English  

كتب الخاصة بالجماعة العيسيين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الخاصة بالجماعة العيسيين (معلومة)


وهي مجموعة من النصوص خاصة بجماعة قمران وتلقي أضواء على عقيدتها، وسلوكها، وحياتها.

ميثاق الجماعة

(سيرَخ هايحاد) إن دستور الجماعة هو أحد أول المخطوطات الكبيرة المكتشفة في قمران عام 1947، ومصدره المغارة الأولى هو النسخة غير الكاملة دون شك لمؤلف شعبي جداً بقمران.

ومن خلال المغائر المختلفة يعتقد أنه كانت توجد منه نحو 12 نسخة، ويبدو أن الأجزاء التي وجدت في المغارة الرابعة أوضح.

وتتألف المخطوطة من خمس أوراق من البردي تتضمن 11 عموداً، إضافة إلى ملحقين وجدت أجزاؤهما في المغارة الأولى أيضاً.

ويضم ثلاث وثائق منفصلة نصاً ولكنها تتفق مضموناً في تنظيم شئون الجماعة وعلاقتها الحالية والمستقبلية بما حولها. وتدلنا هذه الوثيقة على انتهاج الطائفة أساليب صارمة في التنظيم وفرضها لعقوبات على من يخالف نظامها أو ينشر أسرارها، وهي تشير إلى علاقة الفرد بالآخرين ممن هم خارج جماعته وإلى عدم جواز مخالطتهم أو الإفاضة عليهم مما أفاء الله عليه من علم بالشريعة وأسرارها.

  • الجزء الأول ويشتمل على العنوان والمقدمة ذات الأسلوب البليغ وهي تصف النمط العام لحياة الجماعة ووصف الاحتفال عند الدخول في الميثاق وهو مستلهم من سفر التثنية ثم يلي ذلك الشروط الصارمة للتقدم في الملة ثم عظة وخطبة حول الأقدار المتعارضة كما تشير إلى كيفية فرض روح الشر لسلطانها أحياناً على أبناء النور لإخضاعهم وتعذيبهم.
  • الجزء الثاني يفرد مساحة أوسع للشرائع وأسس الدعوة ثم التحدث حول كيفية الدخول إلى الملة والتخلي الضروري عن كل ما يتعلق بالمال والشر ويلي ذلك ما يتعلق بالتنظيم الداخلي الدقيق للجماعة ومنها واجب الطاعة وواجب الدراسة الدائمة وقاعدة النصاب للاجتماع والمتألف من عشرة أشخاص، وأيضاً وظيفة معلم المبتدئين في الملة. ونجد أخيراً تشريعاً حقيقياً يعتمد على مبدأ التوبة ويعدد أخطاء العاصين والعقوبات التي يستحقونها بسببها.
  • الجزء الثالث يمتلئ بالمقاطع الأناشيدية ويعرض مبادئ المجتمع المثالي الكامل كما تشير العبارة "عندما تتم هذه الأشياء في إسرائيل".

حرب أبناء النور وأبناء الظلام

وجد هذا المدرج في المغارة الأولى وهو مخطوط ليس له مثيل من حيث المحافظة عليه ماعدا أطرافه السفلى التي تاَكلت بعض الشئ وعندما فتح الملف كان طوله أكثر من 9 أقدام حوالي 2.90 م وعرضه أكثر من ستة بوصات حوالي 0.16 م، ويتألف من شرائح جلدية والنص عبارة عن 19 عمودًا جاء فيه تعليمات لإدارة الحرب.

ولا يستطيع المرء أن يعطي جواباً واضحاً عما إذا كانت هذه الحرب وشيكة الحدوث أم أنها حدثت بالفعل في وقت كتابة الوثيقة.

وهي عبارة عن خطة حربية محكمة (خيالية) يتوقع أفراد الجماعة (سبط لاوي ويهودا وبنيامين.. المدعوون بأبناء النور) أنهم سيخوضونها قريباً، بعد عودتهم من "صحراء الأمم" في دمشق فسيُعينهم الرب بملائكته وجنده ليقضوا على كل الأعداء التقليديين المذكورين في العهد القديم (الآشوريين والأدوميين والمؤابيين والعمونيين والأغريق..المدعوين بأبناء الظلام).

وتبدو الإشارات إلى الشعوب المعادية في اللفيفة كإشارات رمزية إلى جماعات عرْقية سكنت فلسطين في الفترة الممتدة من القرن الثاني قبل الميلاد حتى القرن الأول الميلادي.

وفي مطلع تلك المخطوطة مقدمة قصيرة تتنبأ باندلاع حرب، ثم تعقبها اللوائح التي ترسم أسلوب التجنيد والتعبئة للجيش (للحرب والعبادة) إلى جانب وضع لخطة الحرب ذاتها. كما تتضمن الوثيقة الجدول الزمني الذي سيقوم خلاله أبناء النور بالاستيلاء على العالم كله فضلاً إلى الإشارة إلى الأسلحة المستخدمة وأساليب القتال.

وفي الوثيقة أيضاً الخطوات المستقبلية التي ستتلى قبل وأثناء المعارك والأناشيد التي ستتلى بعدالحرب وتحقيق النصر. والجزء الأخير من المخطوطة مفقود وقد أعاد يادين دراسة هذه المخطوطة.

ويشير "اندريه سومر" في الجزء الأول من كتابه "مخطوطات البحر الميت" إلى أن هذا الميثاق لا يحمل عنواناً أو اسماً لمؤلفه مثل بقية مخطوطات قمران، وهو مؤلف شعبي في قمران كما تدل الأجزاء الكبيرة نسبياً منه والتي وجدت في المغارة الرابعة فيوجد حوالي ست مخطوطات مختلفة للنص نفسه. ويلاحظ أن هذه الأجزاء تتناقض أحياناً مع نص مدرج المغارة الأولى الذي نشر عام 1954م وعلى الرغم من وحدة الأسلوب، لكن يوجد بينهم العديد من التباينات والتعارضات فلاحظ أنه في العمود التاسع سرد لنهاية المعركة لنعود إلى بداية التحضيرات للمعركة في العمود العاشر بإدخال أسلحة جديدة. كما يشير إلى أن الجزء الثاني من تنظيم الحرب به أسلوب أكثر خطابية في حين أن الجزء الأول مخصص أصلاً للوصف والتعليمات.

مخطوطة لامك

(أبوكريفون التكوين أو بيريشيت أبوكريفون): هو مخطوط مضغوط ومتماسك وهش أوشك على التكسر، وهناك قطع صغيرة وعمود كامل قد فقد من المخطوطة منذ اكتشافها، وقد جاء بالمخطوطة أحداث لقصة قصيرة تبدأ حين يسمع لامك أباه أخنوخ بنذر أبناء زمانه باقتراب يوم الدين ونهاية العالم، فتأثر لامك بذلك وأيقن أن الله سيهلك العالم الفاجر ويأتي بخلق جديد، وقد سجلت كل تلك النذور والتحاذير في سفره (سفر أخنوخ وهو أيضاً من الأسفار الخارجية الموجودة ضمن مخطوطات البحر الميت).

وعن هذا المخطوط قال اثنان من علماء اليهود: أن هذا النص يضم آيات من سفر التكوين أعيدت كتابتها باللغة الآرامية التي كان اليهود يتحدثون بها في ذلك العصر (أيام المسيح) ولذلك فهي قدمت لنا فهم للكلمات الغامضة الآرامية المنسوبة إلى السيد المسيح.

وبالرغم من أنه سفر غير قانوني إلا انه يُعتبَر إعادة صياغة لأحداث قصة لامك، والشخصية الأساسية في السفر هي شخصية لامك حفيد أخنوخ والد نوح، إلا أن المضمون العام يتضمن تكرار قصة الخلق والآباء مع إضافات عديدة منها ما يشير إلى التشكك في ولادة نوح والتساؤل عن ولادته الإعجازية بتناسل البشر مع أنصاف الملائكة (وهي كائنات سماوية شاع الاعتقاد في وجودها في الفترة من القرن الثاني قبل الميلاد وحتى القرن الأول الميلادي)، الأمر الذي يوضح صلة طائفة قمران بالمسيحية الناشئة التي تبنَّت مثل هذه الاعتقادات.

مزامير التسبيح والشكر

(هودايوت): عثر عليها بين المخطوطات التي وجدت في المغارة الأولى بقمران ويمكن ترجمتها بـ "أعمال النعمة" وهو مدرج في حالة سيئة جداً أمكن ترميم 18 عمود منها وبقى نحو 68 جزء منه يصعب ترميمه وهو يعد من أقدم وأهم نصوص قمران وقد وجد في المغارة الرابعة ستة أجزاء أخرى منه إنما بحالة سيئة أيضاً وعلى الرغم من ذلك التلف إلا أنه يبدو أن كل نشيد فيه يبدأ بعبارة "إنني أمجدك، أدوناي".

وكانت تلك المزامير عندما اشتراها سيكنيك مؤلفة من أربع قطع ثلاث منه في رزمة واحدة والرابعة كانت إحدى المخطوطين الذين لم يفتحمها سكنيك مدة من الزمن وتشمل القطع الأربع عددًا من الأعمدة (كما أشرنا) كل عمود طوله حوالي 13 بوصة وفي العمود الواحد 39 سطر وتلك الأعمدة أطول بقليل من الأعمدة التي وجدت في سفر أشعياء وأكثر سطوراً.

ويمكن القول أنه من 18 عمود المحفوظين يوجد مايقرب من 30 مزمور وهو كعمل أدبي قريب جدا من مزامير التوراة وبخاصة مزامير "أعمال النعمة"، لكن المؤلف أيضاً يشمل مزامير توبة ومراث مستوحاة من مراثي أرمياء ومزامير حكمة قريبة من روح مزامير أيوب وأناشيد نجدها في أعمال بن سيراخ وأمثال سليمان، وعموماً تلك المزامير تتوافق مع العقيدة الموجودة في التوراة.

والإنسان الذي يقرأ تلك المزامير يجد فيها لذة لأنها تدل على أن ممارسة نظم الشعر وتأليف الترانيم والمدائح كانت لا تزال حية قائمة ولو إنها لم تكن ذات قوة شعرية وأبداع وأصالة التي هي في مزامير العهد القديم.

وقد أشار المسيري في موسوعته أن تلك المزامير تتضمن تصويراً لمعلِّم الجماعة ومعاناته مع مناوئيه، ومحاولتهم إثناءه عن شريعة الرب. ومع أنه لايذكر اسمه تحديداً، إلا أن الإشارة إلى الأسرار الإلهية التي انكشفت له تعبِّر عن الاتجاه الواضح داخل فكر الجماعة.

الوثيقة الدمشقية

(عهد دمشق): عُثر من الوثيقة الدمشقية (سفر عهد دمشق) على 12 جزءاً مقتطفاً من سفر عهد دمشق القاهري الذي كان قد عثر عليه سلومو شيختر عام 1890 ونشر نسختيه عام 1910. وكان أول نص عُثر عليه في القاهرة في معبد بن عزرا (بالفسطاط)، وأُطلق عليه "جذاذات من وثيقة صدوقية".

وقد دلتنا الأسفار الخارجية (بالعبرية والآرامية) التي لها صلة وثيقة بمضمون كتابات الطائفة وبلغتها على أنها جميعاً تنتمي إلى التيار الديني نفسه الذي تمثله جماعة قمران المنشقة.

وتمثل وثيقة دمشق القاهرية نقداً لاذعاً للفرق الدينية التي انعزلت عنها الجماعة، وتكمل لنا صورة التطور التاريخي للجماعة اليهودية عموماً، وتطلق الجماعة على أفرادها اسم "أبناء العهد الجديد" أو البناؤون الجدد، وهو الاسم الذي أدَّى ببعض الباحثين للربط بينها وبين المسيحية أو الماسونية الصهيونية العصرية.

ودلنا الكشف الأثري على الدأب الذي تميَّز به سكان قمران في استنساخ الأسفار المقدَّسة وكتابات الطائفة، وعلى أنهم خصصوا لهذه الغاية قاعة معيَّنة أقاموا فيها الموائد والمقاعد للكتابة، وأنشأوا مغاسل (قاعات استحمام) للتطهر الطقوسي قبل بداية أداء الشعائر وقسَّموها حسب درجة قدسية كل فرد ينتمي إلى الجماعة.

وقد سميت بالدمشقية لورود كلمة دمشق فيها وليس لأنها وجدت في دمشق كما بينت النصوص أعلاه. بينت بعض المصادر أن هناك على الأقل 5 من أصل 16 مخطوطة ظهر كونها مزيفة.

المصدر: wikipedia.org