اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الرباب بنت امرئ القيس، هي زوجة الحسين بن علي، وأنجبت له سكينة وعبد الله وقيل محمد وفاطمة الكبرى ورقية أيضاً، حضرت الرباب واقعة الطف، وقد قتل ابنها عبد الله فيها، قتلهُ حرملة بن كاهل، وبعد واقعة الطف أسرت الرباب هي وابنتيها سكينة ورقية، وتقول بعض الروايات أنها بقيت في كربلاء عند مدفن زوجها الحسين لمدة سنة، ثمّ رجعت إلى المدينة، توفيت الرباب عام 62 هـ في المدينة المنورة ودفنت في البقيع.
تزوجها الحسين بن علي بن أبي طالب. وهو سبط الرسول محمد، والإمام الثالث عند الشيعة، ولد سنة 3 هـ 4 هـ في المدينة المنورة، أطلق عليه النبي محمد لقب سيد شباب أهل الجنة فقال: «الحسَنَ والحُسَيْنَ سيِّدا شبابِ أَهْلِ الجنَّةِ»، وهو خامس أصحاب الكساء. كنيته أبو عبد الله. ويلقب بـ"سيد الشهداء"، وقد استشهد في واقعة الطف يوم العاشر من محرم الحرام سنة 61 هـ.
هناك بعض الروايات تتحدث عن كيفية الزواج، فقد روى ابن حجر في الإصابة: «حدثني عوف بن خارجة قال إني والله لعند عمر في خلافته إذ أقبل رجل أمعر يتخطى رقاب الناس حتى قام بين يدي عمر فحياه بتحية الخلافة فقال من أنت قال امرؤ نصراني وأنا امرؤ القيس بن عدي الكلبي فلم يعرفه عمر فقال له رجل هذا صاحب بكر بن وائل الذي أغار عليهم في الجاهلية قال فما تريد قال أريد الاسلام فعرضه عليه فقبله ثم دعا له برمح فعقد له على من أسلم من قضاعة فأدبر الشيخ واللواء يهتز على رأسه قال عوف ما رأيت رجلا لم يصل صلاة أمر على جماعة من المسلمين قبله قال ونهض علي وابناه حتى أدركه فقال له أنا علي بن أبي طالب بن عم النبي صلى الله عليه وسلم وهذان ابناي من ابنته وقد رغبنا في صهرك فأنكحنا قال قد أنكحتك يا علي المحياة ابنة امرئ القيس وأنكحتك يا حسن سلمى بنت امرئ القيس(1) وأنكحتك يا حسين الرباب بنت امرئ القيس».
وروى البلاذري في أنساب الأشراف الرواية بطريقة مختلفة: «عن عوف بن حارثة المري قال: بينا نحن عند عمر إذا قيل إمرئ القيس بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب ابن عليم بن جناب الكلبي فإذا رجل امعر أجلى فوقف على عمر فقال: يا أمير المؤمنين إني أحببت الإسلام فاشرحه لي. قال: ومن أنت؟ قال: أنا إمرئ القيس بن عدي بن أوس العليمي من كلب. فقال عمر: أتعرفونه؟ قالوا: هذا الذي أغار على بكر بن وائل، وهو أسر الدعاء بن عمرو. أخا مفروق بن عمرو. فشرح له عمر الإسلام فأسلم وعقد له على جنود قضاعة، فلم ير رجل قبله لم يصل قط عقد له على مسلمين- فخرج يهتز لواؤه بين يديه، فأدركه علي فأخذ بمنكبيه وقال: يا عم أنا علي ابن أبي طالب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وهذان ابناي الحسن والحسين أمهما فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أحببت مصاهرتك لنفسي ولهما فزوجنا. قال: نعم ونعمة عين وكرامة، قد زوجتك يا أبا الحسن المحياة بنت امرئ القيس، وزوجت حسناً زينب،(1) وزوجت حسيناً الرباب بنت امرئ القيس.».
أنجبت للحسين:
كان زوجها الحسين بن علي يحبّها حبّاً شديداً، وقال الحسين فيها وفي ابنتها سكينة:
وفي رواية أخرى أنه قال:
حضرت الرباب واقعة الطف هي وبنتيها سكينة ورقية، وقد ودعها زوجها الحسين بن علي حيث قال: «يا أختاه، يا أم كلثوم! وأنت يا زينب! وأنت يا فاطمة! وأنت يا رباب! إذا أنا قتلت فلا تشققن علي جيبا ولا تخمشن علي وجها ولا تقلن هجرا».
عن مصقلة الطحان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: «لما قتل الحسين عليه السلام أقامت امرأته الكلبية عليه مأتما وبكت وبكين النساء والخدم حتى جفت دموعهن و ذهبت فبينا هي كذلك إذا رأت جارية من جواريها تبكي ودموعها تسيل فدعتها» فقالت لها: «مالك أنت من بيننا تسيل دموعك؟» قالت: «إني لما أصابني الجهد شربت شربة سويق» قال: «فأمرت بالطعام والأسوقة فأكلت وشربت وأطعمت وسقت» قال: «واهدي إلى الكلبية جؤنا لتستعين بها على مأتم الحسين عليه السلام فلما رأت الجؤن» قالت: «ما هذه؟» قالوا: «هدية أهداها فلان لتستعيني على مأتم الحسين» فقالت: «لسنا في عرس، فما نصنع بها؟» ثم أمرت بهن فأخرجن من الدار فلما أخرجن من الدار لم يحس لها حس كأنما طرن بين السماء و الأرض ولم ير لهن بها بعد خروجهن من الدار أثر.
وقيل: وهي التي أقامت على الروضة المكرمة للحسين في كربلاء حولا ثم أنشدت هذا البيت:
بعد واقعة الطف أسرت الرباب وبنتيها سكينة ورقية، واستشهدت رقية في الشام، وثم رجعت الرباب وسكينة في ركب علي السجاد إلى المدينة، ومن جانب أخرى فإن بعض مصادر أهل السنة والجماعة تنكر حدوث السبي بعد المعركة، فذكر ابن كثير الدمشقي أنهم أكرموا آل بيت الحسين وردوهم إلى المدينة.
وقيل ولما رأت رأس الحسين في مجلس ابن زياد صاحت وأخذت الرأس و وضعته في حجرها وقبّلته وقالت:
وفي رواية أخرى انها قالت:
تذكرت بعض الروايات أنها بقيت في كربلاء عند مدفن الحسين لمدة سنة، ثمّ رجعت إلى المدينة، قال ابن الأثير: «وقيل إنها أقامت على قبره سنة وعادت إلى المدينة». بينما يعتقدُ الشهيد قاضي الطباطبائي بأنّ الرباب قد أقامت العزاء على الحسين في المدينة، وليس في كربلاء، ويقول: مما لا يليق بشأن الإمامة أن يسمح لها الامام السجاد بذلك، أو أن ترضى بالبقاء وحيدة ولمدة سنة في أرض كربلاء، كما لم يؤكد أحد أن هذه السيدة الجليلة، قد بقيت إلى جانب القبر، ولم يفصح ابن الأثير عن اسم شخص قائل بهذا القول.
خطبها الأشراف من قريش بعد شهادة الإمام الحسين فقالت: «ما كنت لأتّخذ حماً بعد رسول الله».
كانت الرباب حزينة على الحسين، قال ابن عساكر: «وعاشت بعده سنة لم يظلها سقف بيت حتى بليت وماتت كمدا». وقال القرماني: «ولمّا رجعت إلى المدينة أقامت فيها لا تهدأ ليلاً ولا نهاراً من البكاء على الحسين(عليه السلام)، ولم تستظلّ تحت سقف حتّى ماتت بعد قتله كمداً». ويقول محمد أمين نجف: «حزنت(رضوان الله عليها) على زوجها الإمام الحسين(عليه السلام) حزناً شديداً».
قالت الرباب ترثي الحسين:
وقالت أيضاً:
وقالت أيضاً:
وقالت أيضاً:
توفيت الرباب عام 62 هـ في المدينة المنورة ودفنت في البقيع.
1: جاء في أنساب الإشراف زينب بدل سلمى، وهناك احتمال أن عندما تزوجها الحسن بن علي غير اسمها من «سلمى» إلى «زينب»، ولم تنجب للحسن، يقول محمد صادق الكرباسي: «جاء في أنساب الأشراف «زينب» وربما سماها الحسن بعد ذلك زينب، وفيه أنها لم تلد للحسن عليه السلام.».