اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هناك تعريف ثالث للخير يقوم على الجدوى: يُعرف الخير بأنه يعود بالفائدة. وكان جيرمي بنتهام قد عرّف المجدي على أنه ما يعود بالسعادة الكبيرة للعدد الأكبر" من الناس. ورأى بنتهام أنه يمكن بناء معادلة حسابية تحدد ما هو مدى السعادة التي يحققها كل عمل، وبناء عليه يمكن تحديد مدى الخير الأخلاقي (أو الفائدة) الكامن فيه.
يقوم هذا التعريف للخير على عدة فرضيات. الأولى هي أن المعرفة ما هو الشيء الذي يعود بالسعادة الأكبر على أكبر عدد من الناس تكمن لدى شخص ما بشكل غير ذاتي. أي أن هذه المعرفة ليست المعرفة الذاتية، والجزئية الخاصة بشخص معين، بل هي معرفة موضوعية فوق بشرية. هذا الادعاء مساو في قيمته للادعاء القائل إن لدى بعض الناس القدرة على اكتساب المعرفة الإلهية، وأنهم يحققون هذه القدرة. وكما بالنسبة للادعاء الديني، هنا أيضا، بالنسبة لمن لا يعترف بأن لدى بعض الناس قدرة على كسب المعرفة الإلهية، لا تجد للتعريف أي معنى.
هناك فرضية مرافقة للفرضية الأولى وهي أنه ليس فقط أن لدى بعض الناس طريقة لكسب المعرفة الإلهية، بل إنهم مزودون بقدرة إلهية على تحقيق هذه المعرفة بحيث يؤدي تعريفهم للخير والشر إلى تحقيق كمية السعادة الأكبر بالنسبة للعدد الأكبر من الناس. الشهادات التي أوجدها دعاة الجدوى لمسار التحقيق هذا لا تزال قليلة.