English  

كتب الردة قبل وفاة النبي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الردة قبل وفاة النبي (معلومة)


تعود حادثة الردّة عن الإسلام إلى العام التاسع الهجري حيث عمَّ الإسلام الجزيرة العربية، وجاء بنو حنيفة إلى المدينة المنورة ومعهم مسيلمة الكذّاب، ويرأسهم سلمى بن حنظلة، وكان معهم الرجَّال بن عنفوة أحد وجهاء بني حنيفة، وقد التقوا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- لإجراء بعض المباحثات، وإعلان إسلامهم، أملاً في الخلافة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.


كان بنو حنيفة من أعظم القبائل العربية جاهاً، ومكانةً، ومنعةً، وكان مُسيلمة الكذّاب قد طلب من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يوصي له بالخلافة فأجابه الرسول صلى الله عليه وسلم: (لو سألتني هذا القضيب ما أعطيتكه، وإني لأراك الذي أريت فيه ما رأيت)، واجتمع وفد بني حنيفة مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في المسجد بدون مسيلمة الكذّاب، وقد كان ذلك متعمّداً، وخرج الوفد وقد أعلنوا إسلامهم، وقدّم لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- جوائزهم، وعاد وفد بني حنيفة إلى ديارهم، فأعلن مسيلمة الكذّاب أنّه نبيٌّ مُرسل من الله تعالى.


كان من بني حنيفة رجل يُدعى نهار الرِّجال بن عنفوة استغل وجوده في المدينة المنورة فتعلّم القرآن الكريم وأحكام الفقه، فكان ذو بصيرةٍ وذكاءٍ، ممّا شجّع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على جعل نهار الرجال معلّماً لأهل اليمامة ومرشداً لدينهم، ويردَّ من اتبع منهم مسيلمة الكذّاب، ويزجر مسيلمة الكذّاب على أفعاله، ويشحذ همم المسلمين، ولكن تبيّن بعد ذلك أنَّ فتنة نهار الرجال أعظم من فتنة مسيلمة الكذّاب، فقد كان تعلّمه للإسلام وتفقهه في الدين رياءً، فقد أقرّ بنبوة مسيلمة الكذّاب، وقد وضع مسيلمة الكذّاب جميع ثقته بنهار الرجال وكان يستشيره في أموره.


المصدر: mawdoo3.com