English  

كتب الحمد لله المعيد المبدي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحمد لله المعيد المبدي (معلومة)


  • يقول علي بن الجهم:

أَكرَمُ خَلقِ اللَهِ طُرّاً نَفسا

وَمَولِداً وَمَحتَداً وَجِنسا

يَغشى لَهُ بِالشَرفِ الأَشرافُ

لا مِريَةٌ فيهِ وَلا خِلافُ

أَقامَ في مَكَّتِهِ سِنينا

حَتّى إِذا اِستَكمَلَ أَربَعينا

أَرسَلَهُ اللَهُ إِلى العِبادِ

أَشرِف بِهِ مِن مُنذِرٍ وَهادِ

فَظَلَّ يَدعوهُم ثَلاثَ عَشرَه

بِمَكَةٍ قَبلَ حُضورِ الهِجرَه

ثُمَّ أَتى مَحَلَّةَ الأَنصارِفي

عُصبَةٍ مِن قَومِهِ خِيارِ

أَوَّلُهُم صاحِبُهُ في الغارِ

أَفضَلُ تِلكَ العِصبَةِ الأَبرارِ

صِدّيقُها الصادِقُ في مَقالِهِ

المُحسِنُ المُجمِلُ في أَفعالِهِ

وَذاكَ في شَهرِ رَبيعِ الأَوَّلِ

لِلَيلَتَينِ بَعدَ عَشرٍ كُمَّلِ

فَسُرَّتِ الأَنصارُ بِالمُهاجِرَه

وَكُلُّهُم يُؤثِرُ دارَ الآخِرَه

وَاِحتَشَدَت لِحَربِهِ القَبائِلُ

فَثَبَتَ الحَقُّ وَزالَ الباطِلُ

فَلَم يَزَل في يَثرِبٍ مُهاجِرا

عَشرَ سِنينَ غازِياً وَنافِرا

حَتّى إِذا ما ظَهَرَ الإيمانُ

وَخَضَعَت لِعِزِّهِ الأَوثانُ

وَبَلَّغَ الرِسالَةَ الرَسولُ و

وَضَحَ التَأويلُ وَالتَنزيلُ

وَعُرفَ الناسِخُ وَالمَنسوخُ

وَكانَ مِن هِجرَتِهِ التاريخُ

ناداهُ مَن رَبّاهُ فَاِستَجابا

مِن بَعدِ ما اِختارَ لَهُ أَصحابا

عَدَّلَهُم في مُحكَمِ الكِتابِ

لِعَبدِهِ وَلِذَوي الأَلبابِ

مِن سورَةِ الحَشرِ وَفي آياتِ

من القُرَانِ غيرِ مُشكِلاتِ

قامَ أَبو بَكر الَّذي وَلّاهُ

أَمرَ صَلاةِ الناسِ وَاِرتَضاهُ

ثُمَّ اِصطَفى رَبُّكَ إِبراهيما

فَلَم يَزَل في خَلقِهِ رَحيما

فَكانَ مِن إِخلاصِهِ التَوحيدا

أَن هَجَرَ القَريبَ وَالبَعيدا

خَلَت مِن الهِجرَةِ في الحِسابِ

في العَرَبي المُحكَمِ الصَوابِ

لِسِتَّةٍ بَقينَ مِن ذي الحِجَّةِ

فَأَوضَحَ السَبيلَ وَالمَحِجَّه

وَقامَ في الناسِ لَهُم خَليفَه

خِلافَةً مُنيفَةً شَريفَه

قَد سَكَّنَ اللَهُ بِهِ الأَطرافا

فَما تَرى في مُلكِهِ خِلافا

أَقامَ عَشراً ثُمَّ خَمساً بَعدَها

مِنَ السِنينَ فَأَبانَ مَجدَها

ثُمَّ تَوَلّى قَتلَهُ الفَراغِنَه و

ساعَدَتهُم عِصبَةٌ فَراعِنَه

لِأَربَعٍ خَلَونَ مِن شَوّالِ

فَأَصبَحَ المُلكُ أَخا اِختِلال

وَبايَعوا مِن بَعدِهِ لِلمُنتَصِر

فَأَصبَحَ الرابِحُ مِنهُم قَد خَسِر

فَاِنتَخَبَ اللَهُ لَهُم إِماما

يُؤَيِّدُ اللَهُ بِهِ الإِسلاما

وَبايَعوا بَعدَ الرِضا لِأَحمَدِ

المُستَعينِ بِالإِلهِ الأَحَدِ

وَكانَ في العِشرينَ مِن وُلاتِها

مِن آلِ عَبّاسٍ وَمِن حُماتِها

فَنَحنُ في خِلافَةٍ مُبارَكَه

خَلَت عَن الإِضرارِ وَالمُشارَكَه

فَالحَمدُ لِلَّهِ عَلى إِنعامِهِ

جَميعُ هذا الأَمرِ مِن أَحكامِه

ثُمَّ السَلامُ أَوَّلاً وَآخِرا

عَلى النَبِيُّ باطِناً وَظاهِرا


المصدر: mawdoo3.com