اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قام ريتشارد سوسيس (Richard Sosis) وكانديس ألكورتا (Candace Alcorta) بمراجعة العديد من النظريات البارزة للقيمة التكيّفيّة للدين كثير منها هي "نظريات التضامن الاجتماعي"، التي تنظر إلى أنّ الدين على أنّه تطوّر لتعزيز التعاون والتماسك داخل المجموعات. يتوفر للفرد أيضاً كونه عضو في المجموعة الدينية فوائد كثيرة يمكن أن تعزز فرصه في البقاء والتكاثر. تتراوح هذه المزايا من المنافع التي يجنيها الفرد من التناسق مع المجموعة إلى تسهيل قواعد السلوك المكلفة.
يقترح إدوارد أو ويلسون (Edward O. Wilson) في نظريّته حول الاجتماعية العليا دافع تطور الدين لتماسك المجموعة وافترض أنّ أفراد نسبة مئوية صغيرة من الأنواع بما في ذلك الإنسان العاقل، والنمل، والنمل الأبيض، والنحل، وعدد قليل من الأنواع الأخرى، قاموا بتكرار جيناتهم عن طريق التمسّك بواحدة من عددٍ من المجموعات المتنافسة. يفترض كذلك نمو التفاعلات المعقّدة بين التطوّر الفردي والتطوّر الجماعيّ في الإنسان العاقل وذلك بفضل ضخامة الجزء الأمامي من الدّماغ عند البشر العاقلين (homo sapiens).
قد تساعد نظريّات التضامن الاجتماعي هذه على تفسير الطّبيعة المؤلمة أو الخطيرة للعديد من الطقوس الدينيّة. تقترح نظرية الإشارات المكلفة أنّ مثل هذه الطقوس قد تكون بمثابة إشارات عامّة ومن الصّعب تزييفها والتي تعني أنّ الفرد ملتزم بإخلاص بالمجموعة. وبما أنّ نتيجة محاولة خداع النظام ستكون مفيدةً بشكل كبير -الاستفادة من مزايا المعيشة الجماعيّة دون تحمل أي تكاليف محتملة- فإن الطقوس لن تكون شيئًا بسيطًا يمكن الاستخفاف به. تعتبر الحرب مثالًا جيدًّا على تكلفة المعيشة الجماعية، فقد قام ريتشارد سوسيس (Richard Sosis)، وهوارد سي. كريس (Howard C. Kress) ، وجيمس س. بوستر (James S. Boster) بإجراء مسحٍ عبر الثقافات أظهر أنّ الرجال في المجتمعات التي تشارك في الحرب يقومون بأكثر الطقوس تكلفةً.
إنّ الدراسات التي تظهر ارتباطا مباشراً وإيجابيّاً بين الممارسة الدينيّة والصحّة وطول العمر هي الدراسات الأكثر إثارة للجدل، فقد قام هارولد ج. كونيج (Harold G. Koenig) و هارفي ج. كوهين (Harvey J. Cohen) بتلخيص وتقييم نتائج 100 دراسة قائمة على الأدلّة التي فَحصت بشكل منهجيّ العلاقةَ بين الدّين ورفاه الإنسان حيث وجدا أنّ 79% من الحالات أظهرت تأثيراً إيجابيّاً. تحظى هذه الدراسات بشعبية كبيرة في وسائل الإعلام، كما ظهر من برنامج (National Public Radio) الحديث والذي استضاف البروفيسور في جامعة ميامي جايل إيرونسون (Gail Ironson) الذي وجد أنّ الإيمان بالله والإحساس العالي بالروحانيّات هي مؤشّرات جيّدة على انخفاض الحمل الفيروسي ومستويات الخلايا المناعية المحسّنة لدى مرضى الإيدز. ومع ذلك فقد نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن الدكتور ريتشارد بي سلون ( Richard P. Sloan) من جامعة كولومبيا قوله "..ليس هناك دليل مقنع بأنّ هناك علاقة بين الانتماء الدّينيّ والصحّة" ". لا يزال هناك جدلٌ حول مدى صحّة هذه النتائج وهي لا تثبت بالضرورة وجود علاقة مباشرة بين الدين والصحة. يدّعي مارك ستيبيتش (Mark Stibich) وجود علاقة واضحة بين الاثنين لكن السبب في ذلك لا يزال مجهولاً.
إنّ انتقاد هذه الآثار الوهميّة بالإضافة إلى ميّزة الدين تعطي إحساساً بإمكانيّة وجود آليّات أقل تعقيداً من السّلوك الديني يمكن أن تحقق مثل هذه الأهداف.