English  

كتب الحيتان المسننة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحيتان المسننة (معلومة)


حدث تكيّف تحديد الموقع بالصدى منذ نحو 34 مليون عام في التشعُّب الثاني للحيتان عندما انفصلت الحيتان المسننة عن حيتان البالين، وتميز هذه الخاصية الحيتان المسننة الحديثة عن الحيتان القديمة المائية بالكامل. لا تعتمد الحيتان المسننة الحديثة على حاسة البصر، بل تعتمد على السونار الخاص بها للبحث عن الفرائس، الأمر الذي يسمح لها بالغطس عميقًا بحثًا عن الطعام دون الحاجة إلى ضوء، وبالتالي وفّر ذلك مصادرًا غذائيةً جديدةً لها. تُحدِّد الحيتان المسننة الموقع عن طريق إنشاء سلسلة من النقرات المنبعثة على ترددات مختلفة. حيث تنبعث نبضات الصوت، لتعكسها الأشياء وتعود لتُستَقبَل من خلال الفك السفلي. تُبدِي جماجم السكوالودون أدلة على أول ظهور مفترض لتحديد الموقع بالصدى، حيث عاش السكوالودون خلال فترة بداية ومنتصف الأوليغوسين وحتى الميوسين الأوسط منذ نحو 33-14 مليون سنة. ويتقاسم العديد من الصفات مع الحيتان المسننة الحديثة؛ فالجمجمة كانت مضغوطة بشكل جيد، ومقدمة الوجه متبارزة للخارج كالمنقار، وهي سمة من سمات الحيتان المسننة الحديثة التي أعطت السكوالودون مظهرًا مشابهًا لهم. مع ذلك، من غير المحتمل أن يكون السكوالودون سلفًا مباشرًا للحيتان المسننة الحديثة.

تطورت أولى الدلافين المحيطية مثل الكينتريودونات (kentriodonts) في أواخر الأوليغوسين، وتنوعت بشكل كبير خلال منتصف العصر الميوسيني. عُثِر على أولى المستحاثات بالقرب من بحار ضحلة (تسكنها خنازير البحر) في شمال المحيط الهادئ؛ وعُثِر على أنواع أخرى مثل (Semirostrum) بمحاذاة ولاية كاليفورنيا. انتشرت هذه الحيوانات إلى السواحل الأوروبية ونصف الكرة الجنوبي لاحقًا خلال البليوسين. وأقرب سلف معروف لحيتان القطب الشمالي هو ذنب الأسد قصير الرأس الذي عاش في أواخر العصر الميوسيني منذ نحو 9-10 مليون سنة. وتقترح حفرية واحدة من ولاية باجا في كاليفورنيا أنّ أسرة الحيتان هذه كانت قد سكنت مياهً دافئةً في السابق. تختلف حيتان العنبر القديمة عن حيتان العنبر الحديثة في عدد الأسنان وشكل الوجه والفكين.

يوجد أكثر من 20 جنس للحيتان المنقارية، وربما كانت في وقت سابق فريسة لحيتان العنبر القاتلة وأسماك القرش الكبيرة مثل الميجالودون. اكتُشِف في عام 2008 عدد كبير من المستحاثات للحيتان المنقارية (ziphiids) قبالة ساحل جنوب أفريقيا، مما يؤكد أن الأنواع المتبقية قد تكون مجرد بقايا لتنوع كبير منقرض. بعد دراسة العديد من الجماجم الأحفورية، اكتشف الباحثون عدم وجود أسنان فك علوي وظيفية لدى جميع أنواع الحيتان المنقارية (ziphiids) في جنوب إفريقيا، وهذا دليل على أن التغذية بالشفط تطورت مسبقًا في العديد من سلالات الحيتان المنقارية أثناء الميوسين. كان لهذه الحيتان المنقرضة أيضًا جماجمًا متينةً –وهي صفة يُفتَرض أنّها عامل حماية- مما يشير إلى أن الأنياب كانت تستخدم في التنازع بين الذكور.

المصدر: wikipedia.org