اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
صاغ عالم الزراعة الأسترالي جوردون مكليمونت عبارة الزراعة المُستدامة، إذ عُرفت على أنها «نظام متكامل لممارسات الإنتاج النباتي والحيواني المُتبعة، والتي تمتلك تطبيقًا مُحددًا حسب الموقع يستمر على المدى الطويل».
يُقلل توسيع الأراضي الزراعية من التنوع البيولوجي ويساهم في إزالة الغابات، إذ تُشير تقديرات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، أنه ستستمر الأراضي الزراعية في التبدد أمام التنمية الصناعية والحضرية في العقود القادمة، إلى جانب استصلاح الأراضي الرطبة وتحويل الغابات إلى أراضٍ زراعية، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان التنوع الحيوي وزيادة تعرية التربة.
على الرغم من توفر هواء الغلاف الجوي الأرضي وأشعة الشمس في كل مكان على الأرض، إلا أن الزراعة تعتمد أيضًا على المغذيات الموجودة في التربة وعلى مدى توافر الماء. تُعتبر الزراعة الأحادية طريقة لزراعة محصول واحد فقط في وقت واحد في حقل معين، الأمر الذي يؤدي إلى إتلاف الأراضي وجعلها غير صالحة للاستعمال، أو جعلها تعاني من انخفاض في إنتاجية المحاصيل. يمكن أن تسبب الزراعة الأحادية تراكم مسببات الأمراض والآفات التي تستهدف أنواعًا معينة. تُعتبر مجاعة إيرلندا الكُبرى التي حصلت في (1845 - 1849) مثالًا معروفًا لمخاطر الزراعة الأحادية.
يُسبب كل من الدورة الزراعية والزراعة المتحركة تجديدًا للنيتروجين، وذلك من خلال استخدام السماد الأخضر بالتتابع مع الحبوب وغيرها من المحاصيل، بل ويمكن أن يحسن بنية التربة وخصوبتها من خلال تناوب زراعة النباتات ذات الجذور العميقة وذات الجذور السطحية.
توجد طرق أخرى لمكافحة فقد التربة للمغذيات، تعود إلى الدورات الزراعية الطبيعية التي تغمر الأراضي المزروعة سنويًا (والتي تعيد المغذيات المفقودة إلى أجل غير مسمى) مثل فيضان النيل والاستخدام طويل المدى للفحم الحيوي واستخدام نباتات المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية المُتكيفة مع ظروف أقل من الظروف المثالية مثل الآفات والجفاف أو نقص المواد الغذائية.
تُعتبر الممارسات الزراعية واحدة من أكثر الأمور التي تُساهم في الزيادة العالمية لمعدلات تعرية التربة، إذ تشير التقديرات إلى أن «أكثر من ألف مليون طن من تربة جنوب أفريقيا تتعرض للتعرية كل عام، ويتوقع الخبراء أن غلات المحاصيل ستنخفض إلى النصف في غضون من ثلاثين إلى خمسين عامًا إذا استمرت عملية التعرية بالمعدلات الحالية».
نجمت ظاهرة «قصعة الغبار» في ثلاثينيات القرن العشرين نتيجةً للجفاف الشديد الذي اقترن بطرق الزراعة التي لم تستخدم الدورة الزراعية والحقول المحروثة والمحاصيل الغطائية وبناء المدرجات وأشجار صد الرياح من أجل منع عملية التعرية الريحية.
تُعد حراثة الأراضي الزراعية أحد العوامل الرئيسية المساهمة في التعرية، وذلك بسبب استخدام المعدات الزراعية الآلية التي تسمح بالحراثة العميقة، الأمر الذي يزيد بشدة من كمية التربة المتاحة للنقل عن طريق التعرية المائية.
تصف الظاهرة المُسماة «تربة الذروة» كيفية تأثير تقنيات الزراعة واسعة النطاق على القدرة البشرية لزراعة المحاصيل الغذائية في المستقبل. قد يُصبح توفر الأرض الصالحة للزراعة مشكلة متزايدة إذا لم تُبذل أي جهود لتحسين ممارسات إدارة الأراضي.
تشتمل طرق مكافحة التعرية على الزراعة بلا حرث واستخدام التصميم التنفيذي الرئيسي ومصدات الرياح المتنامية لتثبيت التربة والاستخدام الواسع للسماد. علمًا أنه يمكن أن تمتلك الأسمدة والمبيدات تأثيرًا على تعرية التربة، بل وتساهم في زيادة ملوحة التربة ومنع الأنواع الأخرى من النمو.
يُعتبر الفوسفات أحد المكونات الرئيسية المُستخدمة في الأسمدة الكيميائية بشكل شائع في أساليب الإنتاج الزراعي الحديثة. ومع ذلك، يقدر العلماء أن محميات الفوسفات الصخري ستُستنفد خلال فترة من 50 إلى 100 عام، وأن الذروة ستحدث في حوالي عام 2030.
يمتلك كل من الإنتاج الصناعي واللوجستيات تأثيرًا على استدامة الزراعة. تتطلب طريقة بيع المحاصيل ومواقعه معرفة الطاقة اللازمة للنقل وكذلك تكلفة الطاقة للمواد والعمالة والنقل. قللت المواد الغذائية المُباعة في موقع محلي، مثل سوق المزارعين، من النفقات العامة للطاقة.