English  

كتب الرعاية الأبوية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الرعاية الأبويَّة (معلومة)


لم تحظَ رعاية البرمائيَّات لِصغارها إلَّا بِالقليل من الدراسة، لكن يُمكن القول إجمالًا، بأنَّهُ كُلَّما ازداد عدد البُيُوض في الحضنة، كُلَّما قلَّ احتمال رعاية الأبوين لِلصغار. رُغم ذلك، يُقدَّر أنَّه في نحو 20% من أنواع البرمائيَّات، يلعب أحد الأبوين، أو كلاهما، دورًا مُعينًا في رعاية الصغار. فالأنواع التي تتكاثر في المُسطَّحات المائيَّة الصغيرة أو غيرها من الموائل الطبيعيَّة ذات السمات الخُصُوصيَّة، تميلُ لِأن يكون لديها أنماطٌ مُعقَّدةٌ من سُلُوكيَّات العناية بِصغارها.

الكثيرُ من سمادر الغياض تضعُ بُيُوضها تحت جُذُوع الأشجار اليابسة أو الأحجار، وبعضُ الأنواع، من شاكلة سمندر الجبال الأسود (باللاتينية: Desmognathus welteri)، تحضنُ الأُنثى بُيُوضها وتحميها من الضواري حتَّى يكتمل نُمُوِّها داخل البيض، فتفقس بِهيئة سمادر صغيرة، وتنتشرُ في أرجاء موئلها. وذُكُور الهلبندر، وهي من السمادل البدائيَّة، تحفرُ عُشًّا تحت الماء وتُغري إناثها كي تضع بُيُوضها فيه، وما أن تفعل ذلك حتَّى يسهر الذكر على حراسة العُش طيلة شهرين أو ثلاثة أشهر إلى أن تفقس البُيُوض، وخِلال هذه الفترة يُزوِّدها بِالأكسجين عبر تمُّوجات جسده التي تُحرِّك الماء ناحيتها، فترفع من نسبة مخزونها الذي يضمن بقائها على قيد الحياة.

يحمي ذكرُ الضفدع السَّامَّة قشديَّة الظهر (باللاتينية: Colostethus subpunctatus) عُنقُود البُيُوض الذي تضعهُ أُنثاه أسفل إحدى الحجارة أو الجُذُوع، وما أن تفقس البُيُوض حتَّى يحملُ الذكر شراغيفه على ظهره، التي تلتصقُ عليه بِفضل إفرازٍ مُخاطيٍّ، وينقُلها إلى إحدى البرك المُؤقتة حيثُ يغمر نفسه بِالمياه فتتحرَّر الشراغيف وتنطلقُ سابحة. أمَّا ذكر عُلجُوم القابلة المألوف (باللاتينية: Alytes obstetricans) فيلفُّ خيطان بُيُوض أُنثاه حول أفخاذه، ويحملها طيلة ثمانية أسابيع تقريبًا. وخِلال هذه الفترة يُحافظ الذكر على رُطُوبة البُيُوض إلى أن تُصبح جاهزة لِلفقس، فيزور إحدى البُرك التي يُطلق فيها صغاره. ومن أغرب أساليب الرعاية الأبويَّة عند البرمائيَّات ما اعتمده إناث الضفادع معويَّة الحضن، المُنقرضة، فكانت إناث هذا النوع تبتلع بُيُوضها أو شراغيفها وتتطوَّر تلك الأخيرة بِداخل معدة الأُم، على أنَّ هذا السُلُوك لم يُوثَّق في الطبيعة قبل انقراض هذه الضفادع. وكانت الشراغيف تُفرزُ هرمونًا يمنعُ الأُم من هضمها، فتتطوَّر وتنمو بِداخلها مُتغذيةً على مخزونها الهائل من الصفار. تضعُ الضفدع الجرابيَّة (باللاتينية: Assa darlingtoni) بُيُوضها على الأرض، وما أن تفقس حتَّى يعمد الذكر إلى حمل الشراغيف وحضنها في أجربةٍ تقع على قائمتيه الخلفيتين. أمَّا عُلجُوم سورينام المائيّ (باللاتينية: Pipa pipa) فيُربِّي صغاره في مسامٍ على ظهره حيثُ تبقى إلى أن يكتمل تحوُّلها الجسدي، فتخرجُ سابحةً. وفي حالة الضفدع الحُبيبيَّة السَّامَّة (باللاتينية: Oophaga granulifera)، فإنَّ البُيُوض توضع على أرضيَّة الغابة، وما أن تفقس، يحملُ أحد الأبوين الشراغيف واحدًا تلو الآخر على ظهره، ويُلقيها في إحدى الشُقُوق المليئة بِالمياه، كمحور إحدى أوراق النبات أو وُريدة إحدى البروميليَّات. وتزُورُ الأُنثى موضع الحضانة هذا بِانتظام حيثُ تضع بُيُوضها غير المُخصَّبة لِتقتات عليها شراغيفها.

المصدر: wikipedia.org