اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كما نعرف فالخليّة النّباتية تُحاط بجِدار سِيلولوزي، يُحيط بالغشاء الخلوي، فعند وضعِه في ماء نقِيّ، أو محلول قليل التّركيز بالمُذاب فإنّ الماء يندفِع إلى داخل الخليّة بفعل الخاصيّة الأسموزيّة، ويستمر دُخول الماء حتى يتساوى التّركيزان، وإذا لم يتحقق ذلك فإنّ الخليّة تنتفِخ نتيجة استمرار دُخول الماء، فيقوم جدار الخلية بإحداث ضغط مُعاكِس للضّغط الأسموزي، يُعرف بضغط الجدار أو ضغط الامتِلاء، مما يُكسِب الخليّة القوة والامتِلاء، وبعض خلايا النباتات إذا وضِعت في المُختبر ببيئة عاليّة المُلوحة فإنها تموت، حيث ينتقِل الماء منْ الخلايا قليلة التّركيز بالمُذاب إلى البيئة عاليّة التّركيز بالمُذاب، مما يُسبب موتِها، وتُسمى هذه الخاصيّة (البلزّمة) وموت النّباتات في التُربة عاليّة المُلوحة يعود إلى توقُف دخول الماء إلى الشُعيّرات الجذريّة، وفي نفس الوقت يُفقد الماء من الأجزاء العُليا بسبب عمليّة النتْح، وبسبب انتِقاله إلى التّركيز العالي، فتذبَل النّبتة وتموت، فيؤدي الازدِياد بتّركيز الأملاح في التربة إلى جفاف الجُذور، لأنّ أملاح التُربة تقوم بسحب الماء منْ الجُذور، ويزداد تأثر الأملاح على النّباتات خلال الأجواء الحارّة والجافة، وقد يظهر تأثير الأملاح على الأشجار دائِمة الخُضْرة في بداية الرّبيع وأواخِر الشّتاء، كذلك يظهر تأثير الأملاح على النّباتات عند الإكثار منْ استِخدام الأسمدة الكيميائية، و على العكس فإنّ استِخدام الأسمِدة العُضويّة يُقلل من ملوحة التربة، وكذلك تقّل المُلوحة في الأراضي التي تزيد فيها مُعدّلات الأمطار، فتكون فيها الأمطار غزيرة.
وقد يسأل البعض كيف تستطيع بعض النّباتات أنْ تنمو في الأراضي شديدة المُلوحة؟ والسّبب أنّ هذه النّباتات تكون شديدة التّركيز في المُلوحة، أي تركيزَها أعلى من تركيز التُربة المالِحة فتستطيع التّمتُع بمهامِها الطّبيعية على أكمل وجه منْ خلال الخاصِيّة الأسموزيّة فينتقِل الماء منْ التُربة المالِحة إلى النّبتة الأشد تركيز في المُلوحة، فتنمو بشكِل طبيعي، ويتّم استخدام هذه النّباتات التي تتحمل المُلوحة في استِصلاح الصّحاري، وذلك منْ خِلال زراعتِها كمحاصيل في الصّحراء، وكذلك يُمكن زراعتها في البّحار، فقد تمّ اكتِشاف بعض منْ أنواع البّطيخ التي تعيش على سواحِل البحار.