اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يشير مصطلح الحماية الاجتماعية إلى تقديم مجموعة من المزايا المتاحة (أو غير المتاحة) من الدولة أو السوق أو المجتمع المدني والأسر أو من خلال مزيج من هذه الهيئات، إلى الفرد/الأسرة لتقليل الحرمان المتعدد الأبعاد. ويمكن أن يؤثر هذا الحرمان على الأشخاص الفقراء الأقل نشاطًا (مثل كبار السن، ذوي الاحتياجات الخاصة) والأشخاص الفقراء النشيطين (مثل العاطلين عن العمل).
هذا الإطار الواسع يجعل هذا المفهوم أكثر قبولاً في البلدان النامية من مفهوم الضمان الاجتماعي. لأن الضمان الاجتماعي قابل للتطبيق بشكل أكبر في الظروف، التي تعتمد فيها أعداد كبيرة من المواطنين على الاقتصاد الرسمي في معيشتهم. ومن خلال مساهمات محددة، يمكن إدارة الضمان الاجتماعي.
ولكن، في سياق الاقتصاد غير الرسمي الواسع الانتشار، تكاد تكون ترتيبات الضمان الاجتماعي الرسمي غائبة بالنسبة للغالبية العظمى من السكان العاملين. بجانب ذلك، قد تكون قدرة الدولة على الوصول إلى الغالبية العظمى من الفقراء، في البلدان النامية، محدودة بسبب مواردها المحدودة. وفي مثل هذا السياق، تعد الوكالات المتعددة التي يمكنها توفير الحماية الاجتماعية مهمة فيما يتعلق بالاعتبارات السياسية. وبالتالي فإن إطار الحماية الاجتماعية قادر على تحميل الدولة المسؤولية لتقديم الدعم للقطاعات الأفقر من خلال تنظيم هيئات غير حكومية.
تشير البحوث التعاونية من معهد دراسات التنمية، التي تناقش الحماية الاجتماعية من منظور عالمي، أن المدافعين عن الحماية الاجتماعية يقعون في فئتين رئيسيتين: "العازفون" و "النشطاء". يجادل "العازفون" أن الفقر المدقع وعدم المساواة والضعف، هو خلل وظيفي في تحقيق الأهداف الإنمائية (مثل، الأهداف الإنمائية للألفية). وبوجهة النظر هذه، تتمثل الحماية الاجتماعية في وضع آليات إدارة المخاطر في مكانها الصحيح والتي من شأنها أن تعوض أسواق التأمين الناقصة أو المفقودة (وغيرها)، حتى يأتي الوقت الذي تستطيع فيه شركات التأمين الخاصة لعب دور أكثر أهمية في المجتمع. بينما يجادل "النشطاء" موضحين استمرار الفقر المدقع وعدم المساواة والضعف، كعلامات للظلم الاجتماعي وعدم المساواة الهيكلية ويرون أن الحماية الاجتماعية حق من حقوق المواطنة. وتعد الرعاية المستهدفة خطوة ضرورية بين الإنسانية والمفهوم المثالي لـ "الحد الأدنى الاجتماعي المضمون" حيث يتجاوز التأمين الحكومي التحويلات النقدية أو الغذائية ويعتمد على المواطنة وليس العمل الخيري.