اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 2003م كان معدل الوفيات لكل مليون طن من الفحم المستخرج في الصين 130 مره أعلى مما كان عليه في الولايات المتحدة و250 مره أعلى مما كان عليه في أستراليا (حيث المناجم المفتوحة) و10مرات أعلى من الاتحاد الروسي (حيث المناجم تحت الأرض). ومع ذلك كانت أرقام السلامة في مؤسسات الفحم الرئيسية المملوكة للدولة كانت أفضل بكثير. وحتى مع ذلك ففي عام 2007م أنتجت الصين ثلث إنتاج العالم من الفحم ولكن كان أربعة أخماس وفيات الفحم على مستوى العالم كان في الصين وحدها. من المهم أيضا أن نذكر أن الصين أن صناعة تعدين الفحم تلجأ إلى العمل القسري وفقا لوزارة العمل الأمريكية التي أصدرت تقرير في عام 2014م عن عمالة الأطفال و العمل القسري في جميع أنحاء العالم كما أن هؤلاء العمال هم أكثر عرضة للأخطار من مثل هذه الأنشطة.
بينما لا يمكن أن تعزى مباشرة معظم الوفيات الناتجة عن الانبعاثات الخطرة من محطات الفحم إلى مرض الانسداد الرئوي المزمن بل يمكن ربطها أيضا بالتعرض للعناصر الثقيلة الضارة الموجودة في الهواء والى دخان السجائر وهناك أيضا عوامل أخرى. ويمثل هذا المرض 26 % من جميع الوفيات في الصين في عام 1988. وفق تقرير أعده البنك الدولي بالتعاون مع الحكومة الصينية وجدت أن حوالي 750.000 شخص يحدث لهم وفاة مبكرة في الصين كل عام بسبب تلوث الهواء. وفي وقت لاحق طلبت الحكومة من الباحثين أن تخفف من هذهل الاستنتاجات.
معظم الوفيات المباشرة تحدث أثناء عملية استخراج ومعالجة الفحم. وفي عام 2007م حوالى 1.084 عامل توفوا من أصل 3.770 عامل ماتوا في هذه السنة كان بسبب الانفجارات الغازية في المناجم . المناجم الصغيرة (التي تبلغ 90% من مجموع المناجم في الصين ) معروف بأن لديها أعلى معدلات للوفيات وحذرت الحكومة الصينية مناجم الفحم الجديدة من ارتفاع نسبة الغاز الخطيرة والتي لديها قدرة إنتاج أقل من 300.000 طن في محاولة لتقليل نسبة الوفيات إلى 20% بحلول عام 2010م. وا الحكومة تعهدت أيضا بغلق 4000 من المناجم الصغيرة لتحسين سلامة الصناعة. وبلغ مجموع العمال الذين يعملون في مناجم الفحم المملوكة للدولة حوالى 2.657.230 عامل في نهاية عام 2006م.
الحكومة أصبحت تضيق الخناق على عمليات التعدين غير المنظمة والتي تمثل ما يقرب من 80 % والتي يبلغ عدد المناجم حوالى 16.000منجم في الصين. وتم غلاق حوالي 1000 منجم من المناجم الصغيرة والخطيرة في العام الماضى وهذه الخطوة ساعدت في تقليل متوسط عدد عمال المناجم الذي كان يقتل منهم حوالي ستة يوميا في الأشهر الستة الأولى من هذا العام وقالت الحكومة أن مشكلة الانفجارات الغازية في مناجم الفحم ما زالت هي المشكلة الرئيسية على الرغم من أن عدد الحوادث والوفيات يخفض تدريجيا سنة بعد سنة حسب ما صرح رئيس إدارة الدولة لسلامة العمل لوه لين في المؤتمر الوطني في سبتمبر.
في الأشهر التسعة الأولى من عام 2009م وقعت 11 حادثة كبيرة في مناجم الفحم في الصين أوقعت حوالى 303 من الضحايا وكان السبب الرئيسى هو الانفجارات الغازية. ووفقا للحكومة المركزية أن معظم الحوادث يلقى باللوم فيها على الفشل في اتباع قواعد السلامة بما في ذلك عدم وجود التهوية المطلوبة أو حدوث حريق في معدات التحكم.
تشير التقديرات غير رسمية في كثير من الأحيان إلى أن القتلى هو ضعف العدد الرسمي الذي أعلنت عنه الحكومة من قبل . ومنذ عام 1949 أكثر من 250.000 ألف حالة وفاة في مناجم الفحم قد تم تسجيلها. ومع ذلك منذ عام 2002م فإن عدد القتلى أخذ في الانخفاض تدريجيا في حين أن إنتاج الفحم آخذ في الارتفاع بسرعة حيث وصل إلى الضعف خلال نفس الفترة.
المصدر: إدارة الدولة لسلامة العمل