اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كلمة الكاتب:
1)- معرفة الغيب والسفر عبر الزمن من المسائل التي أرّقت ومازالت لحدّ السّاعة تؤرّق العلماء كثيرا، ويزداد غموضها كلما حاولوا اكتشافها ”كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا“.
وفي الموروث الثقافي والشعبي عديد القصص والمرويات عن عالم موازي لا نستطيع إدراكه بحواسنا ولا رؤيته ولكنّه مع ذلك موجود، وهناك من استطاع الولوج إليه من خلال ممارسته بعض الطقوس المعروفة المذكورة في كتب السحر× مثل ”الحضرة“.
وعلى الرّغم من شهادات بعض السحرة الذين كانت ولا تزال لديهم علاقة مع مخلوقات غيبية مثل الجن و الشياطين من التي تنتمي إلى عوالم غير عالمنا المحسوس الملموس، والتي لديها من القدرة ما يفوق إدراك العقل وتصوّر البشر. إلّـا أن بعضا من ”الأدمغة الأمخاخ“ لم يبدوا استعدادات لتقبّل الموضوع.
الرد على منكري وجود شيء اسمه الغيب، هو ما رأيته في تلك الليلة التي قمتُ فيها بممارسة الطقس الغريب المتمثّل في قراءة بعض أسماء الله الحسنى مع دهن البدن بالخل، وقد تحقّق جلّ ما رأيته، إن لم يكن كلّه تقريبا.
(39)
2)- اتُّهِم (ابن سينا) وغيره بالزندقة والكفر قبل هذا؛ ممّن تجرّؤوا على اقتحام هذه العوالم الخفيّة، المليئة بالمخاطر والأسرار. و لولـا (ابن سينا) وأمثاله ما عرف الإنسان كثيرا من الأمور والأشياء. ولما كان عصرنا على ما هو عليه الآن من تطوّر ورقي.
لذلك، لم ولن أندم على قراءتي بعض الكتب الصفراء، لأنّني عرفتُ من خلالها أن هناك ذئاب، من بني جنسنا و جلدتنا، يعيشون بيننا. وقد يكون هؤلاء من الذين يؤدّون صلواتهم الخمس في المساجد، كما وقد يكون هؤلاء من أقرب الناس إلينا ونحن لا نعرفهم على حقيقتهم.
وقد زادت رغبتي في معرفة هؤلاء الأشرار سيما بعدما تعرّفتُ على شخص مثل هذا الدركيّ أو (الجادارمي) كما يحلو له تسمية نفسه، والذي استفدتُ منه الكثير من خلال احتكاكي به على الرّغم من أنه لا تربطني به مهنة ولا صلة قرابة.
لذلك، اعتقد أنّه من الواجب على الذين يصدرون فتاوٍ بطريقة آلية ميكانيكية أن يشغّلوا قليلا عقولهم، وهذا ما أمرنا الله به أن ننظر في الأشياء ونتدبّر في ملكوت خلق الله. وليس عليهم أن يرهبوا الناس ويرغموهم على طاعة عمياء ليعودوا بهم إلى القرون الوسطى والعصور المظلمة.