اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان فونيجت مُلحدًا وإنسانيًا، وكان رئيسًا شرفيًا للمؤسسة الإنسانية الأمريكية. في مقابلة له مع مجلة بلاي بوي، قال إن أجداده الذين قدموا إلى الولايات المتحدة لم يؤمنوا بالله. لكنه لم يزدرِ هؤلاء الذين يبحثون عن الأمان في الدين، مُشيدًا بالمؤسسات الكنسية كنوع من العائلة الممتدة. كما كان جده الأكبر كليمنز، كان فونيجت ذو فكر حر. تردد من وقت لآخر إلى الكنيسة التوحيدية، لكنه لم ينسجم كثيرًا. في كتاب أحد الشعانين، وهو من نوع السيرة الذاتية، يقول فونيجت هو إنه «ملحد يعبد المسيح»؛ في خطاب له للمؤسسة التوحيدية العالمية، دعا نفسه «ملحد محب للمسيح». على أية حال، كان حريصًا على التأكيد بأنه ليس مسيحيًا.
كان فونيجت مُعجبًا بعظة الجبل للمسيح، خصوصًا التطويبات، وأدرجها في عقائده الخاصة. أشار إليها أيضًا في العديد من أعماله. في عام 1991 كتابه الأقدار أسوأ من الموت، يشير فونيجت أنه خلال إدارة ريغان، «إن أي شيء بدا مثل عظة الجبل كان اشتراكيًا أو شيوعيًا، وبالتالي ليس أمريكيًا». في أحد الشعانين، كتب فونيجت «توحي عظة الجبل برحمة لا يمكن لها أبدًا أن تتزعزع أو تتلاشى». لكن، كان لدى فونيجت نفور شديد لنواحي معينة من المسيحية، يُذكّر قرّاءه في أكثر الأحيان بالتاريخ الدامي للحروب الصليبية وعمليات العنف الأخرى المُستلهمة من الدين. احتقر المبشرين التلفازيين الذين انتشروا في أواخر القرن العشرين، وكان يشعر بأن تفكيرهم ضيق الأفق.
تظهر الديانة كثيرًا في عمل فونيجت، وفي رواياته وأماكن أخرى. مزج عددًا من خطاباته بلغة ترتكز على الدين، وكان ميالًا لاستخدام تعابير مثل «لا سمح الله» و«الحمد لله». كتب ذات مرة نسخته الخاصة من قداس الموتى، التي ترجمها لاحقًا إلى اللاتينية وأرفقها بالموسيقى. في رواية ليباركك الرب، د. كيفوركيان، يذهب فونيجت إلى السماء بعد موته الرحيم على يد د. جاك كيفوركيان. وعندما أصبح في السماء، تقابل مع 21 مشهور راحل، من بينهم إسحق عظيموف، وويليام شكسبير وكيلغور تروت – كان الأخير شخصية خيالية من عدة شخصيات في رواياته. أعمال فونيجت مليئة بالشخصيات التي تؤسس الأديان الجديدة، ويكون الدين غالبًا بمثابة أداة مهمة للحبكة، كما في: البيانو الآلي، وحوريات التايتن ومهد القطة. في حوريات التايتن، يؤسس رامفورد كنيسة الرب المطلق الحياد.
نرى في رواية المسلخ رقم خمسة بيلي بيلغريم، الذي ينقصه الإيمان، ومع ذلك يصبح مساعد للكاهن في الجيش ويعرض صليبًا كبيرًا على حائط غرفته. في مهد القطة، اخترع فونيجت ديانة البوكونونية.