اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
المقدمة:
في قلب مدينة"ايسلينغغتون"الواقعة في العصر الفكتوري بين عراقة التقاليد وصرامة المجتمع,نشات سيرفانا في ميتم "فيرنهافن" .كانت الفتاة الصغيرة,التي لا تتذكر شيءا عن ماضيها محط انظار الجميع بجمالها الفاءق وعقلها اللامع,ولكن سرا غامض يلف حياتها.سر يتعلق بعاءلتها التي تركتها في ظروف قاسية لتعيش في هدا الميتم.كان هدفها الوحيد في الحياة هو الهروب من هذا المكان المظلم,العثور على عاءلتها,وتحقيق حلمها بان تصبح طبيبة مشهورة.
الفصل الاول:حياة في ظلال
كانت سيرفانا تجلس على حافة السرير الخشبي البسيط في غرفتها داخل ميتم "فيرنهافن".المكان الذي اعتادت على تسميته "المنفى" نظرا للشعور الغريب الذي يرافقها مند ان كانت صغيرة.كان الميتم بمثابة جدران تقيها ,لكنها داءما ماكانت تشعر بان هناك شيءا اكبر من هدا ينتضرها في الخارج.شعرت بمرارة الوحدة في ذلك المكان,وعيون الاطفال الاخرين الذين كانوا يسخرون منها احيانا بسبب جمالها الغريب.لكن كانت هناك ايضا من كانت تراها صديقتها الوحيدة:هاريات,الفتاة التي نشات معها في الميتم.كانت هاريات داءما الى جانبها,تساعدها في دراستها,وتواسيها في ايام الحزن,لم تكن هاريات جميلة مثل سيرفانا,لكنها كانت تتمتع بقلب طيب ونية صافية.كانت تقول داءما:"سيرفانا,انك ستكونين شيءا عظيما في هذا العالم,فقط لاتستسلمي"
كان ميتم "فيرنهافن"يكتظ بالاطفال من مختلف الاعمار.الغرف صغيرة,والاسرة ضيقة,والسقف منخفض.كانت الحياة هنا عبارة عن روتين مم,تبدا ايامه بالعمل الشاق وتنتهي بالهدوء القاسي.اما سسيليا,مديرة الميتم,فكانت تعامل الاطفال بطريقة صارمة للغاية.لا مكان للرحمة ولا مجال للخطا,تحت سلطتها,كان الميتم يبدو كمصنع من الحياة القاسية,حيث كان الاطفال مجرد ارقام في سجلاتها.ومع ذلك,كانت سيرفانا تشعر داءما ان ثمة شيءا اكبر ينتظرها,وان هذا المكان ليس هو مصيرها النهاءي.لم تكن تعرف السبب,لكن عزيمتها كانت تخبرها ان عليها الخروج من هذا المكان.كان قلبها ينبض بامل غامض,دون ان تعرف من اين ياتي.
الفصل الثاني:اكتشاف السر
في صباح يوم ممطر,بينما كانت سيرفانا تنظف مكتب المديرة سسيليا كما هو معتاد,رات شيءا غريبا في احد الرفوف.ملف قديم يحمل اسمها.كان الملف مهملا,وممزقا من اطرافه,كما لو انه قد نسي مند سنوات.تملكتها الدهشة وهي تتصفح الملف بعناية,حتى تمكنت من لصق الاجزاء الممزقة معا,قرات التفاصيل في الملف بصمت.
"اسم الفتاة:سيرفانا بريكستون.......ارسلت الى الميتم بعد ان فقدت والديها,ودلك بسبب الفقر المدقع.يدكر ان,الاسرة كانت تعيش في منطقة قديمة ومعزولة بعيدا عن المدينة"
نبض قلبها بشدة,كان شيءا غريبا بدا يتحرك بداخله.كانت هده اللحظة التي ادركت فيها ان هناك شيءا كبيرا في حياته,وان ماظننته فقدا لاسرتها كان مجرد جزء من خطة اكبر.
كانت الصور التي رافقت الملف تحتوي على معلومات ضيلة.صورتان فقط,واحدة لامراة شابة تحمل ملامح مشابهة لها واخرىلرجل يبدو عليه الفقر والجوع,الا ان نظرة عينيه كانت مليءة بالامل.كانت تلك الصورة تثير في نفسها مزيجا من الالم والحنين,فكيف يمكن للاشخاص الذين كانوا يوم من الايام قريبين منها ان يتركوها هكذا؟
الفصل الثالث.العودة الى الاصول
بعد اكتشافها المفاجئ,قررت سيرفانا ان تبدا رحلة البحث عن عاءلتها.وبمساعدة هاريات,التي كانت الى جانبها داءما,بدات في جمع الدلة.كانت سيرفانا متاكدة ان العاءلة كانت قد ارسلتها الى الميتم ليس فقط بسبب الفقر,ولكن لانهم ارادو لها حياة افضل,حياة لم يكن بوسعهم توفيرها.
بينما كانت تسير في شوارع المدينة,تبحث في السجلات القديمة والمكتبات,اكتشفت ان عاءلتها كانت تعيش في منطقة قديمة للغاية,بعيدة عن المركز الحضري.كانت تلك المنطقة منسية من المجتمع,مثلها كان ماضي سيرفانا.كانت سيرفانا تشعر بشيء غريب في قلبها,وكانها كانت تعرف هدا المكان قبل ان تراه.رافقتها هاريات طوال الرحلة,فهي لم تكن فقط صديقتها بل كانت دعمها الحقيقي.لكن مع مرور الايام,بدا القلق يعصف بقلب سيرفانا.ماذا لو لم تجد شيءا؟ماذا لو كانت جميع الادلة خاطءة؟كانت اسءلة لا تجد لها اجابة لكن عزيمتها كانت اوى من اي خوف .
الفصل الرابع:لم الشمل
عندما وصلت سيرفانا الى النزل الذي كانت تعيش فيه عاءلتها سابقا,وجدت ان النزل قديم جدا ومهدم,لكنه يحمل ذكرى قريبة لقلبها.كانت هناك اختها الكبرى "نيرفانا"تقيم في هدا المكان,لم تكمل تعليمها مثلما فعلت سيرفانا.كانت نيرفانا تعمل بجد لتساعد عاءلتها.كان اللقاء مؤثرا.احتضنت سيرفانا اختها بحنان,واخبرتها بكل شيءا عن حياتها في الميتم,وعن قدراتها في الطب التي اكتشفتها مؤخرا.وقررت ان تاخد "نيرفانا" معها الى المدينة لتكمل تعليمها وتبدا حياة جديدة.اصبحت الان سيرفانا اكثر حماسافي قراراتها.كانت تعلم ان مهمة جديدة تنتظرها.سيتعين عليها ان تعيد بناء حياتهم من جديد,لكن في هده المرة,ستفعل ذلك من خلال العلم والعمل الجاد.كلما فكرت في كيف ان حياتها في الميتم كانت مليءة بالغموض والمجهول,كانت تشعر بالاصرار على ان تكون حياتها القادمة مليءة بالامل.
الفصل الخامس:تحقيق الحلم
بمساعدة "الينوارا وينثروب",التي كانت قد اصبحت ام لسيرفانا,اكملت تعليمها في الطب وبفضلها افتتحت سيرفانا مستشفى خاصا بها.وبالرغم من الصعوبات التي واجهتها الا انها كانت تثابر بلا توقف بتحقيق هدفها.ومع كل يوم كان يمر.كانت تكتشف شيءا جديدا عن نفسها,وكانت ترى كيف ان قدراتها الطبية غير العادية قد جعلتها متميزة بين الاطباء في المدينة,شعرت بالفخر لان حلمها بدا يصبح واقعا.
واثناء احتفالها بنجاحها,اخدت سيرفانا قرارا مهما.كان عليها ان توفر لاختها نيرفاناالحياة التي كانت تتمنى لها.ارسلتها الى جامعة "الكسندرا الملكية",وبدات في تعليمها الطب بشكل رسمي.
الفصل السادس:النجاح والتغير
مع مرور الوقت,اصبحت سيرفانا من اشهر الاطباء في المدينة.في مستشفاها,عالجت العديد من المرض باستخدام تقنياتها الخاصة.كانت سيرفانا تشعر ان مهمتها المتمرنة بعد.ان كانت بحاجة الى ان تضمن ان ستقبل عاءلتها سيكون افضل.ولذلك,قررت ان تعيد بناء منزل العاءلة وتحسين وضعهم المعيشي,تماما كما كان حلما داءما واخيرا,تمكنت سيرفانا من اعادة بناء حياة عاءلتها بالكامل.اصبح المنزل الجديد مليءا بالحب والفرح,زكانت نيرفانا الان مساعدة لها في المستشفى,وكانا يعملان معا في سبيل مساعدة الاخرين.
الخاتمة:
كان حلم سيرفانا في يوم من الايام مجرد خيال.ولكن مع الصبر,والاصرار,ودعم من حولها,استطاعت ان تحول هدا الحلم الى الواقع.ومن خلال قوة ارادتها وحبها للعاءلة والمهنة,خلقت لنفسها حياة جديدة واصبحت مثالا على الفوق والنجاح.
وكانت سيرفانا قد علمت شيءا واحدا:مهما كانت الظروف,فان الانسان يستطيع ان يخير مصيره اذ امن بنفسه.