اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعزى العديد من الحوادث النووية الكبرى إلى خطأ المشغل أو الخطأ البشري. كان من الواضح أن الأمر ينطبق على تحليل كارثة تشيرنوبل وحادثة جزيرة ثري مايل. في كارثة تشيرنوبل، أُجريت عملية تجريبية قبل الحادثة. سمح مشرفو الاختبار للمشغلين بتعطيل وتجاهل دارات الحماية الرئيسية والإنذارات التي كان من شأنها إيقاف المفاعل بشكل طبيعي. أما في حادثة جزيرة ثري مايل، سمح المشغلون بخروج آلاف الغالونات من المياه من محطة المفاعل، وذلك قبل أن يلاحظوا أن مضخات التبريد لم تكن تعمل بالشكل الطبيعي. بالتالي أُوقفت مضخات التبريد لحمايتها فتدمر المفاعل النووي لغياب التبريد فيه.
أظهر تحقيق مفصل عن المفاعل الثابت 1 أن أحد المشغلين (ربما عن غير قصد) قد سحب بيده قضيب التحكم المركزي (يبلغ وزنه 84 باوند أي ما يعادل 38 كيلو غرام) بمقدار 26 إنشًا أكثر من الحد المطلوب لعملية الصيانة، وهو نحو 4 إنشات.
أجرت مفوضية الطاقة الذرية في فرنسا تقييمًا وخلصت إلى أنه لا يوجد أي قدر من الابتكار التقني من شأنه تقليل الخطر الذي يسببه الإنسان بما يرتبط بتشغيل محطات الطاقة النووية. يُعد نوعان من الأخطاء بخطورة قصوى وهما: الأخطاء المرتكبة أثناء العمليات الميدانية مثل الصيانة والتجريب، فمن الممكن أن تتسبب بحادث، أما النوع الثاني من الأخطاء فهو أخطاء البشر أثناء الحوادث الصغيرة التي تتعاقب لإكمال العطل.
في عام 1946، أجرى عالم الفيزياء الكندي في مشروع مانهاتن، لويس سلوتن، تجربة محفوفة بالخطر اسمها «مداعبة ذيل التنين»، واشتملت التجربة على نصفي كرة من البيريليوم العاكس للنيوترون وُضعا حول نواة البلوتونيوم لجعلها في حالة حرجة. فُصل نصفي الكرة باستخدام مفك براغي فقط وهو ما يخالف إجراءات التشغيل. انزلق مفك البراغي وتسبب بحدوث تفاعل توالد لحادث حرجي فامتلأت الغرفة بإشعاعات خطيرة وضوءٍ أزرق ساطع (ناجم عن عودة جزيئات الهواء المؤينة المثارة إلى حالة عدم الاستثارة). تصرف سلوتن بشكل انعكاسي وفصل نصفي الكرة بعد الوميض الحار والضوء الأزرق، فمنع حصول المزيد من الإشعاع للعمال المساعدين ضمن نفس الغرفة. على أية حال، امتص سلوتن جرعة قاتلة من الإشعاع وفارق الحياة بعد تسعة أيام. سُميت كتلة البلوتونيوم البغيضة المستخدمة في التجربة باسم قلب الشيطان.