اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1297 قرر السلطان لاجين إجراء روكاً عرف باسم الروك الحسامى نسبة إلى اسمه. والروك هو مسح للأراضى الزراعية في البلاد لتقدير الخراج المستحق عليها لبيت المال وكان يتم خلال الروك إعادة توزيع الإقطاعات على السلطان والأمراء والمماليك والأجناد.
استغرق عمل الروك نحو ثمانية أشهر وخرج نائب السلطنة منكوتمر منه بإقطاع عظيم شمل مدينة إدفو وحرجة قوص وغيرها، أضيفت إلى ممتلكاته في مصر (كان يملك سبعة وعشرون معصرة لقصب السكر) وضياعه وعقاراته في الشام. وخرج السلطان لاجين بالأسكندرية ودمياط وبعض مدن وكفور الصعيد. أما الأمراء والأجناد فقد قلل الروك من إقطاعاتهم مما أثار اعتراضهم فلما أراد لاجين إرضائهم بإزادتها نصحه منكوتمر بعدم فعل ذلك بحجة أنه " إذا فتح باب الزيادة تعب ". فلم تتم الزيادة مما أغضب الأجناد وجعل بعضهم يرمون بمثالاتهم ويقولون: " إنا لم نعتد بمثل هذا، فإما أن تعطونا ما يقوم بكفايتنا، وإلا فخذوا أخبازكم، وإما نخدم الأمراء أو نبقى بطالين "، فأمر منكوتمر بضربهم وسجنهم وأغضب الأمراء الذين زاد حنقهم عليه، فكان الروك الحسامى وتدخل منكوتمر فيه سبباً من أسباب زوال سلطنة حسام الدين لاجين.