اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
برزت النماذج الكلية في ثمانينيات القرن الماضي مباشرة لترد على لوكاس من خلال الاستعانة بالاقتصاد القياسي للتوقعات الرشيدة.
وضع فين كيدلاند وإدوارد بريسكوت في 1982 نموذج دورة عمل حقيقة «للتنبؤ بتبعات قاعدة سياسة معينة تستد إلى الخواص التشغيلية للاقتصاد»، تعد المقومات العشوائية الخارجية الواردة في نموذجهم «صدمات للتقنية» و«مؤشرات غير مثالية للإنتاجية»، كما تتضمن الصدمات تقلبات عشوائية في مستوى الإنتاجية التي تغير منحى النمو الاقتصادي صعودا أو هبوطا، ومن الأمثلة على هذه الصدمات: الابتكارات، الطقس، الزيادات الملموسة والمفاجئة في سعر مصادر الطاقة المستوردة، الأنظمة البيئية الأكثر صرامة الخ. تغير الصدمات مباشرة جدوى رأس المال والعمل التي تؤثر بالمقابل في قرارات الشركات والعمال اللذين يعمدون حينها إلى تغيير ما يشترون وينتجون، مما يؤثر في نهاية المطاف على الناتج.
وأفاد واضعا النموذج، طالما تعد التقلبات في التوظيف محورية لدورة الأعمال، إذًا «لا يقتصر تقييم المستهلك البديل للنموذج على الاستهلاك فحسب بل على أوقات الراحة أيضًا»، ويقصدان بذلك أن حركات البطالة تعكس بصورة أساسية التغيرات في عدد الناس الراغبين بالعمل، تؤيد «نظرية الإنتاج المنزلي» وكذلك «الحجة المقطعية ظاهريًا» الوظيفة ذات المنفعة غير القابلة للفصل الزمني والتي تجيز إحلال أكبر للسريان الزمني لأوقات الراحة، وهو بحسب واضعي النموذج «ضروري ليفسر الحركات الإجمالية في التوظيف في نموذج توازن»، ليس للسياسة النقدية صلة بالتقلبات الاقتصادية بالنسبة إلى نموذج كيدلاند وبريسكون.
كانت الانعكاسات ذات الصلة بالسياسة واضحة، فليس ثمة حاجة إلى أي شكل من أشكال التدخل الحكومي لأن السياسات الحكومية التي رمت ظاهريًا إلى تحقيق الاستقرار في دورة الأعمال قلصت مستوى الرفاهية، ومنذ أنه تعتمد المؤسسات متناهية الصغر على تفضيلات صناع القرار في النموذج تبرز نماذج التوازن العام العشوائي الديناميكي بوصفها معيارًا مرجعيا طبيعيًا لتقييم أثار الرفاهية المترتبة على التغييرات في السياسات. تُعدّ أطروحة كيدلاند وبريسكوت 1982 في كثير من الأحيان نقطة الانطلاق لنظرية دورة الأعمال الحقيقية ونمذجة التوازن العام العشوائي الديناميكي ومنح معديها عام 2004 جائزة بنك السويد في العلوم الاقتصادية تخليدًا لذكرى ألفريد نوبل.