اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
جوهر كون المرء إنساناً هو ألا يسعى إلى الكمال، أن يكون المرء أحياناً مستعداً لارتكاب ذنوب من أجل الوفاء، ألا يصل المرء في زهده إلى الحد حيث يجعل التواصل الودي مستحيلاً، أن يكون المرء جاهزاً في نهاية المطاف لأن يهزم ويحكم من الحياة، والذي هو الثمن الحتمي لتثبيته حبه لأفراد بشر آخرين.
الحب لا يُقاس بعدد الساعات التي كلّمك فيها بالبطاقات الهاتفيّة، بل بالزمن الذي في انتظاره، كنتِ تحسبين الأشهر، والأسابيع والأيّام بالساعات وحده الوفاء يملك عداداً دقيقًا للوقت إنه النخاع الشوكي لذاكرة العشاق.
وماذا تكون العفة، والأمانة، والصدق، والوفاء، والبر، والإحسان، وغيرها، إذا كان، فيمن انقطع في صحراء أو على رأس جبل، أيزعم أحد أن الصدق فضيلة في إنسان ليس حوله إلّا عشرة أحجار.
تسأليني يا حبيبتي لما صار الحزن رفيق؟ يا حبيبتي نحن نصير أكثر بؤساً كلما قابلنا وجوهاً كالملائكة تخفي الشياطين بداخلها، الخداع في مدينتنا يا غاليتي صار أسلوب حياة، الأصدقاء يخدعوننا، ويتظاهرون بالوفاء، ونحن نخدع أنفسنا أحياناً باسم الحب صدقيني يا حبيبتي لم يعد هناك شيء مجدٍ، فتوهمي البرد واتخذيني معطفًا لكي.
سئل أحد العرب، بأي شيء يعرف وفاء الرجل دون تجربه واختبار، قال : بحنينه إلى أوطانه وتلهفه على ما مضى من زمانه. إن من علامة وفاء المرء ودوام عهده، حنينه إلى إخوانه، وشوقه إلى أوطانه، وبكاؤه على ما مضى من زمانه، وإنّ من علامة الرشد أن تكون النفوس إلى مولدها مشتاقة، وإلى مسقط رأسها تواقة، وللألف والعادة قطع الرجل نفسه لصلة وطنه.
الحبّ لا يُقاس بعدد الساعات التي كلّمك فيها بالبطاقات الهاتفيّة، بل بالزمن الذي، في انتظاره، كنتِ تحسبين الأشهر والأسابيع والأيّام بالساعات وحده الوفاء يملك عدّادًا دقيقًا للوقت، إنّه النخاع الشوكي لذاكرة العشاق.
الدنيا مسألة حسابية، اطرح منها التعب والشقاء، واجمع لها الحب والوفاء، واترك الباقي لرب السماء.
عرفنا بعضنا البعض، وتبادلنا الحروف مجردين من أي مراكز ومناصب، ما يميزنا هو رقينا وأخلاقنا مع بعض، حروفنا تدفعها مشاعرنا وصدقنا، وإن غابت حروف بعضنا لاذ بوحنا بالوفاء له نتفقده أخت وأخا، فقد أحببنا وجودهم، نستظل هنا تحت مملكة الحب، والود، والوفاء أدعوكم فقط إلى جموح الوفاء بأخلاقكم، لأنه سمة إنسانية، فكيف نجردها من أخلاقنا.
لو كان في قلبك ذرة واحدة من الحب، فتأكد بأن آخر ما كنت ستفكر فيه هو الابتعاد عن كلمات الوفاء، والحب ألا تخجل من التحدث عن الحب وأنت الذي زرعت في قلبي أكثر الجروح إيلاماً.