اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعدّ خاتمة البحث العلمي من الأمور المهمّة في كتابة بحثٍ علمي مكتمل، وهي تُعطي الصورة العامة عن موضوع البحث، وتذكّر القارئ بمضامينه، من خلال مراجعة وسرد الأفكار، والحجج الرئيسية بصورةٍ بسيطة وموجزة؛ إذ عادةً ما تكون خاتمة الورقة البحثية عبارة عن فقرةٍ واحدة تجمع كلَّ المواضيع المهمَّة التي تُساهم في فهم البحث وتلخيصه، بالإضافة إلى الإشارة فيها إلى فكرة بحثٍ علمي مستقبلي جديد مرتبطٍ بموضوع بالبحث الحالي.
تكمن قوة البحث العلمي بقوة خاتمته؛ حيث تُعبّر الخاتمة عن قوة الباحث ومقدار فهمه للمادة العلمية التي يطرحها في بحثه، بالإضافة إلى أنّها الخلاصة القيّمة لكافة محتويات البحث ومضامينه، والتي ستكوِّن الانطباع الأخير الذي يتركه الباحث لدى القارئ، ولذلك يجب التأكد من صحة صياغتها، وترتيبها، وسلامتها فكرياً، وتجدر الإشارة إلى أنه من الممكن أن يخلوّ البحث العلمي من وجود الخاتمة فيه؛ وذلك وفقاً لنوع البحث ومضمونه؛ حيث إن هنالك أبحاثٌ لا تحتاج إلى خاتمة خاصة بسبب طبيعة موضوعها الذي تمّ اختياره، أو لتجنّب الحشو وتكرار المعلومات والنتائج التي وردت في المقدمة وفي متن البحث.
تُعدّ كتابة خاتمة البحث العلمي بمثابة المكمّل العام لكافة محتويات الورقة البحثية ابتداءً من العنوان، والمقدمة، والتوضيح للعناصر، والأهداف، والتساؤلات، والفرضيات وغيرها؛ الأمر الذي يجعل من كتابتها جزءاً لا يتجزأ من الورقة البحثية، والتي إن وجد بها أيّ خلل سيؤثر بشكلٍ واضح على كافّة محتويات البحث ومضمونه، ولكتابة خاتمة بحث صحيحة يجب تضمين عدد من العناصر فيها، وهي على النحو الآتي:
| جملة افتتاحية | إذ يمكن البدء بالخاتمة بجملةٍ افتتاحية؛ كجملة (في خاتمة هذا البحث)، أو (في انتهاء هذه الرسالة)، أو (في انتهاء عناصر هذا البحث)، وغيرها. |
| سرد الفكرة العامة للبحث العلمي | يكون هنا بتوضيح القضية المطروحة في البحث ومدى تأثيرها على المجتمع أو تأثيرها في مجالها بشكلٍ سردي وإنشائي. |
| عرض جهد الباحث والمصاعب التي واجهها أثناء كتابة البحث | حيث تمتدّ فترة البحث والكتابة للورقة البحثية مدّة عامٍ على الأقل أحياناً، خاصةً في مرحلة الدراسات العليا، الأمر الذي يجعل من الكتابة مهمَّةً صعبة وبحاجة إلى جهدٍ ووقت كثيرين، وعليه يجب على الباحث توضيح هذه الجهود والصعوبات التي واجهها أثناء كتابته للبحث للمناقشين والقرّاء في خاتمة البحث العلمي. |
| سرد النتائج والتوصيات | إذ يسرد الباحث بشكلٍ مختصر كُلّاً من النتائج والتوصيات التي توصل لها بإسهابٍ وبشكلٍ مفصّل في الجزء الخاص بالنتائج والتوصيات، ويُمكن طرحها في الخاتمة كقول: (تمّ التوصل إلى عددٍ من النتائج العامة بعد دراسةٍ تفصيلية، وهي كما يأتي:)، أو (توجهنا في هذا البحث لطرح عددٍ من المقترحات التي يُمكن أن تكون حلولاً مثالية لقضية البحث، وهي كما يأتي:). |
| حث الباحثين الآخرين على التطرق لقضية البحث بمنظورٍ جديد | إذ يجب أن تحتوي خاتمة البحث على عباراتٍ يحثُّ الباحث فيها زملائه من الباحثين على البحث أكثر في موضوع البحث، والتفكير فيها من منظورٍ جديد وفقاً للمستجدات العصرية. |
| جملة ختامية | حيث يُمكن أن ينهي الباحث خاتمة بحثه العلمي بجملةٍ نهائية يكون فيها طابعٌ ديني، أو تربوي، أو غيرها. |
يوجد عددٌ من النصائح والقواعد العامة التي تُساعد الباحث على كتابة خاتمة بحثه العلمي بشكلٍ صحيح ووافي، ومن أهمها ما يأتي:
يطرح الباحث على نفسه عدداً من الأسئلة التي تثبت له مدى صحة خاتمة بحثه ودقتها قبل الانتهاء من كتابتها؛ كسؤاله هل هناك أي تكرار حرفي للمعلومات الواردة في البحث؟ أو هل تحتوي على معلومات جديدة كلياً لم يتمّ طرحها في البحث قط؟ وغيرها من الأسئلة، ويوجد عددٌ من الدلائل التي تُشير إلى كتابة خاتمة صحيحة ودقيقة، وهي على النحو الآتي:
وللتعرف أكثر على البحث العلمي بشكل عام يمكنك قراءة المقال تعريف البحث العلمي