اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من أجل دراسة تأثير الخصية على نشاط الغدة الكظرية تم تقدير التأثيرات الوزنية والنسيجية والهرمونية للإخصاء الثنائي بعد شهر واحد لدى ذكور بالغين من فأر الرمل السمين خلال موسم التكاثر (أكتوبر) والذين تم القبض عليهم في منطقة بني عباس:
الإحساس بزيادة الكورتيزول في البلازما يكون في وقت مبكر وذلك من الدقيقة الثالثة لتصل إلى الحد الأقصى في الدقيقة 15 مع سعة مماثلة للشاهد، يبدأ الانخفاض في الدقيقة 30 كما في الشاهد ويستمر في الدقيقة 45 مع عدم العودة إلى القيم الأساسية في الدقيقة 60. إن عدم أخذ العينات بعد الدقيقة 60 لم يمكن من تقييم الانخفاض في مدة الاستجابة لدى الفأر المخصي لأن النقص الإجمالي الذي لوحظ في الدقيقة 60 أكثر أهمية لدى هذا الأخير.
يتكبد المحتوى من الكورتيزول والنسبة كورتيزول/الهرمونات القشرية السكرية انخفاض معتبر لدى فأر الرمل المخدر والمعالج مسبقاً بالديكساميثازون على حد سواء الشاهد والمخصي على مستوى الغدة الكظرية ساعة واحدة بعد التحفيز بالهُرْمُونُ المُوَجِّهُ لقِشْرِ الكُظْر ACTH مقارنة بالحيوانات التي لم يتم تحفيزها بالـ(ACTH). وعلى العكس من ذلك فإن المحتوى من مجاميع الكورتيكوستيرويدات قابلة للمقارنة.
لذلك يبدو أنه على الرغم من التغييرات الهيكلية الطفيفة التي لوحظت في المنطقة الحزمية، الإخصاء الثنائي للذكور يؤدي إلى تغييرات وظيفية حقيقية في نشاط الهرمونات القشرية السكرية ويسلط الضوء أيضاً على العلاقة بين الخصية والغدة الكظرية وخاصة تأثير الغدد التناسلية الذي تستحق التحقق بحقن التستوستيرون للحيوانات المخصية.
في بيئته الطبيعية، فأر الرمل السمين يظهر اختلافات موسمية في نشاط قشرة الكظر بصفة موازية لنشاطات الخصية مشيرا إلى وجود علاقة وظيفية بين المحور المهادي النخامي الكظري (HHS) والمحور المهادي النخامي التناسلي(HHG). كبح الأندروجينات الخصوية عن طريق الإخصاء الثنائي يؤدي إلى زيادة في الهرمون الموجه لقشر الكظر (ACTH) البلازمي وبالتالي زيادة في نشاط الغدة الكظرية وقد ثبت ذلك من خلال تضخم الغدد الكظرية الراجع أساسا إلى تضخم المنطقة الشبكية وصعود النسبة رنا/دنا وزيادة المحتوى القشر-كظري من الكوليسترول والدهون. بالإضافة إلى ذلك فالحرمان من الأندروجين يرفع مؤشر الاستماتة في المنطقة الحزمية في حين ينخفض في المنطقة الشبكية. المقايسة المناعية لمستقبلات الاندروجين لدى فئر الرمل السمين الشاهد أكثر وضوحا في المناطق الخارجية من القشر الكظري بشكل رئيسي في المنطقة الكبيبية والمنطقة الحزمية. ومع ذلك فإن الحرمان من الأندروجين الخصوي يحث على زيادة شدة العلامات في المنطقة الحزمية، بالإضافة إلى ذلك المعالجة الاندروجينية بهرمون التستوستيرون يعيد غالبية الاستجابات الخلوية والكيميائية الحيوية الناجمة عن استئصال الخصيتين إلى حالة الحيوانات الشاهدة.
الخلاصة هي أن فأر الرمل السمين نموذج ممتاز لدراسة تأثير الأندروجينات على وظيفة القشرة الكظرية.
عند إعداد تسلسل جينوم فأر الرمل وبالتحديد الجينات المتعلقة بإنتاج الأنسولين لفهم سبب تعرض هذا الحيوان لسكري النوع الثاني، عند البحث عن جين يدعى Pdx1 المتحكم في إفراز الأنسولين، وجدنا أنه مفقود وكذلك 87 مورثة أخرى تحيط به. بعض هذه الجينات المفقودة، بما في ذلك Pdx1 ، ضرورية ومن دونها لا يستطيع الحيوان البقاء على قيد الحياة. هذه الجينات لم تكن مفقودة في الواقع ولكنها كانت مخفية وذلك لأن المواد الكيميائية التي تتنتجها تعليمات هذه الجينات وجدت وهذا لن يكون ممكنًا إلا إذا كانت الجينات موجودة بالفعل.
إن تسلسلات الدنا لهذه الجينات غنية جداً بجزيئات G وC ، وهما جزيئان من "الجزيئات" الأربعة التي تشكل الدنا. نحن نعلم أن تسلسلات الدنا الغنية بـ GC تتسبب في مشاكل لبعض تقنيات فك-تسلسل الحمض النووي. هذا يجعل من الأرجح أن الجينات التي كنا نبحث عنها يصعب اكتشافها وليست مفقودة. لهذا السبب، نسمي التسلسل الخفي بالمادة المظلمة الأحيائية وهي الأشياء التي نعتقد أنها تشكل حوالي 25 ٪ من الكون ولكن لا يمكننا في الواقع اكتشافها.
من خلال دراسة جينومات فأر الرمل أكثر وجد أن جزءا منها على وجه الخصوص لديه العديد من الطفرات أكثر مما هو موجود في جينومات القوارض الأخرى. فجميع الجينات الموجودة في هذه البقعة أصبحت الآن تحتوي على جينات غنية جدا بجزيئات GC وقد تحورت إلى درجة يصعب معها اكتشافها باستخدام الطرق القياسية. فغالباً ما تؤدي الطفرات الزائدة إلى إيقاف عمل الجين، لكن مع ذلك فإن الجينات الموجودة في فأر الرمل تمكنت من تحقيق أدوارها على الرغم من تغيير جذري في تسلسل حمضها النووي.
تم جمع فئران الرمل السمينة الحية بانتظام خلال العام فأظهرت في موطنها الطبيعي اختلاف في افراز البنكرياس الداخلي، فكانت مستويات الجلوكوز أعلى في الفترتين الأولى والثالثة (الخريف والربيع) مقارنةً بالفترتين الثانية والرابعة (الشتاء والصيف) وكانت محتويات الأنسولين البنكرياسية أعلى في الفترتين الأولى والثانية مقارنة بالفترتين الثالثة والرابعة. اختلف مستوى الإنسولين البلازمي فصلياً أيضًا طرديا مع اختلافات الغلوكوز باستثناء الفترة الرابعة، حيث ارتبطت مستويات الأنسولين المرتفعة مع مستويات منخفضة من الجلوكوز.
كانت مستويات الانسولين العالية التي لوحظت في فترة الصيف مقاومة لتأثيرات شح الغذاء في تلك الفترة وربما كانت مرتبطة بوجود مستويات أعلى من الأنسولين في فترة الربيع، يبدو أن موسم الجفاف (الصيف) ذو الحمية الشحيحة ضروري لاعادة المستويات المرتفعة للأنسولين إلى قيمها الأساسية. قياس الأَشكال الكَمي للأنسولين والغلوكاغون وخلايا جزيرة سوماتوستاتين الإيجابي لم تكشف أي اختلافات موسمية ومع ذلك فإن كثافة حجم الخلايا أ ود في فأر الرمل السمين بلغت قيم عالية تساوي 32 و15 ٪ على التوالي. بلغت كثافة حجم خلايا الأنسولين حوالي 53 ٪.
يعيش فأر الرمل السمين في وسطه الطبيعي يعيش سليما وغير مصاب بالسكري متكيفاً مع الكفاف الصحراوي بفضل ردود الفعل الداخلية التي يفرضها التباين الموسمي في توافر الغذاء.