الخلود:- الخلود هو الدوام والبقاء، تقول خلد في النعيم دام وبقي، ومنه خلود النفس، أي بقاؤها بعد الموت، ودار الخلود الجنة. ومعنى خلود النفس بقاؤها بعد البدن بقاء غير محدود، محتفظة بالصفات المقوّمة لذاتها الفردية. والقول بخلود النفس الفردية مذهب أصحاب الديانات السماوية، ومذهب الفلاسفة الروحانيين. إلا أن بعض الفلاسفة العقليين يذهبون إلى أن الخلود كلي لا فردي. ومعنى ذلك أنه لا بقاء بعد الموت إلا للجوهر العاقل، وهو واحد وكلي. أما النفس الفرديّة فإنها إذا فارقت البدن انضمت إلى هذا الجوهر الكلي واتحدت به. وقريب من ذلك أيضا مذهب القائلين ان البقاء للانسانية لا للأفراد (أوغوست كونت). والقول بخلود النفس عند (كانت) مسلّمة من مسلّمات العقل العملي، وهي القول إن الإنسان المتناهي يستطيع أن يحقق كماله الخلقي، وأن يرتقي ارتقاء غير محدود، حتى يبلغ درجة القداسة. وقد فرق (غوبلو) بين خلود النفس والحياة الثانية، فقال. إن الحياة الثانية ذات ديمومة تبتدئ عند انفصال النفس عن البدن، على حين أن خلود النفس حياة مستقلة عن الزمان، ليس لها قبل ولا بعد. ونحن نرى أن معنى الخلود المستقل عن الزمان لا يختلف عن معنى الأبدية. والأفضل أن لا يفصل معنى الخلود عن معنى الزمان، وأن يكون معناه ومعنى الأبدية متميزين. والخالد ( Immortel) نقيض الفاني ( Mortel).
(المعجم الفلسفي ـ الجزء الاول والثاني)
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل