اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
السريان هم الامتداد التاريخي لسكان سوريا في الأزمنة التي سبقت المد العربي لهذه المنطقة. ومع أنهم اندمجوا في الحضارة العربية وقدموا الكثير من علمهم ومعارفهم لها مما لا يمكن إنكاره أو التقليل من شأنه، فإن بقاياهم لا زالت ماثلة في الكثير من الكلمات العامية التي نتداولها، كما في أسماء المدن والقرى السورية، وفي الطقوس الدينية السريانية، وفي قرى إسلامية أو مسيحية يتكلم سكانها السريانية.
في بدء الفتح العربي الإسلامي لسوريا كان السريان يشكلون أغلبية سكان سوريا، وبعد قرنين دخل الكثير منهم الإسلام فأضحى عددهم بعدد المسلمين والروم. يعالج مؤلف الكتاب هذه المسألة بدراسة معمقة، مبيناً الروابط التي جمعت السريان بالعرب المسلمين بعد أن عانوا من الاضطهاد البيزنطي في إلغاء هويتهم الوطنية، فكان أن أيدوا العرب الفاتحين واندمجوا معهم.