اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وقد اختار المؤلف أن يضيء إشكالات الثقافة في صراعها مع الأنظمة من وجهة نظر فلسفية عميقة، ومن وجهات نظر تاريخية متعددة، إذ يعتبر التعدد الإثن ـ ثقافي من المعطيات القديمة لتاريخ البشرية. ونجد كما يقول المؤلف “عبر التاريخ، ساكنة تنتقل، ومجموعات تختلط، وأراضي تم ضمها أو التخلي عنها، وعمليات تبادل تجاري سبق إقامتها، وصيرورات إدماج سياسي تم تحقيقها، وحدود جرى تغييرها. وساهمت كل هذه الظواهر في التنوع الإثن ـ ثقافي. وقد تعرف هذه التنقلات وعمليات الترحال تغييرا في حجمها وسرعتها، وقد تساهم كذلك في خلق ميولات غير معهودة. ولم يتم، عبر هذا التاريخ الطويل، إنكار هذه التنقلات والعمليات بل استمرت، بخلاف ذلك، وتضاعفت وتقوت بفضل العولمة وضغوط العولمة وضغوط الدينامية الديمغرافية وموجات الهجرة”.