English  

كتب الدكتور سامي الدهان 1912 1971 م

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الدكتور سامي الدهان 1912-1971 م (كتاب)


ولد المجمعي والمحقق الدكتور محمد سامي الدهان بحلب سنة 1912، وكانت هناك أحداث مضت ووقائع ‏انقضت في ذلك القرن الآمل الذي عاش في رحابه سامي الدهان 1912-1971.‏ ‎

‎ أوفد الشاب سامي إلى فرنسا للدراسة في جامعة السوربون بباريس سنة 1937، وكان في الخامسة والعشرين ‏من عمره، وحين وقعت الحرب العالمية الثانية سنة 1939 انقطع عن الدراسة وعاد إلى وطنه وعمل مدرساً ‏في مدرسة التجهيز طوال سنوات الحرب.‏ ‎

‎ في أجواء الحرب القاتمة، وبين مدّ الأمل وجزر اليأس كان سامي الدهان على العمل دون هوادة في سبيل ‏إنجاز مشروعه العلمي الطموح بعد أن آلى على نفسه السعي إلى بعث الروائع من تراث أجداده العرب ‏وإخراج تلك الكنوز الدفينة من مراقدها إلى بؤرة النور وألق الحياة.‏ ‎

‎ وكان في مقدمة أولويات سامي الدهان، آنئذٍ، إبراز ما زخرت به مدينته حلب المحروسة في عهد سيف الدولة ‏الزاهر قبل أكثر من ألف سنة، وجلاء ما حفل به بلاط دولة بني حمدان يومئذ من حركة علمية وأدبية وفنية ‏موّارة.‏ ‎

‎ وكان تحقيق ديوان شاعره الأثير أبي فراس الحمداني في طليعة إهتماماته حين مضى في تتبع نسخه ‏المترامية في مشرق الأرض ومغربها ساعياً إلى بلوغ المخطوطات والكتب والمصنفات المتوضعة فوق ‏رفوف مكتبات العالم وأقبيتها.‏ ‎

‎ وما إن وضعت الحرب أوزارها، وخققت من جديد رايات السلام حتى انطلق سامي الدهان عائداً إلى فرنسا ‏بعد إنقطاع طال أمده، فامتطى أول سفينة أقلته نحو شواطئ الغرب، متأبطاً حصيلة عمله وزبدة جهوده، وفي ‏إثر ذلك في باريس، وفي رحاب جامعة السوربون انعقدت لجنة الحكم بأرديتها التقليدية لسماع دفاع سامي ‏الدهان عن دراسته لسيرة أبي فراس، ومن ثم تحقيقه لأشعاره في ديوانه؛ وكان أن جاز الدارس أعدها سنة ‏‏1946 درجة دكتوراه دولة في الآداب عن أطروحته المتميزة بتقدير مشرّف جداً.‏ ‎

‎ وبذلك كانت إنطلاقة كبيرة في حياته، وهو السابع من شباط 1953، حيث تم إنتخابه عضواً عاملاً في مجمع ‏اللغة العربية بدمشق، لقد كانت تلك الإنجازات حافزاً لهذا الدارس الطموح دفعته إلى مزيد من العمل الدؤوب، ‏إنه أول الغيث...‏ ‎

‎ وهكذا واصل الدهان أسفاره دون هوادة على طريق الدرس والبحث، أو على طريق الشوك كما شاء أن ‏يسميه، فقد راح كلما وجد إلى ذلك سبيلاً، يكتب ويؤلف ويترجم ويدرس ويحاضر... حتى انجلت جهوده ‏المثمرة عن رفٍّ رحيب في المكتبة العربية حوى مجمل أعماله ودراساته الكثيرة المتنوعة.‏ ‎

‎ من هنا، تأتي أهمية هذا الكتاب الصادر عن مجمع اللغة العربية والذي يتضمن سيرة المجمعي الراحل، ‏الدكتور سامي الدهان، وما يزيد في أهميتها صلة واضع هذه السيرة بصاحبها، إذ هي من تأليف الدكتور عمر ‏الدقاق الذي كان طالباً لدى الدكتور الدهان، الذي كان أولى الناس بكتابه هذه السيرة، هذا من جهة، ومن جهة ‏ثانية، لأنه (أي المؤلف) هو ابن حلب الشهباء.‏ ‎

‎ وجاء منهجه في هذه السيرة جملة مترابطة من المصادر التي تتوازى مع المراحل التالية في الوقت نفسه، ‏وذلك كالتالي: 1-ذكريات سالفة عن عهد تتلمذه لأستاذه الدهان في مدرسة التجهيز بحلب، 2-معرفته بأسرة ‏الدهان في حلب ودمشق؛ ولا سيما زوجته رصينة العطار، وابنتاه غادة وهالة الدهان، وأخوته الأربعة، وذلك ‏فضلاً عن سائر معارفه من بعض بما يلي الدهان في حلب، وجلّهم تلاميذ الشيخ بدر الدين النعساني، مثل: ‏عبد السلام ترمانيني وعبد الوهاب صابوني، وفاخر عاقل ونهاد هبراوي، 3-إستعانته (أي المؤلف) بالعدد ‏الخاص عن سامي الدهان الذي أصدرته مجلة الضاد الحلمية في تشرين الأول سنة 1975، وقد ضم جملة ‏من الشهادات والرؤى بقلم نخبة من الأدباء والنقاد ومعاصري الفقيد الذين تعدُّ خطاباتهم وتعالاتهم في ذكرى ‏تكريم الراحل الأستاذ الدهان في مدرج كلية الآداب بجامعة حلب وثائق ثمينة حيَّة ألقت أضواء ساطعة على ‏شخصيته المتميزة وسيرته الحافلة ومجمل عطائه الثرّ، كما سوف يتجلى للقارئ ذلك في فصل عن فصول ‏هذا الكتاب، 4-اعتماد المؤلف الكبير على الدراسة الأكاديمية التي أنجزها الدكتور أحمد عصلة المحاضر في ‏جامعة الكويت عن سامي الدهان.‏ ‎

‎ وهذا وقد تناول المؤلف في هذه السيرة المواضيع التالية: 1-حكاية أستاذ محقق... ومكتبه... وكتاب، 2-الحياة ‏الثقافية والإجتماعية والسياسية في حلب، 3-حياة سامي الدهان: نشأته... بيئته... إنطلاقته... أسفاره، 4-‏شخصية الدهان طموحه... عناصر ثقافته... رحلاته، 5-العطاء العلمي والإنتاج الأدبي (أدب المقالة، الترجمة ‏والتعريب، كتب التربية والتعليم، الدراسات الأدبية)، 6-كتب التحقيق، 7-كتب التراجم والأعلام، 8-أدب ‏الرحلة والسيرة الذاتية، 9-منهج الدهان أسلوبه – لغته، 10-راحات على الدرب... قطوف من أدب الرحلة ‏والسيرة، 11-مجمل كتب الدكتور سامي الدهان، التحقيق والتأليف، 12-مسرد لمقالات سامي الدهان في ‏الصحافة، 13-سامي الدهان في مرأي الأدباء... شهادات وإنطباعات.‏