اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن الله سبحانه وتعالى لما خلق الإنسانَ، أمره بعبادته وحده لا شريك له، وأن تكون حياته كلُّها من أجل ربه جل وعلا، قال تعالى: ( قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، ولكن الإنسان مجبولٌ بطبعه على التقصير والخطأ، فهذه طبيعة خلقهِ، لأن الله بحكمته لم يجعلنا معصومين، بل نقع في الذنب والخطأ، والتقصير في حق الله جل وعلا. ولا بدّ أن يُدرِكَ الإنسانُ أن الذنب جرحٌ، والجرحُ يزداد ألمه بمقدارِ أهمية العضوِ الذي يصيبه، فجرحٌ في اليدِ ليس كجرحٍ في الرأسِ مثلاً، والذنوب تصيب أهم عضوٍ في جسد الإنسان، ألا وهو القلب، الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب)، فالذنب يجرح القلب مباشرةً، وكلما زادتِ الذنوب زادت جروح القلب، حتى يصل إلى الموت، والقلوب الميتة هي القلوب القاسية التي وصفها الله سبحانه وتعالى في القرآن بالحجارة، كما قال تعالى: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً) ومن هنا تأتي أهمية معالجة هذه الجروح بالتوبة والعودة إلى الله عز وجل، ولزوم طاعته وتجنُّبِ معصيتِه.