تقع مدينة الإسماعيلية على الضفة الغربية لقناة السويس وتطل علي بحيرة التمساح، وهي إحدى مدن القناة الثلاث الرئيسية، بالإضافة إلى أنها تمثل مركز قيادة الجيش الثاني الميداني، وسقوطها سيشكل نصر دعائي كبير للجيش الإسرائيلي، وسيمكنه بكل سهولة من السيطرة علي مؤخرة الجيش الثاني بأكمله، وتهديد ثلاث فرق مشاه شرق القناة، كما أن بها مطارا يصلح لاستقبال كافة أنواع الطائرات المتوسطة والخفيفة. ونظرا لطبيعة هذا القطاع الزراعي الريفي، فإن تقدم المدرعات والمركبات يصبح مقيدا بضرورة استخدام الطرق الأربعة التي تخترقه، والموضحة فيما يلي:
- طريق القناة: وهو طريق حربي يمتد من السويس إلى الإسماعيلية، يصلح لسير جميع أنواع المركبات والدبابات، وتحكمه منطقة تسمى جبل مريم، وهي تبة عالية تشرف علي القناة، وتمثل نقطة استراتيجية بالغة الأهمية في التحكم في هذا الطريق ومدخل المدينة. لكن وجود القناة علي يمين الطريق والترعة الحلوة على يساره، يحد من قدرة الدبابات الإسرائيلية المهاجمة على المناورة عليه.
- طريق ترعة السويس: وهو طريق ترابي يمتد بمحاذاة ترعة السويس الحلوة، وهي الترعة التي تمد مدينة السويس بمياه النيل، والطريق يصلح لكافة أنواع المركبات والمدرعات، ويتحكم في هذا الطريق قرية أبو عطوة وكوبري أبو جاموس، وإلى الغرب من ترعة السويس مباشرة يسير خط السكة الحديدية القادم من السويس.
- طريق المعاهدة: وهو طريق أسفلتي درجة أولى يمتد من السويس إلى الإسماعيلية، ويسير بموازاة القناة والبحيرات المرة، يخترق هذا الطريق قرية نفيشة، ويعبر ترعة الإسماعيلية على كوبري نفيشة ليستكمل سيره شرقا إلى مدينة الإسماعيلية. والأرض على جانبيه صحراوية، وتصلح لاستخدام المدرعات فيما عدا الجزء الشمالي، إذ يضم هذا الجزء بعض المزروعات وأشجار الفواكه وعددا من العزب والقرى الصغيرة.
- طريق القاهرة-الإسماعيلية الصحراوي: وهو طريق درجة أولى يبدأ من القاهرة حتى الإسماعيلية، ويمتد في اتجاه الشمال الشرقي إلى الشرق من ترعة الإسماعيلية، وقبل وصول الطريق إلى ترعة الإسماعيلية بحوالي كيلومتر، تتفرع منه وصلة تمتد شرقا بموازاة الترعة حتى نفيشة، ويمكن العبور من هناك على كوبري نفيشة والوصول بعدئذ إلى الإسماعيلية. ومعظم الأراضي على جانبي هذا الطريق صحراوية وصالحة لسير المدرعات.
ونتيجة لطبيعة الأرض في القطاع الشمالي الذي كانت تتقدم خلاله قوات شارون، اضطرت هذه القوات إلى أن تتحرك في زحفها على محورين رئيسيين هما: الطريق الترابي شرق الترعة الحلوة وطريق المعاهدة، باعتبارهما أصلح الطرق لتقدم مدرعاتها ومركباتها، وأقصرها من حيث المسافة إلى مدينة الإسماعيلية. وعلى الرغم من أن الهجوم الرئيسي كان على محورين، فإن شارون قام بدفع مفارز قوية على جميع الطرق على طول المواجهة ما بين قناة السويس شرقا والكوبري العلوي غربا.
المصدر: wikipedia.org