اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانَت مَي مَحط اهتمامِ العديد مِنَ الشُّعراء والكتّاب والأدباء ورجال الدّين في عَصرِها، وخاصًة الذين التقوا بِها في الواقع مُباشرة أو في صالونها الأدبي أو عَرفوها مِن الجريدة. نشأت أيضًا علاقة عاطفية بعددٍ من رُواد صالونِها الأدبي فَقد كَتب إسماعيل صبري وهو مِن شُعراء الطّبقة الأولى في عصر النهضة ومن شيوخ الإدارة والقضاء يقول:
أمّا العقاد فَقد كَتب في كِتابه "رجالٌ عَرفتهم" يَقول:
وَالشّيخ مُصطفى عَبد الرازق شَيخ الأزهر آنذاك أرسَلَ رَسائِلَ من باريس يُعبّر فيها عَن حُبّه لَها حينَ قال:
أما عَن الشّاعر المصري التركي ولي الدين يكن فَقد قالَ فيها:
يقال أن مي زيادة كانت تعامل الشّاعر ولي الدين يكن مُعاملةً خاصّة؛ لِأنه كانَ مَريضاََ بالربو الّذي لَم يَكُن لَه عِلاج آنذاك ولكن عندما توفي عام 1921م لَبست عَليه الأسوَد عامَين كامِلين. ومِنَ الجَدير ذِكره أنّ هُناك آخرين مِن كِبار الشُّعراء ومِن رُواد صالونِها الأدبي وَقعوا في حُبّها أيضًا مثل: طه حسين، ومصطفى صادق الرافعي، وأنطون الجميّل، وأمير الشعراء "أحمد شوقي". وعَلى الرُّغم مِن كِثرتهم لم تُحب سوى جبران خليل جبران برُغم عَدم التقائِهِما.
تَعارف مي وجبران عبر الرسائل عِندما كَتبت مَي زيادة مَقالة تُعبّر فيها عَن رأيها بِقصيدة جبران خليل جبران " المواكب"، حَيثُ كانت مي مُعجبة بِأفكاره وآراءه، ثُمَ كَتبت لَه رِسالة تُعبّر فيها عَن رأيها أيضاً بِقصة "الأجنحة المتكسرة " الّتي نَشرها في المهجر عام 1912م حيث كتبت لَهُ :
عِندما أقيم احتفالٌ كَبير لِلشاعر "خليل مطران" في القاهرة وطَلَب مَنشئ الهِلال " جرجي زيدان" مِن جبران أن يُرسلَ كَلمته، طلبَ زيدان مِن مَي زيادة أن تَقرأ نَص جبران في ذلك الحَفل نِيابةً عَنه، وفي عام 1914م بَدأت العَلاقة التّراسُلية بَينهما، وتَوثقت العَلاقة بَينهُما شيئاً فشيئاً فَتدرّجت مِن التّحفظ إلى التّودد إلى الإعجاب ومِن ثُم الصّداقة حَتى وَصل الأمرُ إلى الحب في عام 1919م. عَلى الرُّغم مِن ذلك إلا أنّ كِلاهما كانَ يَخشى التّصريح بِحبه لِلآخر، فَيلجأ إلى التّلميح فَلم يُخاطبا بَعضهُما بالّطريقة المَألوفة بَينَ العُشاق، فجبران لَم يَكن يُسمي الأشياءَ والمَشاعِر بأسمائِها إنمّا كانَ يَرمِز إليها فَعبّر عَن حُبه لِمي بِقوله:
عَلى الرُّغم مِن ارتباط جُبران بالعديدِ مِن النّساء الأُخريات مِثل: ميشيلين وماري هسكل وغَيرهن، إلّا أنَّ مي كانَت صَديقَته وحَبيبته وَلطالَما عَبّرعَن إعجابِه بِكتابَتها وبِذوقِها وثَقافتها عَبر رَسائِله إلَيها، وَأخبَرها بِما لَم يُخبرغَيرها بِه، طُفولَته وأحلامَه وكِتاباته، أحبّ فيها أيضاً حُبها لَهُ فَقد كانَ جبران الحُب الوَحيد في حَياة مي، وعَلى الرّغم مِن هذا الحُب الكَبير بَينهما إلّا أنَّ أحداً لَم يَلتقي بِالآخر ويُقال أيضاً أنّهُما تَجنبا لِقاءَ بَعضهما، واستمرّا فَقط بِكتابةِ الرّسائل لِبعضِهما، واستمرت المُراسلة بَينهما ما يُقارب العشرين عاماً، وانتَهت بِوفاة جبران خليل جبران في نيويورك عام 1931م، ما شَكّل صَدمة كَبيرة لمي وعاشَت بَقية حياتها وَحيدة. تُعد رَسائلهما أحَد أهَم الأعمال في فن المراسلة، حَيثُ قامَ جبران خليل جبران بِتأليف كِتاب يَضم جَميع رَسائِلُه لَها وعَددُها 37 رسالة بعنوان " الشعلة الزرقاء". وهذه بَعضُ المُقتَطفات مِنها: