اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 29 يناير 2004، قررت الحكومة العراقية المؤقتة، مدعومة من جهة المجلس الأعلى الإسلامي العراقي برغم عداء المسؤول الأمريكي عن الإدارة بول بريمر, إطلاق القرار 137 الذي ينص على أن تكون شريعة إسلامية أساس قانون الأحوال الشخصية، والذي نتج عنه الحقوق والحريات المقررة للنساء العراقيات. سمح ذلك القرار بتأويلات تختلف باختلاف الطائفة الدينية، عما كان الوضع في قانون 1958. نتيجةً لضبابيته، سبب خرقًا أخر في القانون المدني العراقي أدى لتفاقم التوترات الدينية في العراق. أكدت منظمة حرية المرأة العراقية في بيان لها أن: «العراق مجتمع علماني. فلم يكن أبدًا في مخيلة نساء ورجال العراق أن يتصوروا أنه من بعد انقلابهم على فاشية حزب البعث أن يتمثل البديل في ديكتاتورية إسلامية». ورغم السمعة العلمانية للمجتمع العراقي، إلا أن حكم الشريعة لم يكن دومًا غائبًا قبل 2003، فقد نص قانون الأحوال الشخصية على أنه في حال غياب حكم قانوني لظرف معين، فيُلجأ حينها للشريعة. بعدها بشهر، سُحب القرار.
ومنذ سبتمبر 2004، قررت المنظمة إطلاق حملة جديدة ضد فرض الحجاب من قبل الميليشيات الإسلامية، خاصةً في الجامعات.
وقد نشب خلاف جديد في 2005، حول مرتبة الشريعة الإسلامية في التشريع القانوني، فقد اعتبر الدستور الجديد أن الإسلام مصدر من مصادر التشريع، وقد كتبت ينار محمد في ذلك: «تنص مسودة الدستور، في المادة 14،على تعطيل القانون الحالي، وتأسيس قانون الأسرة الحالي على الشريعة الإسلامية وغيرها من النصوص الدينية بالعراق. بعبارة أخرى، فهي تجعل النساء ضعيفات على كافة المستويات باللا مساواة والتمييز الاجتماعي، مع تحويلهن إلى مواطنات من الدرجة الثانية، أي نصف بشر». ولنفس تلك الأسباب، استنكرت المنظمة انتخابات 2005، التي هيمنت عليها أحزاب معادية لحقوق المرأة.
في أغسطس 2003، نظمت منظمة حرية المرأة في العراق مظاهرة لجذب الانتباه للنمو المتسارع لاختطاف واغتصاب النساء. وقد وُجهت رسالة رسمية لبول بريمر، المسؤول عن الإدارة الأمريكية للعراق، حول مسألة العنف ضد المرأة، ولم يُرد على تلك الرسالة.
قامت المنظمة بعمل إحصاء لعدد النساء المختفيات منذ دخول القوات الأمريكية للعراق. وقد قدرت عددهن بحوالي 3500 امرأة، منذ مارس 2003 إلى أكتوبر 2006، وقد اختفى معظمهن أثناء ممارسة الدعارة في بلادٍ أخرى بالخليج العربي. وقد سمحت شهادة إحدى الناجيات، مريم، والتي رُحلت فيما بعد إلى بغداد بفضل المنظمة، على توضيح كيف عمل تلك الشبكات. وقد بلغت المنظمة الصحفية الفرنسية آن صوفي لي موف بحالات أخرى بالموصل لنساءٍ استطعن الفرار. فيما بعد، أكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وصندوق الأمم المتحدة للسكان على أهمية تلك التجارة غير المشروعة. وفي أغسطس 2007، ارتفع ذلك الرقم لـ 4000، 20% منهن كن تحت سن الـ 18 سنة. وقد أعلنت المتحدثة باسم المنظمة، نهى سالم، على موجات الجزيرة، أن 15% من أرامل الحرب تُجبر فيما بعد على ممارس الدعارة. وقد أنشأت المنظمة فريقًا، تقوده بسمة رحيم، كُلف بعمل ملف حول تلك المسألة، ومساعدة هؤلاء النساء نفسيًا.
كما استنكرت المنظمة زواج المتعة. وهي ممارسة قد نشأت بشكلٍ أساسي على القانون الإسلامي للشيعة، والذي تجددت سيرته في العراق المحتلة: فهو يسمح لرجل بأن يتزوج امرأة في مقابل مادي ولمدة معينة. في أغلب الحالات، يُعد ذلك الزواج غطاءً شرعيًا للدعارة.
وقد مضت إحدى تحريات المنظمة للبحث عن اغتيال بعض النساء. وقد توصلت ينار محمد للخلاصة الآتية: «وفقًا لتقديراتنا، هناك على الأقل حوالي ثلاثين امرأة يُعدمون شهريًا من خلال الميلشيات ببغداد وضاحيتها. وفي أول عشرة أيام من نوفمبر 2007، وُجدت أكثر من 150 جثة امرأة مجهولات الهوية، منهم من قُطع رؤوسهم، أو شُوهن، أو على أجسادعن علامات تعذيب شديدة، وقد مُرروا من غرفة التشريح ببغداد». ترى ينار أن تلك الاغتيالات مرتبطة بجرائم الشرف؛ إلا أنه في تلك الحالة، فهو يُعد شكل جديد منه، فقد تجاوزت تلك المسألة حدود الأسرة وصارت قضية لقوات شبه عسكرية.
ومنذ 2006، أثبتت المنظمة وجود رابط بين الاختطافات الجماعية للنساء وشبكات الدعارة. فقد قامت ناشطاتها بعمل خريطة للدعارة ودراستها لفهم كيفية عمل ومدى انتشار تلك التجارة غير المشروعة، وقد تبين أن أغلبية العاهرات قاصرات وأن الشبكات تمتد لتشمل الشرق الأوسط. وقد اكتسبت ذلك التحقيق شهرة كبيرة من خلال سلسلة قنوات مركز تلفزيون الشرق الأوسط بمايو 2009، والذي استنكرته قناة العراقية، معتبرةً أن في التقرير "إهانة لنساء العراق". نتيجةً لذلك، أعلنت وزيرة الشئون النسائية نوال السامري، وذلك قبل إقالتها بفترة وجيزة، بأن تلك تجارة محدودة وأن الفتيات يقمن بذلك طواعيةً، ما استنكرته ينار محمد.
عام 1990، قدم صدام حسين في القانون الجنائي الجديدة المادة 111، والتي تفرض عقوبة على الرجل الذي يقتل امرأة للدفاع عن شرف العائلة. إلا أن جرائم الشرف ما فتئت أن تتزايد. وقد أُلغي ذلك القانون في منطقة الاتحاد الوطني الكردستاني بكردستان.
وقد استُخدمت المعلومات التي جمعتها المنظمة حول الارتفاع المفاجئ في جرائم الشرف منذ 2003 في تقرير للـUN Assistance Mission for Iran (UNAMI)، في سبتمبر 2006.
في يوم السابع من أبريل 2007، تعرضت دعاء خليل أسود، المنتمية لأقلية اليزيدية المقيمة بكردستان، والبالغة من العمر 17 عامًا، للرجم في العلن على أيدي أفراد عائلتها. وللمرة الأولى، صُور الحدث باستخدام هاتف نقال، وتناقله مستخدو الإنترنت بسرعة. وأطلق ذلك الحدث موجة من العنف المتسم بالعرقية والطائفية، والتي شارك فيها الفرع العراقي لتنظيم القاعدة. وقادت هوزان محمود، المتحدثة الدولية الرسمية باسم منظمة حرية المرأة في العراق، حملةً هامة ضد جريمة الشرف تلك، مطالبةً بالعثور على الجناة. قُبض على أربعة أشخاص واستُبدل قائد الشرطة المحلية.
في يوم السابع من أبريل 2008، قامت المنظمة بالتعاون مع التحاول الدولي ضد جرائم الشرف بتنظيم يومًا لإحياء ذكرى مقتل دعاء في لندن. شارك النشاطة هيذر هارڤي، من منظمة العفو الدولية، والنسويتان الإيرانيتان مريم نمازي وآزار ماجدي في ذلك الحدث.
أنشأت المنظمة في بغداد وكركوك وأربيل والناصرية دورًا لاستقبال النساء والمرتبطين المهددين بجرائم الشرف من قِبَل عائلاتهم. كان مركز تلك الدور سريًا وتحت الحراسة الدائمة. وكان هناك خط ساخن للطوارئ . وحُفر خط أنفاق بالتعاون مع الجمعية الأمريكية Madre، للسماح لبعض النساء بالهروب من البلاد. افتُتحت الدار الأولى في 2003 بالتعاون مع لجنة أمريكا لخدمات الأصدقاء، وهي منظمة تسعى لنشر السلام مرتبط بجمعية الأصدقاء الدينية، تحت مسئولية ليلى محمد، الطبيبة والمتحدثة الرسمية باسم المنظمة، والتي تنتمي عائلتها للتيار الشيوعي. كان مقرها في الدور الأول من مقر اتحاد العاطلين عن العمل في العراق، محل بنك قديم. ولكن مع التوسع السريع، انتقل إلى مقر أكثر سرية. وافتُتح منزل جديد سعته سبع نساء. وقد نتج عن الموقف العسكري مواقف جديدة يصعب التعامل معها، تقول هوزان محمود: "لدينا فتاة تعرضت للاغتصاب من قِبَل جندي أمريكي. وانتمت هي نفسها إلى الجيش... حاولت عائلتها أن تقتلها حين اكتشفت واقعة اغتصابها".
منذ نهاية عام 2007، اعتُبرت دور الإقامة في غاية الخطورة بالنسبة للمقيمين بها، فأُغلقت وانتقلت النساء إلى أسر مضيفة. كان ذلك بغرض الإقامة المؤقتة المرتبطة بـ "خط السكة الحديدي تحت الأرض". كلفت العملية 60000 دولار بالسنة.
في عام 2003، قامت المنظمة بتقديم مساعدات إنسانية في مخيم لاجئي "الهدى" ببغداد، والتي وُجدت في المباني القديمة لوزارة الداخلية، بدعم من هيئة كير (CARE) والكنيسة المينوناتية الأمريكية. ورغم نزاعها مع جيش المهدي، إلا أن الإقامة استمرت لمدة سنة، حتى قامت الشرطة العراقية بترحيل المخيم.
يتشكل ذلك المرصد من فريق لناشطات ونشطات المنظمة، تحت قيادة دلال جمعة، والذي يركز مهامه حول الدفع عن حقوق النساء في السجون وأقسام الشرطة. حصلت دلال على إذن الزيارة الدورية لسجن الخادمية ببغداد، ولاستنكار ظروف الاعتقال: اغتصابات أثناء الاستجوابات، تعامل سيء، وجود أطفال في السجون. أجرت المنظمة مفاوضات مع بلدية بغداد لفتح حضانة بالقرب من السجن. في عام 2009ـ نبهت المنظمة من أوضاع 11 امرأة حُكم عليهن بالإعدام، بعد إعدام واحدة منهن. في عام 2010، التقى العاملون بالمرصد فتيات في سن الثانية عشر رُحلن من المملكة العربية السعودية بتهمة الدعارة، وتعرضن للاعتقال بالعراق.
في فبراير 2004، قامت المنظمة بإطلاق حملة لدعم 50 موظفة يعملن ببنك وتعرضن للاعتقال بتهمة اختلاس عدة ملايين أثناء عمليات تحويل أوراق نقدية. وبسبب التعرض للإحراج من تلك القضية، أطلقت السلطات الأمريكية سراحهن وقُبض على من اعتقلهن.
استنكرت المنظمة فصل الموظفات المرتباطات بقوة الضغط الإسلامية. وأعلنت نهى سليم أن: "المتمردين والميليشيات لا يريدوننا في الوسط المهني لعدة أسباب: البعض يؤمن بأن النساء قد وُلدن للبقاء للمنزل - والقيام بواجبات الطبخ والمسح - بينما يقول البعض الأخر بأنه ضد تعاليم الإسلام بأن تتواجد المرأة مع الرجل في نفس المكان إذا لم يكونا أقارب".
في يوم 8 مارس 2004، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أطلقت المنظمة مظاهرة بميدان الفردوس، حيث وُجد التمثال الشهير لصدام حسين، حيث تجمع حوالي 1000 شخص، 90% منهم نساء. لتاريخ 8 مارس قيمة رمزية مهمة لنشطاء المنظمة، خاصةً أن الحكومة المؤقتة قررت استبدال تاريخ يوم المرأة بيوم 18 أغسطس، يوم ميلاد بنت النبي.
تتخذ المنظمة بشكل دائم مواقف تجاه الأسئلة الدولية. كتبت نادية محمود، الممثلة الدولية للمنظمة، إلى جان بيير رافارين، لتهنئته بقانون حظر الرموز الدينية في المدارس. وبعد أن فصلت بين المسألتين، طلبت منه بأن يراجع سياسته تجاه المهاجرين، والتوقف عن كل أشكال الدعم العام للمنظمات الدينية. إلا أنه لا يبدو بأن الأخير قد رد أبدًا أو حتى أخذ بنصائح المنظمة بالاعتبار.
وفي قضية الرسوم الكاريكاتورية المسيئة لمحمد في صحيفة يولاندس بوستن، عبرت هوزان محمود، ممثلة المنظمة بأوروبا، عن تأييدها لنشر الرسوم الكاريكاتورية، تحت مسمى حرية الرأي والتعبير. وبعدها بفترة قليلة، شاركت في مظاهرة أمام مقر البي بي سي، مع منظمات عراقية وإيرانية أخرى. عبرت بحار منذر، ممثلة المنظمة بالنرويج، عن رأيها في جريدة افتنبوستن اليومية والرئيسية للبلاد، واختتمت كلامها بأنه "لدينا احتياج للحرية، الحرية المطلقة".