English  

كتب الرئيس ترامب

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الرئيس ترامب (معلومة)


في يناير 2020، تجاهل الرئيس ترامب تحذيرات مسؤولي إدارته بشأن التهديد الذي يشكله الفيروس على الولايات المتحدة لصالح الاعتبارات الاقتصادية للبلاد. وقلل علنًا من أهمية الخطر حتى منتصف مارس، إذ أدلى بالعديد من التصريحات المتفائلة، بما في ذلك أن تفشي المرض «تحت السيطرة» وسوف يُتغلّب عليه، أو أن الفيروس سوف يتلاشى بطريقة ما. في 26 فبراير، تحدث ترامب عن عدد المصابين المعروفين في البلاد في ذلك الوقت، وتوقع أن الحالات ستنخفض في غضون يومين إلى ما يقارب من الصفر. عندما سُئِل عن تعليقاته الأولية، أوضح ترامب أنه يريد «إعطاء الأمل للناس باعتباره قائد المشجعين للبلاد، رغم أنه يعرف كل شيء».

في 11 مارس 2020، ألقى ترامب خطابًا أعلن فيه حظرًا وشيكًا للسفر بين أوروبا والولايات المتحدة. تسبب هذا الإعلان في حدوث فوضى في المطارات الأوروبية والأمريكية، إذ سارع الأمريكيون في الخارج بالعودة إلى الولايات المتحدة. كان على الإدارة لاحقًا توضيح أن حظر السفر ينطبق على الأجانب القادمين من أوروبا، ثم أُضيفت إيرلندا والمملكة المتحدة إلى القائمة لاحقًا. أدى التطبيق الخاطئ لحظر السفر إلى الانتظار لساعات طويلة وتشكل الطوابير المزدحمة في المطارات الرئيسية للركاب الوافدين إلى الولايات المتحدة، ما تسبب في خطر على الصحة العامة. أدرج ترامب أيضًا العديد من المقترحات السياسة الاقتصادية المصممة على توفير إعفاء ضريبي للعمال، ومساعدة الشركات الصغيرة، ومكافحة انتشار الفيروس. أعلن ترامب أن شركات التأمين وافقت على التنازل عن جميع المدفوعات المشتركة لعلاجات فيروس كورونا (بعد الخطاب، أوضحت جمعية خطط التأمين الصحي الأمريكية أن الإعفاءات كانت للاختبارات فقط، وليس للعلاجات). في 13 مارس، أعلن ترامب أن فيروس كورونا حالة طوارئ وطنية، وحرر 50 مليار دولار من الأموال الفيدرالية لمكافحة تفشي المرض.

ابتداءً من 16 مارس، بدأ ترامب في عقد جلسات إحاطة صحفية يومية حول وضع فيروس كورونا، استمرت من ساعة إلى أكثر من ساعتين، وعادةً ما تُبث على الهواء مباشرة عبر قنوات التلفزيون. في 16 مارس، قال ترامب لأول مرة إن فيروس كورونا «ليس تحت السيطرة»، وأن الوضع سيء مع شهور من الاضطرابات في الحياة اليومية، واحتمال حدوث ركود اقتصادي. أيضًا في 16 مارس، أصدر ترامب وفريق العمل المعني بفيروس كورونا توصيات جديدة بناءً على إرشادات (سي دي سي) للأمريكيين، بعنوان «15 يومًا لإبطاء الانتشار».  تضمنت هذه التوصيات تطبيق التباعد الاجتماعي والتعليمات الصحية، بالإضافة إلى توجيهات الولايات للتعامل مع إغلاق المدارس ودور رعاية المسنين والأماكن العامة المشتركة.

في 17 مارس، قدم طبيب فرنسي تقريرًا عبر الإنترنت عن دراسة سريرية صغيرة تدعي تحقيق نتائج جيدة في علاج مرضى فيروس كورونا باستخدام عقار هيدروكسي كلوروكوين المضاد للملاريا. في 18 مارس، عرضت شركة تصنيع الأدوية الألمانية (باير) التبرع بملايين الجرعات من الدواء إلى إدارة الغذاء والدواء. في اليوم التالي، بتاريخ 19 مارس، روّج ترامب لدواء هيدروكسي كلوروكين من خلال إحاطته الإعلامية اليومية لعلاجات كوفيد-19 المحتملة. خلال الأسابيع العديدة التالية، واصل ترامب الترويج للعقار باعتباره «عامل تغيير قواعد اللعبة» المحتمل في علاج الفيروس. وخلال أيام من ذكره للعقار أول مرة، حدث نقص في هذا الدواء في الولايات المتحدة، وحدث إقبال عى شرائه في إفريقيا وجنوب آسيا.

في 22 مارس، أشار ترامب إلى رغبته في التخفيف من إجراءات التباعد الاجتماعي، قائلًا: «لا يمكننا أن ندع العلاج يكون أسوأ من المشكلة نفسها». على الرغم من أنه قال في إفادة سابقة له أنن الإجراءات تخضع لسيطرة الدول الفردية لتوافقها مع الدستور، وأن لديه السلطة النهائية لإصدار أوامر بإنهاء القيود المفروضة.

بحلول أبريل، مع تفاقم الوباء ووسط انتقادات لإدارته، ابتعد ترامب عن الاعتراف بأي أخطاء في تعامله مع تفشي المرض، قائلًا: «لم يكن بوسعي أن أفعل ذلك بشكل أفضل»، لكنه ألقى باللوم على كثيرين آخرين: وسائل الإعلام (للمبالغة في نشر الأخبار)، والحكام الديمقراطيين (لسوء الإدارة)، وإدارة أوباما (لعدم الاستعداد الكافي)، والصين (بسبب الافتقار إلى الشفافية)، ومنظمة الصحة العالمية (بسبب عدم الاستجابة الصحيحة للجائحة).

في 15 أبريل، قال ترامب إن البيانات الحكومية أظهرت أن الولايات المتحدة تجاوزت ذروة الجائحة وأنها في وضع قوي للغاية لوضع اللمسات الأخيرة على المبادئ التوجيهية للدول بشأن إعادة فتح البلاد. أعلن وقفًا مؤقتًا لتمويل منظمة الصحة العالمية بسبب طريقة تعاملها مع تفشي فيروس كورونا، والمحسوبية المزعومة للصين. في اليوم التالي، 16 أبريل، كشفت الإدارة النقاب عن مبادئ توجيهية فيدرالية جديدة لنهج ثلاثي المراحل لاستعادة التجارة والخدمات العادية، ولكن فقط للأماكن التي تشهد انخفاضًا في حالات كوفيد-19.

من منتصف مارس وحتى أواخر أبريل، اجتمعت فرقة العمل المعنية بفيروس كورونا في البيت الأبيض يوميًا في غرفة العمليات وأعطت إيجازًا صحفيًا بكل التحديثات والإرشادات وتغييرات السياسة إلى الجمهور. نادرًا ما حضر ترامب الاجتماعات اليومية. في 23 أبريل، خلال أحد الاجتماعات، قدم ويليام بايرون، مسؤول من وزارة الأمن الداخلي، عرضًا موجزًا لترامب حول تأثير المطهرات وأشعة الشمس على الفيروس على الأسطح، والتي نوقشت خلال اجتماع غرفة العمليات السابق. بعد العرض الذي قدمه بايرون في المؤتمر الصحفي، بدأ ترامب في طرح الأسئلة واقترح إمكانية استخدام الضوء أو المطهرات داخل جسم الإنسان لعلاج فيروس كورونا.  دفعت تصريحات ترامب الأطباء والمشرعين وصانعي العلامة التجارية المطهرة (ليسول) إلى نفي هذا الكلام والتحذير من تناول المواد الكيميائية المطهرة.

شجع ترامب المتظاهرين الذين انتهكوا أوامر البقاء في المنزل في الدول الديمقراطية، أشاد أيضًا بالحكام الجمهوريين الذين انتهكوا إرشادات البيت الأبيض الخاصة بفيروس كورونا فيما يتعلق بإعادة فتح أعمالهم.

قال ترامب مرارًا إن الولايات المتحدة «تقود العالم» في استجابتها للجائحة. في مايو، أخبر المشرعين أنه أجرى مكالمات هاتفية مع شينزو آبي وأنجيلا ميركل وقادة عالميين آخرين لم يكشف عن أسمائهم و«الكثير منهم، جميعهم تقريبًا، أود أن أقول إنهم جميعًا» يعتقدون أن الولايات المتحدة تقود الطريق. كتبت الغارديان أن أيًا من قادة العالم الذين ذكرهم لم يقل أي شيء يوحي بأن ادعاء ترامب كان صحيحًا، بل بالأحرى أن رده «أمريكا أولًا» أدى إلى نفور حلفاء أمريكا المقربين. كتبت صحيفة الغارديان أن قرار ترامب بعدم دعم منظمة الصحة العالمية خلال ذروة الجائحة وعدم المشاركة في جهد عالمي لتطوير لقاح «زاد من الغضب وأثار شكاوى من أن الولايات المتحدة تتخلى عن دورها في القيادة العالمية». أظهر استطلاع فرنسي أُجري في مايو أن 2% فقط لديهم «ثقة في أن ترامب يقود العالم في الاتجاه الصحيح».

في الأول من مايو، قدم مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) تقريرًا من 17 صفحة بعنوان: إرشادات لتنفيذ إطار افتتاح أمريكا مرة أخرى. وقد كُتب هذا التقرير لتقديم المشورة للقادة الدينيين وأماكن العمل والأماكن العامة الأخرى والمعلمين والمسؤولين الحكوميين والمحليين عندما بدأوا في إعادة الافتتاح. رفض البيت الأبيض استخدام التقرير. قال ترامب إنه شعر أن المبادئ التوجيهية كانت مقيدة للغاية، وعلّق قائلًا «أرى الوضع الطبيعي الجديد كما كان قبل ثلاثة أشهر. أعتقد أننا نريد العودة إلى ما كان عليه». بحلول منتصف مايو بدأت معظم الولايات في إعادة فتح المطاعم وأماكن العمل الأخرى، ما وضع قيودًا على عدد الأشخاص المسموح بتواجدهم في المؤسسات في نفس الوقت. حذر رئيس مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، أنتوني فوسي، من أنه إذا لم يتوخى الناس الحذر، فقد يرتفع معدل العدوى، وكان قلقًا بشكل خاص بشأن افتتاح المدارس في الخريف. أجاب ترامب على تصريحات فوسي في مقابلة له قائلًا: «علينا أن نفتح المدارس، علينا أن نفتح بلادنا ... علينا أن نفتحها. أنا أختلف مع فوسي تمامًا».

في الرابع من يوليو، قال ترامب إن الولايات المتحدة كانت تجري الكثير من الاختبارات، وأنه من خلال القيام بذلك، تبين أن 99% من الحالات غير خطيرة تمامًا. ورفض مفوض إدارة الغذاء والدواء الدكتور ستيفن هان تأكيد تصريحات ترامب. قدرت منظمة الصحة العالمية أن 15% من حالات كوفيد-19 تصبح حادة و 5% تصبح حرجة.

المصدر: wikipedia.org