اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتفاضل الأعمال الصالحة في ثقلها في ميزان الله تعالى، فهناك أعمالٌ خيرٌ عند الله من سواها، وقد يكون إتيانها سبباً مباشراً في ثقل ميزان الحسنات يوم الحساب، وإدراك الجنة بإذن الله تعالى، وإذا أدرك الإنسان هذا التفاضل، فيجب عليه أنْ يسعى لتحصيل خير الأعمال وأرفعها؛ حتى ينال الفضل بأقل جهدٍ ووقتٍ، ويستزيد منه؛ فيدرك الدرجات العُلا من الجنة، وإنّ أولى هذه الأعمال، وأفضلها، وأثقلها حين تنزل في ميزان الله تعالى؛ هي الشهادتين، ودليل ذلك ما ورد عن كليم الله موسى -عليه السلام- حينما قال: (قال موسى: يا ربِّ علِّمْني شيئاً أذكُرُك به وأدعوك به قال: قُلْ يا موسى: لا إلهَ إلَّا اللهُ قال: يا ربِّ، كلُّ عبادِك يقولُ هذا، قال: قُلْ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، قال: إنَّما أُريدُ شيئاً تخُصُّني به، قال: يا موسى لو أنّ أهلَ السَّمواتِ السَّبعِ، والأرَضينَ السَّبعِ، في كِفَّةٍ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ في كِفَّةٍ، مالَتْ بهم لا إلهَ إلَّا اللهُ)، وذلك يدلّ على أنّ قول لا إله إلا الله أثقل عند الله -تعالى- من السماوات والأرض ومن فيهنّ.
إنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أوصى بالإكثار من التسبيح بالحمد والشكر له، ودليل ذلك ما ورد عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (كلمتانِ خفيفتانِ على اللسانِ، ثقيلتانِ في الميزانِ، حبيبتانِ إلى الرحمنِ: سبحانَ اللهِ وبحمدِه، سبحانَ اللهِ العظيمِ)، ودليل ذلك أيضاً قول النبي -صلّى الله عليه وسلّم- لجويرية -رضي الله عنها- عندما مكثت تذكر الله -تعالى- من صلاة الصبح حتى وقت الضحى، فقال لها: (لقد قلتُ بعدكِ أربعَ كلماتٍ، ثلاثَ مراتٍ، لو وُزِنَتْ بما قلتِ منذُ اليومَ لوزَنَتهنَّ: سبحان اللهِ وبحمدِه، عددَ خلقِه ورضَا نفسِه وزِنَةِ عرشِه ومِدادَ كلماتِه)، وورد الذكر في موضعٍ آخرٍ أيضاً في حديث النبي -صلّى الله عليه وسلّم- عندما قال: (خلّتانِ لا يُحصيهِما رجلٌ مسلمٌ إلّا دخلَ الجنةَ، ألا وهما يسيرٌ، ومن يعملُ بهِمَا قليلٌ، يُسبّحُ اللهَ في دبرِ كل صلاةٍ عشراً، ويحمدهُ عشراً، ويكبرهُ عشراً، قال: فأنا رأيتُ رسولَ اللهِ -صلّى الله عليه وسلّم- يعقدُها بيدهِ، قال: فتلكَ خمسونَ ومئةً باللسانِ، والألفُ وخمسُ مئةٍ في الميزانِ، وإذا أخذتَ مضجعكَ تسبحهُ، وتكبرهُ، وتحمدهُ مئةٌ، فتلكَ مئةُ باللسانِ، وألفٌ في الميزانِ).