English  

كتب الدول اليمنية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

دويلات يمنية (معلومة)


ناصرت بعض القبائل اليمنية الدعوة العباسية في بدايتها، واستقلت البلاد عن دولة الخلافة عام 815، وقامت عدة دويلات في أرجاء البلاد لأسباب مذهبية وقبلية، فقامت دولة بني زياد ومؤسسها محمد بن عبد الله بن زياد الأموي عام 818، وكانت دولة تابعة إسمياً لمركز الخلافة في بغداد وبسطت نفوذها من حلي بن يعقوب جنوب مكة مروراً بمخلاف جرش (عسير) وحتى عدن واتخذوا من زبيد في الحديدة عاصمة لهم. بينما قامت دولة بنو يعفر ومؤسسها يعفر بن عبد الرحمن الحوالي وهو حِميَّري عام 847 في صنعاء وما جاورها من الأرياف والجوف، والمنطقة الجبلية مابين صعدة وحتى تعز وسقطت صعدة بيد الإمام يحيى بن الحسين عام 898، حيث تمكن المولى الحسين بن سلامة من الحفاظ على دولة أسياده بني زياد والتصدي لعبد الله بن قحطان الحميري، ولكن الحِميَّري تمكن من إحراق زبيد وقُتل إبراهيم بن عبد الله بن زياد آخر أمراء آل زياد من قبل مواليه نفيس ونجاح الذين أسسا دولة بني نجاح على أنقاض دولة بني زياد في تهامة، وحظوا بدعم مركز الخلافة في بغداد.

أقام الإباضية عدة دول لهم في اليمن وبايعت أجزاء كبيرة من همدان وخولان الإمام يحيى بن الحسين وخرج من حاشد علي بن محمد الصليحي مؤسس الدولة الصليحية، وخاض معارك عديدة مع الأئمة الزيدية والنجاحيون في تهامة والقوى القبلية المختلفة في صعدة، مروراً بالمناطق الوسطى إلى عدن وحضرموت، وتمكن من جمع بلاد اليمن تحت حكم دولة واحدة، فكان أول من حقق ذلك بعد الإسلام واتخذ من صنعاء عاصمة للبلاد. وتمكن علي بن محمد الصليحي من ضم مكة عام 1064، وانتقلت العاصمة إلى جبلة أيام الملكة أروى بنت أحمد الصليحي ورغم أن الصليحيين كانوا إسماعيلية إلا أنهم لم يحاولوا فرض مذهبهم.

عام 1138 توفي السلطان سليمان بن عامر الزراحي آخر سلاطين الصليحيين واستقلت المناطق بما فيها صنعاء التي سيطرت عليها ثلاث أسر من همدان واستقلت عدن وعليها بنو زريع وهم من قبيلة يام من همدان كذلك وكان المكرم الصليحي من ولاهم إياها، وعاد النجاحيون لفترة قصيرة إلى تهامة إلا أن علي بن مهدي الحِميَّري قضى عليهم وفرض عليهم نمط حياة معين وعزلهم عن المجتمع عام 1154 فكانت تلك بداية ظهور فئة من المواطنين اليمنيين في العصر الحديث يعرفون بالأخدام، الأحقاد بين زعماء القبائل منعتهم من توحيد موقفهم إزاء الأيوبيين، حتى هزم الأيوبيين عام 1226 على يد القبائل الزيدية (حاشد وبكيل وسنحان وخولان..الخ) وأقام عمر بن رسول دولة عرفت بالدولة الرسولية كانت من أقوى الممالك التي شهدها اليمن عبر تاريخه بعد الإسلام. وهي من أطول الدول اليمنية عمراً طيلة تاريخ البلاد بعد الإسلام وبنو قلعة القاهرة بتعز وجامع ومدرسة المظفر ولعدد من ملوكهم مؤلفات في الطب والصناعة واللغة.

وأقامت مذحج دولة قوية وهي دولة بنو طاهر ومدينتهم رداع ولكنهم لم يخضعوا الإمامة الزيدية، وهُزم جيش الطاهريين أمام الإمام المطهر بن محمد عام 1458، وتمكن الطاهريون من صد البرتغاليين عن عدن، وسقطت حضرموت بيد السلطنة الكثيرية أواخر القرن الخامس عشر، وتمكن الإمام الزيدي المتوكل شرف الدين مع قائد جيش المماليك، تمكنوا من دحر الطاهريين من تعز ورداع ولحج وأبين، وأكتمل سقوط دولة الطاهريين وبقيت لهم سيطرة على عدن حتى عام 1539، فسيطر العثمانيون على عدن ثم تعز والحديدة وسائر تهامة، نجح العثمانيون في إخضاع عدن وكانت من أسوأ العصور التي مرت على تلك المدينة، تمكنت القبائل الزيدية وعليهم الإمام المنصور القاسم من هزيمة العثمانيين والسبب في نجاحهم بعد عدة ثورات قمعها العثمانيون هو تعلمهم استخدام الأسلحة النارية، وحرروا عدن من الأتراك عام 1644، وكان اليمن أول إقليم ينفصل عن الخلافة العثمانية، وتمكنت قبائل (حاشد وبكيل وسنحان وخولان) من بسط سيطرتها على كامل بلاد اليمن عام 1654 لصالح الإمامة الزيدية.

المصدر: wikipedia.org