اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أدت نتائج الدراسات السابقة إلى تحويل العلماء مؤخرًا اهتمامهم إلى جينات محددة ربما ترتبط بالسلوكيات والاتجاهات السياسية. وفي أول بحث يربط جينات محددة بأنماط سياسية، تم ترسيخ وجود علاقة مباشرة بين نسبة المقترعين وإنزيم أوكسيداز A أحادي الأمين (MAO-A) وتفاعل الجين-البيئة بين نسبة المقترعين والجين ناقل السيروتونين (5HTT) وسط هؤلاء الذين اشتركوا بشكل متكرر في الأنشطة الدينية. وفي أبحاث أخرى، اكتشف العلماء أيضًا وجود علاقة بين نسبة المقترعين والجين مستقبل الدوبامين (DRD2) المتواسط؛ حيث يوجد ارتباط كبير بين ذلك الجين والميل إلى الانضمام إلى حزب سياسي. وأظهرت دراسات أحدث وجود تفاعل بين الصداقات والجين مستقبل الدوبامين المرتبط بالأيديولوجية السياسية. وبالرغم من أن هذه الدراسات أولية وبحاجة إلى تكرارها، إلا أنها تشير إلى تأثير مهم لوظيفة الناقل العصبي على السلوك السياسي.
تلقى منهج الجينات المرشحة انتقادًا كبيرًا في مقال نشر عام 2012 في مجلة العلوم السياسية الأمريكية، الذي زعم ارتباط العديد من الجينات المرشحة المحددة في البحث السابق بصفات وسلوكيات لا حد لها. وتعمل درجة ارتباط هذه الجينات بالعديد من النتائج على تقليل الأهمية الجلية لدليل ارتباط أحد الجينات بأي نتيجة معينة.
من خلال توظيف منهج أكثر عمومًا، استخدم الباحثون تحليلاً ارتباطيًا على مستوى الجينوم لتحديد المناطق الصبغية المرتبطة بالاتجاهات السياسية التي تم تقييمها باستخدام درجات على مقياس الليبرالية-المحافظين. وقد حدد تحليلهم العديد من القمم الارتباطية المهمة، هذا إلى جانب إقحام المناطق الصبغية ذات الصلة في دور محتمل مع حمض ن-ميثيل د-الأسبارتيك والمستقبلات المرتبطة بالغلوتامات في تشكيل الاتجاهات السياسية. ومع ذلك، فإن هذا الدور تخميني؛ حيث لا يمكن للتحليل الارتباطي تحديد تأثير الجينات الفردية.