اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هناك من يتّبع النظام الغذائي الخضري لدوافع أخلاقية (أيدولوجيّة)، وغالبًا فهؤلاء يمتنعون عن استخدام أجساد الحيوانات لا كمأكل فقط، إنما كملبس أيضا (الجلد، الفرو)، لأنهم يرون في هذا فعلًا غير أخلاقي، ويتعارض مع الايدولوجيا الإنسانيّة التي يعيشون حسبها في حياتهم. الخُضريّة الأخلاقيّة ترى أنّ المشكلة لا تكمن فقط في عمليّة قتل الحيوان من أجل الحصول على لحمه، بل تكمن في الأساس في الصناعات التي تستخدم الحيوانات في طرق شتى وتسبّب لها الأذى. لكنّ الأذى الأكبر يقع على الحيوانات في إطار صناعة الغذاء، خاصّة صناعة اللحوم. في صناعة اللحوم يتمّ استعباد مليارات الحيوانات في أقفاص مكتظة، يتمّ فصلها في طفولتها مباشرة بعد الولادة، وتعريضها للأذى الجسدي الذي يُريح العاملين في مصانع اللحوم (كاستخدام الملاقط المعدنيّة). بالإضافة إلى ذلك، فإنّ عمليّة الاصطفاء الاصطناعي التي تمارس في صناعة اللحوم والتي تهدف إلى إحداث تغييرات في مظهر الحيوانات الخارجي، كذلك في تركيبتها الوراثيّة، ويحرمها من الاصطفاء الطبيعي، مما يسبب لها الكثير من الأذى. إضافة إلى كلّ ما سبق، فإن صناعة اللحوم تسبّب الأذى أيضا للحيوانات التي لا يتمّ استخدامها كغذاء، وهذا يتجلّى في إبادة كلّ الذكور من الصيصان، لأنها لا تفيد شيئا في صناعة الغذاء، كونها لا تبيض. الخٌضريّة الأخلاقيّة (الأيدولوجيّة) ترتكز على الحقائق المدوّنة أعلاه، وتتقاطع بشكل كبير مع عمل مؤسسات حقوق الحيوان.