومن شرط السعادة أن تكون ميول النفس كلها راضية مرضية، وأن يكون رضاها بما حصلت عليه من الخير تاما ودائما. ومتى سمت السعادة الى مستوى الرضا الروحي ونعيم التأمل والنظر أصبحت غبطة ( Beatitude) وان كانت هذه أسمى وأدوم (ر: غبطة). وللفلاسفة في حقيقة السعادة آراء مختلفة، فمنهم من يقول: ان السعادة هي الاستمتاع بالأهواء (السفسطائيون)، ومنهم من يقول: انها في اتباع الفضيلة (أفلاطون)، ومنهم من يقول: انها في الاستمتاع باللّذات الحسية (المدرسة القورينائية)، ومنهم من يقول انها في العمل والجهد. أما أرسطو فانه يوحّد الخير الأعلى والسعادة، ويجعل اللذة شرطا ضروريا للسعادة، لا شرطا كافيا. ومع أن (ابيقوروس) يقول: إن اللذة غاية الحياة، فإنه يفرق بين اللذة الثابتة واللذة المتغيرة، ويجعل السعادة في الأولى لا في الثانية، لأن اللذة المتغيرة تورث الألم والاضطراب، على حين ان اللذة الثابتة أو الساكنة توصل الى الطمأنينة، وهي وحدها مصدر الخير. أما الرواقيون فانهم يرجعون السعادة إلى الفعل الموافق للعقل، وهي في نظرهم غير ممتنعة عن الحكيم، وإن كان طريقها محفوفا بالألم والعذاب، والمهم في نظرهم أن يكون في الوجود نظام، وهذا النظام يستوجب وجود الخير، والشر، واللذة، والألم على السواء. وأما المحدثون فانهم يوحدون سعادة الفرد وسعادة الكل (بنتام وميل، وسبنسر) أو يرجعون السعادة إلى الواجب (كانت)، أو يفرقون بين اللذة والسعادة، فيجعلون اللذة حالة آنية تابعة للزمان المتغيّر، والسعادة حالة مثالية يتقرب الإنسان منها بالتدريج دون بلوغها بالفعل. والسعيد ( Heureux) هو المتصف بالسعادة. ومذهب السعادة (- me Eudemons) هو القول: ان السعادة العقلية هي الخير الأعلى، وهي غاية العمل الانساني سواء أ كانت خاصة بالفرد ام بالمجتمع، ومذهب السعادة بهذا المعنى مقابل لمذهب اللذة ( Hedonisme) وهو القول: ان اللذة هي الخير الاعلى: (ر: اللذة).
(المعجم الفلسفي ـ الجزء الاول والثاني)
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل